تغريم سارة نتنياهو لإساءتها معاملة خادميها – إرم نيوز‬‎

تغريم سارة نتنياهو لإساءتها معاملة خادميها

تغريم سارة نتنياهو لإساءتها معاملة خادميها

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

منحت محكمة للعمال أمس الثلاثاء عامل صيانة سابق في مكان الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعويضاً مالياً، مقرةً بذلك ادعاءاته بأن ظروف العمل عند زوجة نتنياهو كانت ”قاسية“.

وكان حكم المحكمة آخر الضربات الموجهة لعائلة نتنياهو، الذين وُضِعوا مؤخراً تحت الرقابة والتدقيق؛ بسبب استخدامهم الأموال العامة وتجاوزهم الاستفادة من تنظيم شؤون منازلهم الرسمية والخاصة، عدا عن الاتهامات منذ فترة طويلة بأنهم يعيشون في حياة ترف وبذخ على حساب الآخرين.

فيما نفت عائلة نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، ووصف محامي العائلة الادعاءات بأنها ”كاذبة“ ولا أساس لها في الواقع.

وصدر حكم المحكمة بعد يومين من إعلان الشرطة بأنهم أتموا تحقيقات استمرت لمدة 15 شهراً لأماكن إقامة رئيس الوزراء تركز على ”عدد من القضايا التي أثارت الاشتباه في ارتكاب جرائم جنائية“ بما في ذلك؛ الاحتيال وخيانة الأمانة.

بينما لم يشمل بيان الحكومة على أسماء المتورطين أو حتى أي توصية بآلية المضي قدماً في القضية، واكتفى بالقول إن هذه النتائج أعطيت لمحامي محافظة القدس ليتخذ قراراً حول إذا ما كان من الضروري توجيه اتهامات.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أن الشرطة تعتقد بأن هناك ما يكفي من الأدلة لتقديم لوائح اتهام لسارة نتنياهو واثنين آخرين هما؛ كهربائي متصل بحزب نتنياهو ”الليكود“، وعزرا سيدوف، نائب مدير العمليات في مكتب رئيس الوزراء، وكان سيدوف مدعى عليه أيضاً في هذه القضية.

واستجابت عائلة نتنياهو لبيان الشرطة في منشور على فيسبوك يقول، ”خلافاً للتقارير الصحفية لم ترتكب السيدة نتنياهو أي جريمة“. وذكر المنشور أيضاً ”الادعاءات المختلفة التي أثارتها وسائل الإعلام لا أساس لها من الصحة، تمامًا مثل جميع المزاعم الموجهة للعائلة على مر السنين.“

وكانت تحقيقات الشرطة قد بدأت بعد ان نشر مراقب الدولة تقريراً في فبراير / شباط العام 2015 ينتقد عادات عائلة نتنياهو الصرفية. وأدرج المراقب قائمة بما اعتبره ”صرف  مفرط“ على وجبات الطعام في الخارج، وفواتير التنظيف، والمكياج وتصفيف الشعر.

وأشار التقرير إلى أن العائلة قامت بتجاوز القوانين من أجل استدعاء كهربائي للقيام بإصلاحات في منزلهم الخاص في قيسارية في أيام العطل والأعياد.

واستجوبت الشرطة سارة نتنياهو لعدة ساعات خلال الأشهر القليلة الماضية حول النفقات غير الاعتيادية المحتملة لها. وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية اتهامات تشير إلى أن سارة كانت تقوم في بعض الأحيان بزيادة أعداد ضيوفها المزعومين على الغذاء في منزلهم في قيسارية لتتمكن من تغطية تكاليف الطاهي الخاص، وطاقم النادلين، وأنها استخدمت أموال الدولة لدفع تكالف رعاية والدها المريض الذي توفي في العام 2011.

