بدافع عنصري.. ارتفاع جرائم القتل الجماعي بأمريكا في عهد ترامب

بدافع عنصري.. ارتفاع جرائم القتل الجماعي بأمريكا في عهد ترامب

المصدر: أمينة بنيفو – إرم نيوز

ارتفعت جرائم القتل الجماعي في الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصًا تلك التي يكون دافعها عنصريًا، وذلك في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب، بعدما عاشت أمريكا خلال الـ13 ساعة الماضية جريمتين مرعبتين ذهب ضحيتهما 29 شخصًا.

وأولى تلك الجرائم كانت يوم السبت الماضي، حين أقدم شخص يُدعى باتريك كروسيوس (21 عامًا)، على قتل 20 شخصًا، وإصابة 26 آخرين بأحد المحلات التجارية في ال باسو في ولاية تكساس، ثم سلم نفسه، وصرح خلال التحقيق إنه كان يريد ”قتل أكبر عدد ممكن من المكسيكيين“.

أما الجريمة الثانية فكانت ليلة السبت/الأحد، حين أطلق شخص النار على المارة في إحدى الحانات بمدينة دايتون بولاية اوهايو، مخلفًا 9 قتلى و26 مصابًا، حيثُ لقي الجاني حتفه برصاص الشرطة، وما تزال دوافعه غير معروفة.

وأوضحت الصحافة الأمريكية، أن عدد ضحايا جرائم القتل الجماعي بالولايات المتحدة، بلغ 251 منذُ بداية العام الجاري، أي منذُ 216 يومًا، مما يعني أكثر من جريمة قتل جماعي تحدث في اليوم.

ويُعاني الأمريكيون من جرائم القتل الجماعي منذُ سنوات بسبب سهولة التوفر على سلاح، ويستهدف الجناة المحلات التجارية والشركات والمدارس والكنائس وغيرها، وتثير تلك الجرائم الرعب والاستنكار بين الأمريكيين، وفي مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أرجاء العالم.

تعريف جريمة القتل الجماعي

وتناولت الصحافة الأمريكية إحصائيات تحمل بعض التناقض، بسبب أن الإعلام والمؤسسات المعنية تعتبر أن جريمة القتل الجماعي، هي تلك التي يذهب ضحيتها 4 ضحايا (قتلى أو جرحى) بما فيهم الجاني، ولا تستثني الجرائم العائلية وجرائم تصفية الحسابات بين العصابات.

في حين أن ذلك التعريف يخالف تعريف الـ“اف بي آي“، الذي يعتبر جرائم القتل الجماعي عند وجود 4 قتلى أو أكثر دون احتساب الجاني، على أن تتم الجريمة في المكان والزمان نفسه، ولا تحتسب الجرائم العائلية والخاصة بتصفية الحسابات بين العصابات .

وبحسب مجموعة البحث الأمريكية ”Gun Violence Archive“، فان عدد جرائم القتل الجماعية في ارتفاع متزايد، حيثُ كان 335 في عام 2015 ،و346 في عام 2017، و251  منذُ بداية العام الجاري حتى جرمتي أمس الأحد.

ووفقًا لإحصائيات الـ“اف بي آي“، فإن هناك 116 جريمة قتل جماعي منذُ مطلع القرن الحالي، حيثُ سجلت 3 هجمات عام 2000، ذهب ضحيتها 15 قتيلًا و4 جرحى، وبدأت الحصيلة في الارتفاع بشكل متفاوت إلى أن وصلت عام 2015 إلى 8 هجمات خلفت 49 قتيلًا .

ويُعد عام 2017، الأكثر دمويًا في سجل جرائم القتل الجماعية الأمريكي، إذ قُتل نحو 124 وأصيب 540 شخصًا إثر 13 جريمة قتل جماعي، من بينها الهجوم الذي عرفه مهرجان الموسيقى بلاس فيغاس وذهب ضحيته 58 شخصًا، وكذلك الهجوم على كنيسة خاصة بأمريكيين من أصول افريقية، الذي أسفر عن مقتل 26 شخصًا، في حين سجلت 10 هجمات عام 2018  خلفت 73 ضحية.

وتشير إحصاءات الـ“أف بي آي“، إلى أنه في عهد جورج بوش (2001-2004) سجلت 9 هجمات، ثم 17 في ولايته الثانية، وفي عهد باراك اوباما سجل 29 هجومًا خلال الولاية الأولى و 28 هجومًا في الثانية (2013-2016)، فيما بلغ عدد الهجمات في عهد ترامب 30 قبل انتهاء ولايته حتى الآن، إذ وصل عدد الضحايا 254 قتيلًا و2667 مصابًا.

وكشف الإعلام الأمريكي أن جرائم القتل الجماعي أصبحت مرتبطة أكثر بالدافع العنصري، وآخرها مجرم ال باسو، الذي تذمر من وجود ”غزو إسباني لتكساس“.

وحسب ”رابطة مكافحة التشهير“، عاشت الولايات المتحدة العام الماضي عامها الأكثر دموية منذُ عام 1995 فيما يخص جرائم التطرف، وكانت 787% منها تخص عنصرية العرق الأبيض، وعددها 50 جريمة عنصرية من بينها جرائم القتل الجماعي.

وكشف مدير الـ“أف بي آي“ كريستوفر وراي، لمجلس الشيوخ، أن أغلب الذين خضعوا للتحقيق بتهمة ”الإرهاب الداخلي“، كان ”يحركهم ما يمكن تسميته الشعور بالتفوق لدى البيض العنيفين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com