فرحة أطفال صنعاء غائبة في عيد الفطر بسبب الحوثيين (صور)

فرحة أطفال صنعاء غائبة في عيد الفطر بسبب الحوثيين (صور)
FILE - This Tuesday, Sept. 28, 2010 file photo shows a market in the old quarter of San'a, Yemen. Nearly every week there are low-level battles somewhere in the country, and each round of fighting between security forces and tribesmen brings negotiations as the government tries to build an alliance and the tribes seek concessions. (AP Photo/Hamza Hendawi, File)

المصدر: إرم نيوز- صنعاء

خرجت تذرف الدموع وهي تجر يد طفلها من أحد محلات الملابس في صنعاء، فالمبلغ الذي لديها لا يكفي شراء قطعة واحدة من ملابس العيد لطفلها البالغ من العمر 7 سنوات، هذا حال أم عبدالله، وعينها ترنو إلى يوم الفطر المبارك.

رغم أن زوج أم عبدالله يعمل مدير إحدى المدارس الحكومية، إلا أن الظروف الاقتصادية الصعبة، أجبرته على العمل سائق سيارة أجرة، ليتمكن من توفير إيجار المنزل ومستلزمات الحياة الضرورية، أما الكماليات فلا مجال للتفكير بها.

وتقول أم عبدالله لـ”إرم نيوز”، “لم أجد ملابس جيدة لطفلي، كل الأسعار مرتفعة، لقد وفرت المبلغ من المصروف اليومي”، مشيرةً إلى أن “العيد هم جديد يضاف إلى قائمة لا تنقطع من الهموم اليومية”.

ويعيش المواطن اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، وضعًا اقتصاديًا صعبًا فاقمه ارتفاع الأسعار في كل السلع والخدمات، بالتزامن مع تدني القوة الشرائية وضعف الحركة التجارية في تلك المناطق.

ويرى المواطن محمد المطري، أن “سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى قرار الحوثيين فرض ضرائب بشكل يومي على المحال التجارية وأصحاب البسطات”.

وقال المطري إن “الأسعار متفاوتة في الأسواق التجارية، وعندما تبحث عن سر هذا التفاوت، تجد أن الحوثيين خلف هذا الارتفاع الجنوني في أسعار الملابس والسلع”.

وحسب أحد تجار المحال التجارية بشارع هائل في صنعاء، فإن بعض أسواق الملابس تشهد حركة نشطة من قبل المارة، لكن مقابل ضعف في عملية البيع.

وقال التاجر إن “المواطنين يرغبون في الشراء، لكن الأسعار المرتفعة تقف عائقًا أمام ذلك”، مضيفًا أنه “في العام الماضي كان الإقبال على الشراء مقبولًا، لكن هذا العام من النادر أن ترى من يشتري”.

وأشار التاجر ساخرًا إلى أن “الناس لا تملك المال لتشتري، ومن يملك المال فقط هم الحوثيون”.

بينما التقت “إرم نيوز” أحد تجار بيع مستلزمات الخناجر، الذي قال “منذ أشهر وأنا أبيع الخناجر ومستلزماتها، لعلي أجد مصروفي اليومي، لكني لا أفكر في شراء ملابس العيد لأطفالي، لأني بالكاد أجد لهم ما يأكلونه”، منوهًا إلى أن “الحوثيين تسببوا بفقر الناس لكنهم أغنياء”.

ويضرب الفقر عمق المجتمع اليمني، لذا باتت مشاهدة المتسولين في شوارع المدن والأحياء، أمرًا طبيعيًا وظاهرة يتكشف من خلالها مدى البؤس الذي يعيشه اليمنيون.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع