مسجد يحمل هوّية ”العثمانيين الجدد“.. مسلمو كوسوفو يرفضون هدية أردوغان الملغومة – إرم نيوز‬‎

مسجد يحمل هوّية ”العثمانيين الجدد“.. مسلمو كوسوفو يرفضون هدية أردوغان الملغومة

مسجد يحمل هوّية ”العثمانيين الجدد“.. مسلمو كوسوفو يرفضون هدية أردوغان الملغومة

المصدر: إرم نيوز -

لقي العرض التركي لبناء مسجد في بريستينا، عاصمة كوسوفو، معارضة واسعة بين  مسلمي الدولة البلقانية الصغيرة، ممن يشعرون أنها ”هدية ملغومة“، تريد منها تركيا إحياء ذكريات العهد العثماني الذي كانت فيه أنقرة تسيطر على إقليم البلقان، والذي يعرفون أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يحمل لواءه.

ونقلت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، أن معارضي المبادرة التركية هددوا مفتي بريستينا بالقتل إن هو قبل بهذه ”الهدية المغطاة بثوب حداد“، مضيفين ”لا مسجد تركيًٍا… وإلا ستكون هناك دماء“. حسب ما نقلته الصحيفة.

وأشار التقرير المعنون بـ“هدية تركيا تثير في كوسوفو هواجس العثمانية الجديدة“، إلى انقضاء ست سنوات منذ أن وضع رجال الدين الكوسوفيون حجر الأساس للمسجد المستحق في العاصمة.

أردوغان يعتبر كوسوفو تركية

وخلال هذه الفترة كان الجدل حادًا، وشمل أيضًا التصميمات المقترحة، والتي يرفض الكثيرون أن تكون مستوحاة من المعمار العثماني، الذي يذكرهم بتاريخ لا يريدون أن يستعيدوه.

ففي عام 2013 زار أردوغان كوسوفر ونطق بتعبير لم ينسه مواطنو هذا البلد البلقاني، الذين يصل عددهم 1.5 مليون، إذ قال أردوغان إن ”تركيا هي كوسوفو، وكوسوفو هي تركيا“. وحينها خرجت مظاهرات في العاصمة بريستينا تطالب بأن تكون لكوسوفو هويتها الجديدة كجزء من اوروبا وليس كولاية عثمانية.

ويشير التقرير، إلى أن من التصاميم الثلاثين التي جرى تقديمها ولم تحظ بالموافقة، أنموذج معماري صممته المهندسة العراقية الأصل المعروفة ”زها حديد“.

وكذلك تصميم آخر قدمته مؤسسة ادودا، لم يحظ هو الآخر بالموافقة.

وانتهت المسابقة، التي يبدو أن مفتي بريستينا يتحكم بها، إلى اختيار تصميم يكاد يكون نسخة من مسجد عثماني، وهو ما أثار ردود فعل سياسية وصلت حد تهديده بالقتل وبإراقة الدماء؛ إن هو خضع لهذا الانحياز السياسي.

وتنقل الغارديان عن ”خابير ها ميتي“، أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة بريستينا، فهمه لهذا الجدل السياسي والرفض الوكوسوفي للمطامع التركية، بالقول: ”المشكلة هي أن الباب الوحيد المفتوح أمام الكوسوفيين المسلمين هو تركيا، البعض منهم يريد أن يعبر منه، بينما الكثيرون يرفضون أن يستعيدوا التاريخ العثماني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com