تقرير: قم الإيرانية.. بين تصدر العمامة المذهبية وظاهرة البحث عن المواد الإباحية

تقرير: قم الإيرانية.. بين تصدر العمامة المذهبية وظاهرة البحث عن المواد الإباحية

المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

”رغم أنها مدينة مذهبية ومحافظة في الظاهر، إلا أن باطنها يشتهر بالفساد الأخلاقي والرذيلة“، بهذه المقدمة افتتح الكاتب الإيراني، شروين ميرزايي، تقريره عن مدينة قم، جنوبي العاصمة الإيرانية طهران، والذي سلط فيه الضوء على تردي الحالة الأخلاقية والاجتماعية في مدينة الحوزة العلمية بإيران.

بدأ ميرزايي تقريره بالإشارة إلى إحصاءات الحكومة الإيرانية عن مدينة قُم، والتي تؤكد أن المدينة تُسجل رقمًا مرتفعًا في أعداد المتسولين، وأطفال الشوارع والفتيات الهاربات من منازلهن، مقارنة مع بقية المحافظات الإيرانية.

واعتبر أن العامل المؤثر في ازدياد أعداد المتسولين وأطفال وصبايا الشوارع في قُم يكمُن في الهدوء النسبي الذي تتمتع به المدينة، فضلًا عن انخفاض تكاليف الحياة المعيشية مقابل الحياة في العاصمة طهران.

ونوه إلى أن مدينة قُم التي تأتي على رأس المدن المحافظة على المستوى المذهبي والسياسي، تشهد أكثر الحوادث الجنسية على مستوى محافظات الجمهورية الإيرانية، مؤكدًا أن السلطات لا تنشر أية إحصاءات رسمية حول هذا الصدد.

واستشهد الكاتب الإيراني، تأكيدًا على صحة رأيه السابق، بشهادة أحد سكان قُم، حيث قال: ”في أواخر شهر سبتمبر الماضي داهمت قوات من الأمن والاستخبارات منزل جاري وتحفظوا عليه، حتى تبين بعدها أنه اعتدى جنسيًا على طفلة تبلغ من العمر 15 عامًا“.

ولفت ميرزايي إلى نسبة حالات الطلاق المرتفعة في قُم، حيث استند إلى تصريح لمسؤولة الشؤون الاجتماعية بالإدارة الصحية في المحافظة، والتي قالت: ”طبقًا لأبحاث الخبراء في مراكز الاستشارات الصحية، فإن الخلل النفسي في الشخصية، الإدمان والأمراض الجسمانية والجنسي، تُعد أكثر الأسباب الدافعة للطلاق في قُم“.

وحول نسبة الإدمان والدعارة في مدينة الحوزة الشيعية، ذكر أن 41 % من مدمني المواد المخدرة في قُم من العازبين، فيما تشكل المطلقات 47 % من نسبة حالات الإدمان في المدينة، فيما تلجأ العديد من العاملات العازبات إلى الدعارة بسبب تردي أوضاعهن المعيشية، استنادًا لتصريح أحد مسؤولي الإدارة الصحية بقُم.

وانتقل ميرزايي، في تقريره، إلى إحصاء حول توجهات مواد البحث على الإنترنت لدى شباب وسكان قُم، حيث أشار إلى أن أكثر الكلمات بحثًا على محرك البحث غوغل خلال الخمس سنوات الماضية تعود للبحث عن المواد الإباحية باستخدام كلمتي ”جنس“ و“إباحية“.

وذكر أن مدينة قُم الإيرانية جاءت في المرتبة الـ 22 في قائمة البحث عن كلمة ”جنس“، والـ 15 بحثًا عن كلمة ”إباحية“ بين المحافظات الإيرانية البالغ عددها 31 محافظة.

وعلّق الكاتب الإيراني على الإحصاء السابق بقوله: ”رغم أن عدد سكان العاصمة طهران يفوق سكان قم بـ12 ضعفًا، إلا أن المدينة المذهبية تفوقت على العاصمة في البحث عن المواد الإباحية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com