كيف يمكن بناء علاقات حقيقية في بيئة العمل؟

كيف يمكن بناء علاقات حقيقية في بيئة العمل؟

المصدر: آدم لبزو - إرم نيوز

كيف يمكن بناء علاقات حقيقية في بيئة العمل؟ هذا السؤال مهم لرواد الأعمال ورجاله وقد دوّنوه عبر شبكاتهم الاجتماعية الخاصة.

ويتناول هذا التقرير إجابة واحد من أنجح رواد الأعمال المعاصرين راين سميث الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة كوالتريكس المتخصصة في البرمجيات، على هذا السؤال.

 يقول سميث في إجابته على السؤال: “لن أنسى اليوم الذي تقدم فيه رجل غريب نحوي وقال لي: مرحبا راين. أنا لا أعرفك، ولكن ما رأيك أن نمر بهذه التجربة معًا؟” وعلى الرغم من أن هذه الجملة قد تبدو مخيفة بعض الشيء، إلا أنها لم تكن كذلك على الإطلاق.”

وحدها التجارب من تصنع الصداقات

ويضيف سميث أن ما أراد هذا الرجل قوله هو أن العلاقات الحقيقية هي وليدة التجارب المشتركة مع الآخرين، ولا تتكون من محادثات باردة أو بعض الدردشة التي نمارسها لتمضية بعض الوقت بينما نحتسي قهوتنا. لقد ذهبت مع هذا الرجل في مغامرة إلى غابة في المكسيك وتناولنا إحدى أشهى الوجبات التي تناولتها في حياتي. لقد كانت تلك تجربة لن أنساها، ولقد أصبح هذا الشخص الغريب أحد أعز أصدقائي مع الوقت.”

“إن أي شخص عاش في مهجع الجامعة خلال سنته الأولى في الجامعة يعرف عما أتحدث. إن العلاقات الحقيقية تنتج من التجارب المشتركة. والأمر لا يختلف إطلاقا في بيئة العمل. حاليا، يبحث الموظفون عن تجارب أكثر من بحثهم عن عمل. هذا الأمر ينطبق بالأخص على جيل الألفية الجديدة الذين يتوقع أن يشكل ما نسبته 75% من سوق العمل بغضون اقل من 10 سنوات”.

يريد هؤلاء الأشخاص المرور بتجربة مطاردة حلمهم الكبير وإكتساب المهارات اللازمة لتنفيذ المطلوب والتغلب على التحديات الكبيرة التي تؤدي الى خلق علاقات مختلفة ومميزة.

بيئة العمل

ويلفت سميث إلى أن كل ما عليك فعله هو أن تتحدث الى مجموعات مثل باي بال بي واي بي أل – 30% مافيا، خريجي ياهوو ياهوو 0.95%، وشبكة غوغل غووغ 0.29%. جميع هؤلاء أتوا من مثل هذه البيئة. لم يكن هؤلاء الخريجون الجدد أصدقاءً وزملاء عمل ودودين. بل كانت علاقتهم أشبه بالحرب. لقد رأوا بعضهم في أكثر الأوقات عشوائية وإبداعًا وإندفاعًا. ولقد عاشوا مع بعضهم البعض في أسوأ الحالات وأفضلها. وقد أدت هذ التجارب الى بناء علاقات قوية وأبدية.

ونحن في “كوالتريكس” نعلم معنى هذه التجارب. فقد قضينا سنواتنا العشر الأولى نعمل بالموارد القليلة الموجودة لدينا، حتى أننا قضينا السنوات الست الأولى نعمل من القبو. وخلال تلك الفترة، عانينا من أيام صعبة وكئيبة، ولكني لن أبادل تلك الفترة بأموال العالم كله. إن العلاقات التي بنيتها في تلك الفترة كانت الأقوى في تاريخ حياتي كله. ولكني لا أقول إنك يجب أن تعمل من القبو حتى تشكل علاقات كهذه مع زملائك او تحفز تجارب إيجابية بين موظفيك.

التغذية الراجعة والصراحة

بعدما انتقلنا من القبو الى شركة تبلغ قيمتها عدة مليارات، تطلب الأمر أن نتطور جميعًا. ولكن هذا لم يعنِ الابتعاد عن الأشياء التي أوصلتنا الى هذا الموقع. فما زلنا نركز على أن يمر جميع الموظفين في شركتنا بتجارب حقيقية من شأنها أن تبني علاقات كبيرة. وحتى نتمكن من خلق شيء على هذا المستوى، قمنا بإضافة عامل جديد، ألا وهو إضافة ثقافة التغذية الراجعة. وهذا يعني بالنسبة لنا درجة عالية من الصراحة.

إن الصراحة الواضحة تمثل إطارًا وضعته واحدة من أعضاء مجلس الإدارة لدينا، وهي كيم سكوت. يصف إطارها هذا سلوكيات مختلفة ينتهجها الأشخاص عندما يقدمون تغذية راجعة. بعض الأشخاص يعيشون في خوف حقيقي من إهانة شخص ما لدرجة أنهم يمتنعون عن تقديم تغذية راجعة بناءة. أما آخرون، فيمكن أن يكونوا عدائيين جدا لأنهم يهتمون بالمشكلة أكثر من إهتمامهم بالشخص ومشاعره. إن خطة كيم تهدف الى بناء جسر بين هذين النوعين وتعليم الجميع أهمية “الإكتراث”. فعندما يعلم زملائك أنك تهتم بهم حقا وبنجاحهم، سوف يكون الانتقاد الذي توجهه لهم في مصلحتهم دوما.

ولكن الحقيقة أن خلق ثقافة كهذه ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق، حيث يتطلب الأمر مشاركة جميع من في المنظمة. يجب أن “يكترث” الجميع بوضع الشركة وكل من يعمل فيها ابتداءً من الإدارة العليا وإنتهاءا بالمتدربين الجدد. إن هذه الثقافة ضرورية لبناء التنمية المنظمية والشخصية ولبناء علاقات عمل قوية. إن هذه الثقافة تعني أنك تعلم أن زملائك يرغبون بأن تنجح وأنك تتمنى لهم المثل أيضا. فمن خلال هذه العقلية، سوف تعلم فورا أن أي إنتقاد تتلقاه ينبع من رغبة بالتشجيع لأن الجميع يعمل نحو هدف مشترك يتمثل بخلق شيء عظيم من شأنه أن يساعد الجميع.

في النهاية، أود أن أقول أن جميع العلاقات تقوم على التجارب المشتركة. لذلك، امنح فريقك فرصة مطاردة أهدافهم الكبيرة وتجربة أمور جديدة وقم بذلك ضمن محتوى يؤمن بثقافة الصراحة. فعندما يهتم الناس ببعضهم البعض، سوف تراهم يقومون بامور عظيمة ويشكلون علاقات مذهلة مع الوقت والتجارب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع