مصريات رائدات غائبة شمسهن عن سماء الإعلام – إرم نيوز‬‎

مصريات رائدات غائبة شمسهن عن سماء الإعلام

مصريات رائدات غائبة شمسهن عن سماء الإعلام

المصدر: مارسيل نظمي - إرم نيوز

قبل أيام من حلول شهر مارس، الذي اختير ليكون شهرًا للمرأة، بالتزامن مع اقتراب يوم المرأة العالمي كذلك، تتزايد في مصر الاهتمامات بالدور النسائي في المجالات العامة، لكنه يشهد خفوتًا في المجالات العلمية مقابل الاهتمام بمجالات سياسية واجتماعية أخرى.

وفي مصر على مدار 50 عامًا ماضية، شكلت النساء في مجال العلوم رقمًا مهمًا، وكان لنبوغهن بالغ الأثر في التطور العلمي والتكنولوجي، فضلَا عن رفع راية العلم، ليس في مصر وحدها، ولكن على مستوى العالم.

ويرصد ”إرم نيوز“ في هذا التقرير 5 أسماء نسائية  في مجال العلوم تغيب شمسهن عن سماء الإعلام، رغم ما حققنه في حياتهن وقدمنه.

أول مصرية في المجال النووي

الدكتورة شيماء عبدالواحد أبوزيد، أول مصرية مناوبة في مركز ”سيرن“ للأبحاث في جنيف، حصلت على الدكتوراة في مجال فيزياء الجسيمات النووية.

ونجحت في الاشتراك مع آلاف من العلماء والباحثين في الأبحاث الخطيرة التي يجريها ذلك المركز، ذات الصلة بوضع تعريفات واكتشافات جديدة في نظرية خلق الكون، أو ما يعرف بنظرية ”البيج بانج“، وتعمل حاليًا عضوة في المركز الأوروبي للأبحاث النووية ”CERN“.

كما نجحت في تخطي العقبات كافة، بداية من عدم السماح لها بأن تكون ضمن مناوبات في المفاعل النووي الصغير الموجود في أنشاص، إذ تقول لـ“إرم نيوز“: ”حين كنت مناوبة لأول يوم في (CERN)، خاطبت رئيس قطاع البعثات الذي قال لي عام 2013 إن (البنات لا يمكن أن يعملن في المجال النووي)، لكنها واصلت حتى حققت حلمها“.

وترى أبوزيد أيضًا أن الوضع الحالي في مصر يساعد على التطوير والاهتمام بمجال الأبحاث العلمية، لكن، ما زلنا في حاجة لمناصب في المواقع  القيادية تحقق هذه الرغبة في تطور التعليم والبحث العلمي.

رائدة التنمية الاجتماعية

أيضًا الدكتورة غادة عامر تعد واحدة من الأسماء المهمة في مصر، وتعد رائدة في الدعوة للتنمية الاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي، تعمل حاليًا نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، وشغلت من قبل منصب رئيسة قسم الكهرباء بكلية الهندسة – جامعة بنها، وتكثف جهودها في تبسيط العلوم وتطبيق إنتاجها على أرض الواقع.

في حديثها لـ ”إرم نيوز“ أشارت إلى ضرورة خدمة الأبحاث العلمية للجانبين الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين معيشة الأشخاص مستقبلًا، وألا تكون مجرد حبر على ورق.

وقالت: ”على الرغم من عدم صلة العلوم بشكل مباشر مع قضايا المرأة المعاصرة المتعلقة بالتحرش والطلاق والتمكين السياسي، إلا أن تشجيع النساء على تأسيس مشروعات علمية قابلة للتطبيق سينعكس بالطبع على ثقتهن بأنفسهن، ورفع كفاءتهن في سوق العمل“.

”ضابط عظيم“

واحدة ضمن العالمات المصريات ذات الصيت العالمي، حيث جعلت مركز جامعة ”المنصورة“ في صفوف المراكز البحثية على مستوى العالم، وتكليلًا لجهودها، حصلت الدكتورة فرحة عبد العزيز الشناوي، مدير مركز أبحاث الخلايا الجذعية، ونائب رئيس جامعة المنصورة الأسبق، على وسام الاستحقاق الفرنسي بدرجة ضابط ”Officer“، بناء على قرار صادر عن رئيس الجمهورية الفرنسية، عام 2017.

وتقول الشناوي: ”الجائزة تُمنح من الحكومة الفرنسية، وتعد من أهم الجوائز العالمية، وحصلت عليها لثلاثة أسباب في مجال الطب وإنشاء بنك للخلايا الجذعية، وفي مجال الفرانكفونية لتطوير المركز الثقافي الفرنسي بالمنصورة الذي أسسته وأصبح مركزًا عالميًا، وكذلك في مجال المرأة وتمكينها“.

مكتشفة الأمراض

إذا كنت شغوفًا بالبحث في مجال الأمراض الوراثية، سيقابلك بالطبع اسم الدكتورة سامية التمتامي، رائدة علم الوراثة في مصر، ورئيس مركز التميز للوراثة البشرية بالمركز القومي للبحوث، حيث سجلت ما يقرب من 50 مرضًا وراثيًا نادرًا باسمها في المراجع العالمية، منها متلازمة التمتامي، لذا استحقت عن جدارة أن يتم اختيارها ضمن أكثر من 50 سيدة مؤثرة لعام 2017.

حصلت على العديد من الجوائز العالمية والمحلية، منها جائزة مؤسسة هوجو للجينوم البشري لقارة افريقيا عام 2017، وكذلك وسام الجمهورية للعلوم والفنون عام 2013.

رائدة الطب

الدكتورة آمال البشلاوي، هي أستاذ أمراض الأطفال في مستشفى قصر العيني، حاصلة على جائزة المرأة التقديرية في العلوم، وأجرت أكثر من 80 بحثًا منشورة في الدوريات العلمية، بخلاف مجهوداتها في مستشفى القصر العيني، وجهودها في منع انتشار أنيميا البحر المتوسط، وأعدت خطة لمنع انتشار هذا المرض من خلال فحص الجنين قبل ولادته، كما أنها مؤسسة الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط، وحصلت على أكثر من جائزة تفوق.

ترى آمال أن مصر في السنوات الأخيرة اتجهت للاهتمام العام بمجال البحث العلمي، وتقول: ”التفوق الفردي مهم، ومع ذلك للدولة أيضًا دور مهم لخدمة العلماء لا يمكن إنكاره في السنوات الأخيرة، وذلك من خلال استضافة علماء من الخارج والتشبيك مع العلوم المختلفة وتطوير الجهود لدعم الأبحاث العلمية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com