إلى ذلك، أحيا تقرير مراقب الدولة الذي نشر الأسبوع الماضي، مزاعم قديمة متعلقة بالرحلات الخارجية لعائلة نتنياهو قبل أكثر من عقد من الزمن عندما كان بنيامين نتنياهو يشغل منصب وزير المالية. وتلك الشبهات  المعروفة باسم ”بيبي تورز“ تتعلق بالادعاءات التي تقول إن نتنياهو الملقب بـ ”بيبي“، كان يملك واهبين ومنظمات سرية يموّلون العديد من سفراته للخارج، وفي بعض الأحيان يدفعون تكاليف سفر زوجته وأطفاله، بدون إعلام السلطات البرلمانية.

بدوره، رد مكتب رئيس الوزراء بأنه بعد ”أعوام من العناوين الرنانة“ وأكوام من التقارير الصحفية، ”تبين أنهم خلقوا قضية من لا شيء. فرحلات نتنياهو لا تشكل تضارباً في المصالح ولا إصداراً لفواتير مزدوجة، لا يوجد شيء غير قانوني.“

واتهمت عائلة نتنياهو الناقدين في وسائل الإعلام الإسرائيلية بشنهم حملة طويلة من الإساءة لهم وبتقويض قبضة حزب الليكود على السلطة. في حين ينظر كثيرون لسارة نتنياهو، أخصائية علم النفس، على أنها ”مستبدة ومديرة عصبية تعودت على حياة الترف وتتحكم بشكل كبير بزوجها“.

وكان الزوجان قد نجيا من العديد من الفضائح في الإنفاق، من بينها؛ تنصيب غرفة راحة لهم بقيمة 127 ألف دولار على متن الطائرة التي نقلتهم إلى جنازة مارغريت تاتشر، عدا عن الكشف عن ميزانيتهم السنوية لشراء البوظة من متجر محلي وتبلغ 2700 دولار.

إلا أن ذلك لم يقف في طريق استمرار نيتنياهو بالسلطة فقد فاز في حملة انتخابية بعد ذلك، وهو يقضي الآن ولايته الثالثة على التوالي في منصبه، والرابعة على الإطلاق.

من جانبهم، يقول محامو عائلة نتنياهو أنه نظراً لعدم كون سارة نتنياهو طرفاً في القضية المرفوعة على الدولة من قبل العامل السابق غاي إلياهو، فإنها لم تكن قادرة على إحضار ”عشرات الشهود، الذين وفقاً للمحامين، كانوا سيقومون بدحض المزاعم واحدة تلو الأخرى.“

ووفقا لحكم المحكمة، عانى إلياهو من ”التأنيب والصراخ والإذلال، والطلبات الكثيرة غير المعقولة“، وأفاد التقرير إلى أن وجود ”مناخ من الرعب داخل مكان الإقامة“ خلال فترة عمل إلياهو من يونيو/ حزيران العام 2011 إلى يونيو/ حزيران العام 2012، كما أنه أجبر أيضاً على العمل لساعات طويلة بشكل غير اعتيادي.

إلياهو، الذي منح تعويضاً مالياً بمقدار 120 ألف شيكل (أكثر من 30 ألف دولار) من الدولة وشركة المتعهد التي وظفته،  لم يكن أول المشتكين. ففي شهر فبراير / شباط الماضي، منحت المحكمة ذاتها تعويضاً مالياً لميني ناتفالي، المشرفة السابقة على الأعمال المنزلية للمقر الرسمي للعائلة بسبب نفس المزاعم.

فصرح إلياهو للمحكمة أنه اضطر للعودة إلى منزله في إحدى المرات بعد منتصف الليل، لكن سارة نتنياهو طلبت منه العودة إلى مكان إقامتهم؛ لأنه منح الإذن بالخروج من رئيس الوزراء وليس منها. وفي حادثة أخرى، قال إن سارة قامت بسحب مفرش المنضدة الموضوعة في الفناء في ذات يوم سبت بسبب خوفها من وصول الغبار إلى الأوعية المحتوية على السلطة، ثم طلبت من إلياهو وعامل آخر التقاط كل شيء وإعادة تحضير الطاولة في غضون 5 دقائق، فقاما بذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com