بعد جدل كبير.. المغرب يتّجه إلى تطبيق قانون يهدف لـ“تقنين الإجهاض“

بعد جدل كبير.. المغرب يتّجه إلى تطبيق قانون يهدف لـ“تقنين الإجهاض“

المصدر: عبداللطيف الصلحي - إرم نيوز

أعاد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، نقاش تقنين الإجهاض إلى واجهة الأحداث في المملكة، إذ تستعد الحكومة لإقرار قانون بشأن تقنين الإجهاض.

وتأتي خطوة الحكومة، بعد نحو عامين من توجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس المتعلّقة بصياغة نص قانوني، يسمح بتحديد حالات خاصة للإجهاض القانوني.

وأكد العثماني، خلال مراسلة جوابية موجّهة إلى رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري البروفيسور شفيق الشرايبي، أن الحكومة أدرجت جملة من المقتضيات الجديدة ضمن مشروع القانون رقم 10.16.

ويهدف مشروع القانون إلى تغيير مجموعة القوانين الجنائية، التي تقوم على تجريم الإجهاض غير الشرعي، مع استثناء بعض حالاته من العقاب لوجود مبررات قاهرة، وذلك لما يسببه من معاناة، ولما له من آثار صحية ونفسية واجتماعية سيئة على المرأة، والأسرة، والجنين، والمجتمع.

وأشار رئيس الحكومة، إلى أن ”المشروع الجديد يسمح بالإجهاض في حالات الحمل الناتج عن اغتصاب، أو زنا المحارم، والحالات التي تكون فيها الحامل مصابة بمرض من الأمراض المعتبرة في حكم الخلل العقلي“.

بالإضافة إلى ”حالات ثبوت إصابة الجنين بأمراض جينية حادة، أو تشوهات خلقية خطيرة غير قابلة للعلاج وقت التشخيص، وعندما يشكل الحمل خطرًا على حياة الأم، أو على صحتها“، وفقًا لرئيس الحكومة.

وأوضح العثماني، أن ”مشروع قانون تقنين الإجهاض يسير نحو الخروج إلى العلن لأجل تطبيقه“، مشيرًا إلى أنه ”نتاج لاستشارات موسعة تم إجراؤها مع مختلف الفاعلين“.

وأكد أن ”خلاصات مشروع قانون تقنين الإجهاض تندرج في إطار احترام تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والتحلّي بفضائل الاجتهاد، وبما يتماشى مع التطورات، التي يعرفها المجتمع المغربي، وقيمه القائمة على الاعتدال، والانفتاح، وبما يراعي وحدته وتماسكه، وخصوصياته“.

وعُرف البروفيسور الشرايبي بنضاله من أجل تقنين الإجهاض منذ سنوات، حيثُ بقي يشير عبر مختلف المناسبات إلى عواقب الإجهاض السري على صحة المرأة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com