مزارعون سعوديون يتحدون رمال الصحراء وجفافها في معرض فريد للحمضيات (فيديو وصور) – إرم نيوز‬‎

مزارعون سعوديون يتحدون رمال الصحراء وجفافها في معرض فريد للحمضيات (فيديو وصور)

مزارعون سعوديون يتحدون رمال الصحراء وجفافها في معرض فريد للحمضيات (فيديو وصور)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

شهد معرض فريد للحمضيات، تنظمه كل عام محافظة الحريق في منطقة الرياض في السعودية، إقبالًا كبيرًا من السعوديين الذين يُتاح لهم التذوق مجانًا إلى جانب التسوق والاطلاع على أنواع مختلفة من الحمضيات تشكل زراعتها في هذه المنطقة الصحراوية تحديًا للطبيعة، نجح فيه مئات المزارعين من أبناء المملكة.

وانطلق المعرض، وهو الحدث الرئيس من مهرجان محافظة الحريق السنوي للحمضيات، يوم الخميس الماضي، على أن تختتم فعالياته مساء يوم غدٍ الخميس، بعد إقبال كثيف من الزوار على مقر المهرجان الذي تستضيفه واحدة من مئات المزارع في المحافظة.

 

وعرض المزارعون المشاركون في المهرجان، العديد من أصناف الحمضيات أمام الحضور، ومن بينها أنواع البرتقال من: يوسفي، وأبو سرة، وأبو دمة، وغيرها، وفاكهة الكمكوات أو البرتقال الياباني، والليمون البلدي أو المنسوب لعدة دول، والموز، والترنج، والتين، والقشدة، والمانغو، والفراولة، والرمان، وأصناف أخرى من الفاكهة.

وحيث يعتقد الكثيرون أن شجرة النخيل هي الشجرة الوحيدة التي تنمو في رمال الصحراء، فإن المزارعين السعوديين استفادوا من صلابة وقوة تلك الشجرة في استخدامها كمصدات للرياح تطوق مزارعهم التي تضم أنواعًا شتى من الحمضيات.

ووثق كثير من الزوار، وجودهم في المعرض، بمقاطع فيديو وصور بين الفاكهة بألوانها الزاهية في مشهد غير معروف لدى كثيرين يعتقدون أن الزراعات الناجحة في السعودية لا تشمل منطقة الوسط الصحراوية.

 

وبيع بعض أنواع الفاكهة الفريدة والمميزة بحجمها، بمبالغ مالية كبيرة، فيما شكل اجتماع المزارعين في المهرجان فرصة لتبادل الخبرات، أو حتى الترويح عن النفس ببعض التصرفات الطريفة.

 

 

ويقام المعرض في مزرعة تحمل اسم ”خضراء“، والتي تبلغ مساحتها 65 ألف متر مربع، وفيها أكثر من 2700 شجرة، وقد اكتسبت اسمها من غزارة مياهها الجوفية، وسهولة الوصول إليها في الطبقات القريبة من سطح الأرض، إذ تتوافر المياه الجوفية في محافظة الحريق، ما أسهم بنجاح المزارعين هناك بخططهم الطموحة بزراعة الحمضيات.

وثمة عدة روايات لنجاح زراعة الحمضيات في المنطقة، فبينما ينسبها البعض لوافدين فلسطينيين قدموا للمحافظة في أعقاب النكبة الفلسطينية في منتصف القرن الماضي، يرى آخرون أنها جزء من خطط حكومية لتوطين الزراعة في المملكة، ويقول فريق ثالث إنها مزيج من خبرة أولئك الفلسطينيين وخطط الحكومة.

 

 

 

ويقول فريق آخر إن الحمضيات موجودة في شبه الجزيرة العربية منذ القدم، ويستشهدون بحديث نبوي شريف، يشبّه فيه النبي عليه الصلاة والسلام، قارئ القرآن بأنه مثل فاكهة الأترجة، ”طعمها طيب وريحها طيب“.

 

 

 

 

 

ويفوق إنتاج محافظة الحريق من الحمضيات حاجتها، ويتم بيع فائض الإنتاج لمحافظات ومناطق أخرى في البلاد، حيث تبلغ المساحات الزراعية في المحافظة نحو 110 آلاف دونم موزعة على 980 مزرعة في الحريق والمراكز التابعة لها، وتنتج هذه المزارع أكثر من 20 نوعًا من مختلف أنواع الحمضيات والفاكهة.

 

 

وافتتحت وزارة الزراعة السعودية، جناحًا لها في المهرجان، حيث تزيد المملكة من دعمها للزراعات الناجحة في مختلف مناطق البلاد الممتدة على مساحة شاسعة تضم بيئات متنوعة وصالحة لمختلف أنواع الزراعات.

 

 

وبنهاية المهرجان، يبيع المزارعون غالبية إنتاج مزارعهم، إلى جانب إتاحة الفرصة للأسر التي تعمل في إنتاج وتصنيع أغذية محلية، لبيع منتجاتها في ممرات المزرعة، وبينها التمور والعسل بأنواعها المختلفة.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com