”الشورى السعودي“ يسقط توصية حول إنشاء سجل يتضمن أسماء المتحرشين بالأطفال

”الشورى السعودي“ يسقط توصية حول إنشاء سجل يتضمن أسماء المتحرشين بالأطفال

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يواجه مجلس الشورى السعودي، انتقادات لاذعة بدأت فور الكشف عن إسقاط غالبية أعضائه، لتوصية بإنشاء سجل متجدد يضم أسماء المتحرشين بالأطفال، بهدف منعهم من العمل مستقبلًا في أي مهنة تتيح لهم التعامل مع الأطفال مجددًا.

وكشفت عضوة المجلس موضي الخلف الأربعاء، عن رفض التوصية التي تقدمت بها للمجلس بالشراكة مع زميلتها نورة المساعد، مبينة أن إسقاط التوصية تم بفارق سبع أصوات فقط، لو توفرت لتم تمرير التوصية.

وقالت الخلف: ”‏للأسف سقطت اليوم التوصية المقدمة مني والدكتورة نورة المساعد على تقرير الداخلية، المعنية بإنشاء سجل وطني للمتحرشين بالأطفال، لضمان عدم انخراطهم في مهن تسمح لهم بالتعامل مع الأطفال مستقبلًا، وذلك بفارق ٧ أصوات فقط“.

ووجد رفض التوصية صداه سريعًا في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في موقع ”تويتر“ واسع الاستخدام لدى السعوديين، حيث انهالت مئات الانتقادات على أعضاء المجلس الذين رفضوا التوصية، وسط مطالب كثير من المغردين بالكشف عن أسمائهم.

ولم يكشف أي من أعضاء المجلس عن رفضه للتوصية بشكل علني، كما أن مجلس الشورى لم يشر عبر موقعه أو حسابه الرسمي في موقع ”تويتر“، إلى رفض التوصية أو مضمونها، على الرغم من نشره تفاصيل أخرى من جلسة اليوم العادية التي تحمل الرقم 53 من الدورة السابعة – السنة الثانية.

ووفق نظام المجلس وعدد أعضائه الـ 150، فإن رفض التوصية يعني تصويت 82 عضوًا لصالح الرفض وتأييد 68 عضوًا بينهم مقدمتا التوصية الخلف والمساعد، اللتان تشكلان جزءًا من 30 امرأة في المجلس غير المنتخب.

ولا توجد إحصاءات رسمية لحوادث التحرش الجنسي بالأطفال في المملكة، وحتى القضايا التي تشهدها محاكم المملكة يتم التكتم عليها لأسباب اجتماعية، فيما يبقى العدد الأكبر من حوادث التحرش بالأطفال سريًا، مع تمسك من تعرضوا للتحرش بعدم الكشف عن هوياتهم في مجتمع قبلي ينظر حتى للضحية كمدان.

وفي السعودية تعمل عدة جمعيات أهلية ومبادرات، على توعية الأسر السعودية وأطفالها بالتحرش الجنسي وكيفية مواجهته، لكن كثيرًا من القائمين عليها يشتكون من غياب العقوبات الرادعة ضد المتحرشين، كما هو الحال في عدة دول أخرى قد تصل فيها الأحكام إلى السجن المؤبد.

وبدأت السعودية تطبيق أول قانون لمكافحة التحرش في البلاد قبل أربعة أشهر فقط، متضمنًا فرض عقوبات مشددة بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، وغرامات مالية باهظة بعد أن ترك فرض العقوبة على المتحرشين، في الماضي للقضاة وتقديراتهم الشخصية، ما تسبب في تباين الأحكام التي يصدرونها بين مشددة ومخففة.

ويشكك فريق من السعوديين بصحة إحصاءات غير رسمية، تقول إن طفلًا من كل أربعة أطفال يتعرض للتحرش في المملكة“، ويعتبرون التركيز على قضية التحرش الجنسي بالأطفال إساءة لبلد يعد قبلة المسلمين في العالم، من خلال تعميم تصرفات فردية على مجتمع كامل يخضع لضوابط وقوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com