حواسك تخدعك وعالمك المرئي ليس كل الواقع

حواسك تخدعك وعالمك المرئي ليس كل الواقع

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

العالم المادي ليس وهميا، بمعنى أن ليس وراء الوهم شيء، ولكن وجوده ”الموضوعي“، على نحو ما نراه هو الوهمي.

العلم والميتافيزيقا

اليوم، يخرج العلم من منطقة المادية التي استقر وارتاح فيها فترات تارخية طويلة، لقد دخل منطقة الميتافيزيقا.

الكل مرتبط بالكل

توضح ميكانيكا الكم Quantum mechanics، من بين اكتشافات أخرى، أن كل شيء موجود في شكل وحدة لا تتجزأ، وأن الكل في الكون مرتبط ومتواصل بالكل في الكون.

مجانين؟

بل إن العلماء يخشون اليوم نشر نتائجهم، لأنهم صاروا عرضة لخطر تصنيف الرأي العام لهم  بالمجانين.

الفراشة والإعصار

يقولون، مثلا، أن فراشة ترفرف بأجنحتها في أفريقيا يمكن أن تكون سببا في إعصار في الولايات المتحدة، هل هذا يبدو منطقيا؟ ولكن إذا كان العلماء يؤكدون ذلك فهذا يعني أن الأمر صحيح.

معادلة آينشتاين

الحقيقة هي أن العلم الحديث يعترف على سبيل المثال أن ”لا وجود للمادة بالمعنى التقليدي“، وأن أي كتلة يمكن أن تتحول إلى طاقة، وكل طاقة إلى كتلة.

ويؤكدون أن العقل  كيان يخترق الكون كله، بنفس كيفية الكهرباء أو الجاذبية.

وأن ”المواد النفسية“ يمكن أن تترتبط مع كيانات أخرى من العالم المادي، وفقا لمعادلة آينشتاين الفيزيائة : E = MC2.

عوالم

ومن فرضياته المطورحة وجود عوالم أخرى متكونة من مادة مضادة، وعوالم يمكنها حتى  السفر إلى الماضي.

نفسانية الكون

الفيزيائيون والفلكيون وعلماء الأحياء، والأطباء، الذين يزدداد عددهم في جميع أنحاء العالم، يصلون في أبحاثهم إلى استنتاجات مفادها أن هناك ”نفسانية الكون“.

العلم الحالي والنصوص القديمة

ويؤكد العلماء أن ما يكتشفونه اليوم هو ما قالته نصوص مقدسة منذ آلاف السنين. فكون أنك ترى بعينيك الاتصال بين الفراشة والإعصار لا يعني أن هذا الاتصال معدوم.

قانون السبب والنتيجة

ترى فيزياء الكم (وهو ما ذكرته القبالة Kabbale ، مثلا، (القبالة هي التفسير الباطني للتوراة) أن كل شيء يعمل وفقا لمبدأ السببية. ليس هناك مصادفة، ولكن قانون السبب والنتيجة، الذي يعمل بغض النظر عن المسافة الفاصلة بالكيلومترات، والزمن ما بين السبب والنتيجة.

لقد كانت الفراشة سبببا في حدثٍ كان سببًا في حدث آخر، وكان هذا الأخير سببًا في حدث مرة أخرى، وهلم جرا.

سلسلة من ملايين الأحداث تؤدي في نهاية المطاف إلى الإعصار، مثلا.. ويمكن لمرض أن يظهر عشرين عاما بعد أن يُحدثه سبب ما.

لذلك يمكن أن نفكر بأن الحظ، جيدا كان أو سيئا، لا وجود له. هناك علاقة سبب ونتيجة لا نراها في معظم الوقت.

لا وجود للمصادفة، هناك السببية فقط

إفرض، مثلا، أنك تقود سيارتك بشكل صحيح، بهدوء جدا. فجأة سائق مخمور يأتي مسرعا ويضربك من الخلف. من هو المذنب في وقوع الحادث؟ من الشرطة إلى القضاة، الجميع سيقول إن سائق المخمور هو المذنب. ولكن لماذا هذا الحدث وقع لك أنت تحديدا؟

أنت السبب ولو بعد حين

هذه المعرفة الجديدة للحياة تقول إنك كنت السبب في ما يحدث لك. اما كونك لم تر ما فعلته، ومتى فعلته حتى تكون أنت السبب في هذا الحادث، لا يعني أنك غير مسؤول عن الحدث.

دعم العلم

فالعلم يدعم اليوم هذا المفهوم. أنت السبب في كل ما يحدث لك. إنه لمن الصعب لكبريائك أن تقبل بمثل هذه الفكرة. فأنت تميل دائما لاتهام شخص آخر، أو حدث خارجي عنك، بالمصائب التي تحدث لك.

حواسك تخدعك

لا شك أنك تعرف أن حواسك الخمس محدودة جدا. فهي تخدعك بسهولة. فانت تعلم، على سبيل المثال، أنك قد تفتش لمدة ساعة كاملة عن المفتاح الذي ضاع منك، لتجده اخيرا في مكان  بارز على طاولة غرفة الطعام.

ننظر ولا نرى، نصغي ولا نسمع.

على سبيل المثال، إملأ ثلاث حاويات، واحدة بالماء الساخن، واالثانية بالماء البارد، والثالثة بالماء الفاتر. ثم اطلب من شخص لا يعرف شيئا عن تجربتك بأن يضع يده اليمنى في الماء البارد ويده اليسرى في الماء الساخن لمدة دقيقة واحدة.

ثم أطلب منه أن يضع كلتا يديه في الماء الفاتر واسأله درجة حرارة الماء. هذا الشخص سيشعر، بيده اليمنى أن الماء ساخن، وبيده اليسرى أن الماء بارد. فما هو الإحساس الحقيقي؟

ما هو الواقع الوهمي؟

العلوم الفيزيائية التي في الطليعة اليوم تقوّض بناء تصورك الكلاسيكي للواقع.

فهي تقضي بأن العالم الذي تعتقد بـ ”موضوعيته“ والمتكون من طوبٍ أساسي، قابل للانفصال بعضه عن البعض الآخر، وثابت، هو عالم  ”غير محدد في الأساس“.

بل وتذهب هذه العلوم إلى حد طرح فرضية أن الواقع هو نوع من الهولوغرام الضخم، عالم شبحيّ أنت جزء منه وفيه، عالم افتراضي دقيقي بشكل لا يصدق.

أهم العلماء

أهم علماء فيزياء الكم الفيزيائي، على سبيل المثال، ديفيد بوهم، والمتخصص في علم وظائف الجهاز العصبي كارل بريبرام، والدكتور كينيث رينغ، والدكتور ستانيسلاف جروف، والفيزيائي فريد آلان وولف، والدكتور ف. ديفيد بيت، والفيزيائي آلان أسبيكت، والفيزيائي روبرت، جي، يان، والطبيبة النفسانية بريندا.جي. دان، على سبيل المثال وليس الحصر لا أشهرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com