تدني نسب النجاح في الثانوية العامة يُثير امتعاض الموريتانيين

تدني نسب النجاح في الثانوية العامة يُثير امتعاض الموريتانيين

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

أثارت نسب النجاح المُتدنية في نتائج الثانوية العامة (الباكلوريا) للعام الجاري، امتعاض الكثير من الموريتانيين، خاصة أن نسبة النجاح بلغت فقط 7.26%.

وأعلنت يوم أمس الإثنين، وزارة التهذيب في موريتانيا، عن عدد  الناجحين في الدورة الأولى من امتحانات الثانوية العامة لهذا العام، والبالغ عددهم 3245 ناجحًا من أصل 44717 شاركوا في امتحانات الثانوية العامة.

وأظهرت الإحصائيات تراجعًا كبيرًا لنسب النجاح في بعض المساقات، إذ تمكن 99 مترشحًا فقط من أصل 10044 مترشحًا في مساق الآداب العصرية من تجاوز الدورة الأولى، وهو ما يمثل نسبة %1.04.

ومع أن المساقات الأخرى أظهرت تحسنًا قليلًا، إلا أن نسب النجاح فيها بقيت متدنية، إذ بلغ عدد الناجحين في مساق الرياضيات 438 من أصل 1941 شاركوا في الامتحان، وهو ما يمثل نسبة 23.15%، بينما بلغ عدد الناجحين في الدورة الأولى لمساق العلوم 2151، من أصل 24321 ترشحوا للامتحان، لتشكل نسبة النجاح 9.23%.

ودفع تراجع نسب النجاح في الثانوية العامة، للبعض للمطالبة باستقالة المسؤولين المشرفين على قطاع التعليم، فيما طالب آخرون بضرورة تغيير المنهاج التعليمي المعتمد في المرحلة الثانوية، وأعاد آخرون تراجع نسب النجاح للإجراءات المتخذة مؤخرًا بخصوص الترشح للثانوية العامة.

دعوة للإصلاح

ودعا الدكتور في المدرسة العليا للتعليم الشيخ ولد سيدي عبد الله، إلى ضرورة إصلاح التعليم، واصفًا ما حدث هذا العام بـ“الفضيحة“ قائلًا: إن ”إصلاح التعليم يعني إصلاح حال أهله ماديًا ومعنويًا، وإصلاح مناهجه، وإدخال التكنولوجيا الرقمية إليه، وربطه بحركة العلوم في العالم“.

وأكد ضرورة ”إصلاح معايير الولوج إلى مدارس تكوين الأساتذة والمعلمين، ومن أجل ذلك نحتاج أيامًا ومؤتمرات لإصلاح هذه المنظومة، ولا بأس من طلب الاستفادة من تجارب البلدان الناجحة في هذا المجال“.

بدوره اعتبر الصحفي الموريتاني سيد المختار ولد سيدي، أن مشاكل التعليم في موريتانيا، تتلخص أساسًا في ”رداءة المنهاج والمقررات الدراسية، وضعف البنية التحتية للتعليم العمومي، وسيطرة التعليم الخصوصي وتركيزه على الأهداف الربحية، على حساب جودة المخرجات“.

وأشار الصحفي الموريتاني إلى أن ”إهمال التعليم القاعدي (الأساسي)“، يُعد ”أساس نجاح أو فشل التلميذ في المستقبل الدراسي“.

من جانبه علق الدكتور محمد عالى ولد لولة، بأن ”إصلاح عام 1999 الذي أسس لتدريس المواد العلمية بالفرنسية، مر عليه 20 عامًا، وقد تبين أن التلاميذ لم يتعلموا الفرنسية، ما شكل عائقًا دون التعلم“.

ودعا ”لإعادة النظر في إصلاح 1999 في ضوء التجربة المغربية، التي تدرس المواد العلمية بالعربية حتى الثانوية، والتجربة التونسية التي تدرسها بالعربية حتى الإعدادية، مع الاعتناء باللغات الوطنية الأخرى، وتطوير تدريس الفرنسية والإنكليزية“.

مطالب بفتح تحقيق

وكان لتدني مستوى النجاح في الثانوية والعامة وقعه على الساحة السياسية أيضًا، حيث اعتبر المعارض الدكتور خالد ولد عبد الودود، أن ”نسبة النجاح في (البكلوريا) سنة 1978 كانت في حدود الـ60%، واليوم 7%“.

واتهم الدكتور الودود النظام القائم بتدمير التعليم، مضيفًا أن ما سماه ”حكم العسكر“ ”أسرع وسيلة للتخلف والدمار“.

من جهتها طالبت حركة ”نستطيع“ المعارضة، بفتح تحقيق فوري في الموضوع، و“إقالة كل الهرم الإداري المسؤول عن رسوب أكثر من 37 ألف مشارك، من أصل 44 ألف مترشح للباكلوريا“.

ودعت إلى مؤتمر وطني الإنقاذ التعليم من الواقع الذي وصفته بـ“المُزري“، محذرة من ”كارثة حقيقية تهدد حاضر ومستقبل الدولة الموريتانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com