صناعة الأحذية بغزة.. مهنة تعاني ويلات الحصار وتتجه نحو الاندثار

صناعة الأحذية بغزة.. مهنة تعاني ويلات الحصار وتتجه نحو الاندثار

المصدر: غزة – إرم نيوز

في ورشة صغيرة وسط غزة القديمة يقوم إيهاب ساق الله بممارسة مهنة صناعة الأحذية التي ورثها عن أبائه وأجداده، والتي وصلت إلى حافة الانهيار جرّاء العديد من الأسباب أهمها عدم الاهتمام في الصناعة شعبيًا وحكومًيا إضافة إلى منافسة المنتج المستورد.

يقول: ”قبل عقود كانت هذه الورشة تعج بعشرات العمّال، وتعمل على مدار الساعة، لتلبية حاجة السوق الفلسطيني، إلا أنها اليوم تعمل لساعات محدودة فقط، جراء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، وغزو السلع الصينية للسوق بشكل كبير“.

ويضيف ”ساق الله“ (38 عامًا)، وهو أب لثلاثة أطفال: ”قبل الحصار الإسرائيلي، كنا نُنتج نحو 300 حذاء يوميًا، أما الآن فلا يتعدى الإنتاج أكثر من 70، إذ إن صناعة الأحذية في قطاع غزة تشهد تراجعًا كبيرًا؛ المنتج الصيني وجه ضربة قاسية لورشات صناعة الأحذية المحلية“.

وانخفضت كمية إنتاج الأحذية في قطاع غزة، منذ عام 2006، إلى نحو 30 %، وتتم صناعة الأحذية في القطاع، بطريقة يدوية بشكل كامل، وفق أصحاب ورش هذه الحرفة، ومن بينهم عصام سكيك (50 عامًا) الذي يحاول بذل قصارى جهده، هو وعمّاله في ورشته، لإنهاء طلبية لأحد التجار، قبل موعد فصل التيار الكهربائي.

ويقول سكيك الذي افتتح ورشته عام 2006، إن مهنة صناعة الأحذية تراجعت بشكل ملحوظ في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة.

وتابع الأب لخمسة أبناء: ”جدول عملنا غير منتظم بسبب مشكلة الكهرباء، ولا نستطيع الاعتماد على الطاقة البديلة الناتجة عن المولدات الكهربائية فهذا مكلف جدًا، ويسبب لنا الخسائر“.

ويوضح أن عدد عمّاله انخفض من 10 إلى 3 فقط، مضيفًا ”ننتج أسبوعيًا نحو 70 زوجًا من الأحذية فقط، ومردودها المالي بالكاد يغطي المصاريف الدنيا للعمل“.

ويتابع: ”بعد فرض الحصار على قطاع غزة، تراجعت المهنة؛ لأن إسرائيل تمنع إدخال العديد من المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة، منها دهان الجلد، وغراء لنعل الأحذية؛ ما يؤثر سلبًا على أصحاب هذه المهنة وتجارها“.

وتفرض إسرائيل حصارًا بريًا وبحريًا وجويًا على قطاع غزة، منذ منتصف يونيو/ حزيران 2006، عقب فوز حركة حماس التي تعتبرها إسرائيل، إرهابية، في الانتخابات البرلمانية.

وفي 22 مايو/ أيار العام الماضي، قال البنك الدولي، في بيان، إنّ ”نسبة البطالة في قطاع غزة وصلت 43 %، وهي الأعلى في العالم، وأن نحو 80 % من سكان القطاع يحصلون على شكل من أشكال الإعانة الاجتماعية، ولا يزال 40 % منهم يقبعون تحت خط الفقر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة