دورات المياه في الدول الأوروبية.. مشكلة تواجه اللاجئين

دورات المياه في الدول الأوروبية.. مشكلة تواجه اللاجئين

المصدر: وائل ملا – إرم نيوز

لا تقتصر مشاكل وعقبات العيش في إحدى دول الاتحاد الأوروبي على إجراءات تقديم اللجوء والإقامة وتأخير الأوراق وشروط الاندماج والدراسة والعمل فقط، بل تجاوزتها لتشمل معاناة اللاجئين القادمين من المجتمعات الشرقية ذات الصبغة الإسلامية – في غالبيتها – من مسألة دورات المياه ”المراحيض“ وانعدام المياه فيها واعتمادها على المناديل الورقية في التنظيف الشخصي بعد الدخول إليها.

الاختلاف الثقافي في كثير من المجالات والذي يشكل عقبة كبيرة لدى اللاجئين في مساعيهم نحو الاندماج في تلك البلدان يمكن تداركها مع الأيام، لكن مشكلة دورات المياه لا يمكن تجاوزها والتأقلم معها بأي شكل من الأشكال، حسبما يؤكده كثيرون منهم ولذلك أسباب عدة:

الدين

غالبية اللاجئين الذين توجّهوا إلى دول الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة لتقديم طلبات اللجوء فيها ينحدرون من بيئة إسلامية، التي تفرض عليهم شروطًا معينة فيما يتعلق بالنظافة والطهارة الشخصية وخاصة لدى الذين يمارسون الطقوس الدينية الإسلامية كالصلاة، والتي لايمكن تأديتها دون شرط الوضوء، الذي يفرض على المصلي ضرورة الاغتسال بالماء حصرًا بعد قضاء حاجته وتنظيف جسده، وهذا الأمر يستحيل تطبيقه باستخدام المناديل الورقية في دورات المياه الأوروبية.

الجانب الطبي

يخشى اللاجئون، خاصة الذين يعيشون في مراكز الإيواء الكبيرة العدد من التردد إلى المراحيض ”المشتركة“ والجلوس على ”كرسي“ دورات المياه الذي يتردد عليه جميع من يسكنون ذلك المركز، ويظل في حالة قلق مستمر عند استعمال هذه الحمامات خشية انتقال الأمراض والجراثيم في المراحيض.

ورغم التقارير التي تتلقاها المنظمات والمراكز الحكومية في البلدان المضيفة لشكاوى اللاجئين بهذا الخصوص، إلا أنّ الأعداد الكبيرة للاجئين الوافدين في مراكز الإيواء العديدة يصعّب مهمة تدارك هذه المشكلة، والتي تنتهي بمجرّد أن يحصل لاجئ ما على حق الإقامة وبيت خاص به، ليقوم قبل كل شيء البدء بتعديل مرحاضه ليتلاءم مع ثقافته وما اعتاد عليه.

كما أنّ هناك العديد من قضايا الاختلاف الثقافي بين اللاجئين والدول الأوروبية التي تقوم باستقبالهم، كالعلاقات الشخصية، والالتزام بالمواعيد، وتربية الكلاب في المنازل وغيرها الكثير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com