سجال بين أكاديميين كويتيين حول حق الفتاة بتزويج نفسها دون ولي – إرم نيوز‬‎

سجال بين أكاديميين كويتيين حول حق الفتاة بتزويج نفسها دون ولي

سجال بين أكاديميين كويتيين حول حق الفتاة بتزويج نفسها دون ولي

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

دار سجال عبر موقع ”تويتر“ للتواصل الاجتماعي بين أكاديميين كويتيين، حول حق منح الفتاة الولاية في الزواج وتمكينها من تزويج نفسها، وفقًا لما ينص عليه أحد المذاهب الإسلامية، بما يتناسب مع الوقت الحالي والانفتاح الذي يشهده المجتمع.

وأثار النقاش الذي دار بين الكاتب الكويتي عيسى بورسلي والكاتبة والأكاديمية شيخة الجاسم، سجالًا بينهما، إضافة إلى عدد من رواد مواقع التواصل عقب مطالبة الجاسم: ”بالأخذ برأي المذهب الحنفي في موضوع الولاية في الزواج الذي يجيز للفتاة تزويج نفسها بدون إذن الولي“.

واعتبرت الجاسم أن قانون الأحوال الشخصية أخذ برأي مدرسة فقهية دون غيرها، نظرًا لطبيعة الحقبة الزمنية التي وضع القانون فيها والتي تغيرت الآن، مبينةً: ”الوضع تغير الآن فلماذا لا نأخذ برأي أبو حنيفة مثلًا فيما يخص الولاية في الزواج؟!“.

وعللت الجاسم رأيها قائلةً: ”الشريعة أحد مصادر التشريع، فإذا وجدنا ما يناسب المجتمع أخذنا فيها، وأبو حنيفة يعطي المرأة الحق بتزويج نفسها دون ولي، وأنا أرى رأيه يناسب وقتنا الحالي، ولا ضرر أن نأخذ من أي مصدر من مصادر التشريع سواء كان الشريعة أو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المهم هو مصلحة المجتمع“.

وانتقد الكاتب عيسى بورسلي مطالبة شيخة الجاسم بتغيير قانون الأحوال الشخصية؛ بسبب ”أخذ أحكام الشريعة وفقًا لأهوائها وما يتطابق مع رأيها فقط“، بحسب وصفه، حيث قال: ”دكتورة .! تطالبين بالتساوي حسب الدستور والقانون الوضعي .! وإذا كان يخدم قضيتك ترجعين للإسلام والفقه .! إذًا لماذا لا تستندين بالإسلام والفقه بكل قضيه تتبنينها حتى وإن كانت تخالف رأيك وقضيتك بالتساوي .! أم فقط بما يناسبك .! وشكرًا“.

وأضاف الكاتب بورسلي: ”من يقيّم إن كان مناسبًا أو غير مناسب دكتورة، فقه الجعفري والحنابلة مختلفان، والكثير من المذاهب مختلفة لا تتفق مع بعض ولجميع المجتمع، لدينا محاكم مختلفة بالمذاهب والفقه بوزارة العدل فكيف نقيّم تكون مناسبة للجميع أو الأكثر ونجعلها قاعدة“.

وتفاعل عدد من رواد مواقع التواصل مع النقاش، حيث أيد فريق رأي الكاتبة الجاسم، ومنهم الناشط حسين العنزي الذي قال: ”أليس من الأفضل تجاوز ”المذهبية“ ونتحدث عن قانون مدني صِرف يناسب المكان والزمان الذي نعيش فيه؟“.

في حين انتقد آخرون مطالب الجاسم، مؤيدين كلام الكاتب بورسلي.

ويعود الجدل بين التيارين الإسلامي والليبرالي لسنوات طويلة، دون التوصل إلى نقطة اتفاق بينهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com