عنف الزوجات في مصر.. تخلٍ عن الأنوثة لأسباب اجتماعية – إرم نيوز‬‎

عنف الزوجات في مصر.. تخلٍ عن الأنوثة لأسباب اجتماعية

عنف الزوجات في مصر.. تخلٍ عن الأنوثة لأسباب اجتماعية

المصدر: منار مختار – إرم نيوز

عكست الظروف المعيشية والاقتصادية، تغيرات اجتماعية طارئة على المجتمع المصري، جاء من بينها انتشار ظاهرة العنف الأسري، التي باتت تهدد المجتمع، بالتزامن مع ما رصده الخبراء من تفشي ظاهرة العنف في الفكر والسلوك، أدى إلى انتشار ظاهرة عنف الزوجات، الذي وصل إلى حد القتل، وهو ما فسّره الخبراء بتخلي حواء عن الأنوثة والرقة لأسباب اجتماعية وقانونية.

من جانبه، قال الدكتور السيد عوض، رئيس قسم الاجتماع بجامعة جنوب الوادي، إن معدلات القتل داخل الأسرة تتفوق فيها المرأة، وتكون بسبب ظروف غياب الزوج عن المنزل لفترات طويلة، ما يؤدي لحالة من الحرمان العاطفي والتفكك الأسري، ويتكون لديها حاجز نفسي بسبب الغربة.

وأضاف عوض، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن من أسباب العنف الزوجي، صغر سن الزوجة أو الأزواج الذين بينهم درجة قرابة كبيرة، وزيادة تدخل الأقارب في شؤون حياتهم الخاصة، لافتًا إلى أن المرأة أكثر لجوءًا للشرطة، لشكوى زوجها، سواء أكانت حقيقة أو ملفقة، ولا يلجأ الرجل للشرطة في حالة الاعتداء عليه من زوجته تجنبًا للسخرية.

وطبقًا لدراسة قام بها عوض، أوضحت أن 33% من الزوجات القاتلات، لا يشعرن بالندم، وأن 44% منهن تفضلن إنهاء حياة الزوج حسمًا للمشاكل، و30% من الزوجات العنيفات من الطبقات الفقيرة والثرية، وتقل كثيرًا بالطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى أن 87% من نسبة العنف للنساء أميات.

وأكد أن المرأة لديها القدرة على التمثيل بالجثة، وتقطيعها إلى أشلاء بغرض الانتقام، وهو ما يدل على قوة عنف المرأة، بخلاف الرجل الذي لا يميل للتنكيل بالجثة بعد قتلها.

يأتي هذا فيما قالت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لـ“إرم نيوز“ إن تعدد أدوار المرأة في المنزل والعمل وتربية الأطفال وتوفير احتياجات الأسرة، ومتطلبات الحياة المادية، يُولِّد عنفًا بداخلها ضد الرجل، لعدم درايته بالمسؤولية التي تحملها على عاتقها، بالإضافة إلى كثرة الإهانة والضرب، حيث لجأت بعض السيدات لحماية أنفسهن والمقاومة رافضات اليأس والاستسلام.

وأشارت إلى ”انتشار مجتمعات نسائية حديثًا تنادي بمفاهيم جديدة فى المساواة والحرية والاستقلال دون وعي كامل بحدودها والمناداة بها بشكل عشوائي غرضه التمرد على الحال السائد“، على حد تعبيرها، وهو ما اعتبرته يولد علاقة طردية بين عنف الرجال وعنف زوجاتهم.

وتابعت فايد أن خروج المرأة للعمل والتعليم، جعلها تتعرض لمخاطر العالم الخارجي، الذي يخالف طبيعتها الرقيقة، ودفعها إلى العنف في أغلب الأحوال لحماية نفسها، مناشدة مبادرات قوية تنشد السلام في المجتمع، وتفعيل الشعارات والندوات والمؤتمرات التي تنادي بعودة الإخلاق وإنهاء ظواهر العنف في الشارع من تحرشات لفظية وجسدية.

وحملت المسؤولية على الرجل المصري الذى لا يجيد التعامل مع حواء ويدفعها للسلوك العدواني، فالمرأة تعاني الجفاء منه وعدم إحساسها بإنوثتها وسماعها الكلام الطيب وإحباطها المستمر وتقليل من شأنها ونجاحاتها، وتهميش دورها أو إهانتها أمام أولادها مما يولد انفجارًا بعد كبت دفين يدفعها للسلوك العدواني.

وقال الدكتور سيد عبد الفتاح، أستاذ علم الاجتماع لـ“إرم نيوز“ إن أكثر من 90% من مشاكل الزوجين مادية، ويرجع عنف الزوجة ضد الزوج، لسيطرته على الموارد المالية وانفراده بدخل الأسرة، وسعي المرأة الدائم لاستقلالها المادي لكثرة متطلباتها ونفورها من الظروف الاقتصادية الصعبة، بالإضافة إلى تخوفات الرجل من اعتماد الزوجة على راتبها والاستغناء عنه في أي لحظة أو فرض سيطرتها على الدخل، ويتعرض لسخرية معتقدات المجتمع الذكوري.

وقال الدكتور محمد حسني سليم، أستاذ شريعة وقانون جامعة القاهرة، إن غياب دور المسجد والكنيسة وانهيار التعليم وانخراط الإعلام فة القضايا المسفة، أو تحريض برامج التوك شو للسيدات في المغالاة في حقوقها وواجباتها التي لا تناسب ظروف وإمكانيات الشباب، بالإضافة للاقتداء بالمسلسلات الغرامية واللاواقعية التي يبثها الغرب على الفضائيات، والهوس بالتقليد الأعمى الذي لايناسب المجتمع في أغلب الأحيان، والبعد عن الله وسنة رسوله سبب رئيس في تفكك الأسرة وانحراف سلوك أفرادها.

وأشارت الدكتورة صافيناز قنديل، سفيرة المرأة لدى البرلمانات العربية، إلى بيان صدر مؤخرًا عن المجلس القومى للمرأة، يتضمن أن 50% من الرجال يتعرضون للعنف من زوجاتهم جسديًا ولفظيًا ولكن يصعب رصدها أو الإفصاح عنها حرصا على كرامة الرجل وخوفا من سخرية المجتمع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com