إذاعة السلام الجمهوري وقَسَم الأطباء بالمستشفيات.. قرار حكومي يثير جدلًا بمصر

إذاعة السلام الجمهوري وقَسَم الأطباء بالمستشفيات.. قرار حكومي يثير جدلًا بمصر

المصدر: الأناضول

تمسكت وزارة الصحة المصرية، ببث الإذاعة الداخلية لمستشفيات بلادها يوميًا بدءًا من صباح الأربعاء، السلام الجمهوري، وقسَم الأطباء بالحفاظ على المرضى، وسط جدل واسع، بين مؤيد ورافض.

وانقسمت آراء نخب ونشطاء عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل بين مؤيد يرى أن القسم الذي يبث عبر الإذاعة الداخلية عقب السلام الجمهوري، محفز للانتماء الوطني والتذكير بالمبادئ، في مقابل معارضين يرون عدم تطبيقه في أي بلاد أخرى، فضلاً عن أن المستشفيات تحتاج لهدوء وتوفير المستلزمات الطبية.

وكانت هالة زايد وزيرة الصحة في الحكومة الجديدة، التي أقسمت اليمين الدستورية أخيرًا، أصدرت الثلاثاء هذا القرار؛ بـ“هدف تعزيز قيم الانتماء للوطن لجميع المقيمين في المستشفيات سواء المريض أو الأطقم الطبية“، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وظلت منصات التواصل تحفل الثلاثاء بتغريدات وتدوينات أغلبها كان ساخرًا من القرار، في ظل ما يرونه ”نقصًا في الأدوية وعدم تقديم خدمة متميزة“، والبعض غير مصدق أن هذا القرار صحيح.

غير أن الحوار تحول بشيء من الجدية، بتأكيد رسمي للمرة الثانية، وجدل في وسائل الإعلام حتى وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

خالد مجاهد، المتحدث باسم الصحة المصرية، قال في مداخلة تلفزيونية، إن الوزارة ماضية في تطبيق القرار اليوم رغم عاصفة الهجوم، نافيًا الإقدام على إلغائه على الإطلاق.

وأوضح أن القرار جاء ضمن مشروع جاءت به الوزيرة يهدف لتحسين بيئة العمل، فضلاً على تقديمه رسالة لإرساء المبادئ وتذكير بالقسم ومبادئه الإنسانية عند الطبيب والمريض.

الإعلامي المصري، محمد الباز، الذي استضاف مجاهد، في برنامجه المتلفز بإحدى المحطات الخاصة، أكد بدوره أنه لايرى مشكلة في القرار، مؤكدًا أنه ”لا يستحق كل هذا الهجوم والسخرية عبر شبكة التواصل الاجتماعي“.

وأعرب عن فزعه من سخرية من يراهم ”مؤيدين للدولة المصرية“ من القرار، مشيرًا إلى أنه رغم تأييد القرار إلا أنه مختلف في الأولويات وتوقيته خاصة في ظل ما يراه ”تربصًا بالحكومة والغمز واللمز وانتظار المواطنين قرارات أخرى (لم يحددها)“.

ولم يتوقف الأمر عند هذا التأييد، ففي برنامج آخر بمحطة تلفزيونية خاصة بمصر، طرح الإعلامي المصري البارز، وائل الإبراشي، القضية ذاتها، على نواب وأطباء، القسم الأول منهم مؤيد والثاني رافض، وسط مشادات على الهواء ومداخلات هاتفية منقسمة إزاء القرار.

وأعرب الفنان المصري الشهير، عادل إمام، في مداخلة هاتفية للبرنامج المتلفز ذاته، عن استغرابه من تطبيق هذا القرار، مشيرًا إلى أن هذا يصح في مدرسة للتلاميذ لتعميق الانتماء.

وتساءل: ”معقول نعمق الانتماء الآن عند الأطباء؟“، مؤكدًا أنه يثق في أطباء مصر.

وفي تجاه التحفظ على القرار، قال الطبيب المصري، خالد سمير، في البرنامج ذاته، أنه لا يوجد مستشفي بالعالم يطبق هذا القرار، مشيرًا إلى أن الحرص في العالم دائمًا على الهدوء وعلاج المريض، واصفًا القرار بأنه ”دعائي ويضر بالمريض“.

تذكير

بينما دافع عن القرار في البرنامج ذاته، اللواء المتقاعد، النائب أحمد رفعت، مؤكدًا أن القرار ”تذكير واسترجاع للروح الوطنية“، واصفًا إياه بـ“الخطوة السليمة“.

ودعا البرلماني المصري، محمد سليم، المشارك بالبرنامج -أيضًا- إلى إعطاء الوزيرة فرصة لتطبيق القرار، مشددًا على أن الوزيرة لديها خطة لإصلاح الخدمة الصحية.

ويشتكي مصريون من سوء الخدمات الصحية بالبلاد منذ سنوات طويلة، غير أن السلطات المصرية قالت في بيانات سابقة إنها ”اتخذت إجراءات إصلاحية في تلك المنظومة وتقدمت بخطوات للأمام عبر إقرار قانون جديد للتأمين الصحي بالبلاد“.

وأمس الثلاثاء، أعلن مجلس الوزراء المصري، في بيان، أن البنك الدولي سيدعم قطاع الصحة في البلاد، بقيمة 530 مليون دولار.

ومنذ سنوات، تتحدث الحكومات المتعاقبة في مصر عن محاولات لتطوير المنظومة الصحية الحالية التي تأسست قبل 50 عامًا، غير أنه قبل أيام دخل قانون جديد للتأمين الصحي حيز التنفيذ، في محاولة للقضاء على ظاهرة قوائم الانتظار الخاصة بتلقي العلاج بالمستشفيات، وغيرها من المشكلات الأخرى التي تواجه القطاع الصحي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com