بعد إساءة أحد أعضائها للأذان.. مطالبات بإلغاء ترخيص ”الجمعية الليبرالية“ في الكويت

بعد إساءة أحد أعضائها للأذان.. مطالبات بإلغاء ترخيص ”الجمعية الليبرالية“ في الكويت

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

طالب نواب وحقوقيون كويتيون، اليوم الجمعة، بمحاسبة العضو في الجمعية الليبرالية الكويتية، أنور عبدالصمد دشتي، عقب إساءته إلى صوت الأذان وربطه بالإرهاب، من خلال تغريدة عبر حسابه في ”تويتر“.

وقال دشتي في التغريدة التي أشعلت غضبًا واسعًا في الكويت: ”كل ما أسمع صوت الأذان أتذكر داعش وهم ينحرون!“، مضيفًا عقب ردود الفعل الغاضبة من تصريحاته: ”حتى وأنت تتذكر داعش بحزة الأذان يسبونك!!!“.

https://twitter.com/Anwar__dashti/status/969498721301000192

وأثارت التغريدة استياءً نيابيًا وصل حد التهديد بمحاسبة وزيرة الشؤون في حال لم تتم محاسبة دشتي والجمعية الليبرالية، حيث قال النائب رياض العدساني: إن ”على وزيرة الشؤون بعد التأكد بأن تمارس اختصاصها بإقالة عضو مجلس إدارة الجمعية الحرية الكويتية والحركة الليبرالية ومحاسبته على محاولة تشويه صورة الأذان، وإلا ستتم محاسبة الوزيرة، إذ أؤكد أن ما قاله هو مخالف للشرع والقانون“.

في حين هدد المحامي الكويتي، طلال العبيد، بمقاضاة دشتي والجمعية الليبرالية قانونيًا، موجهًا كلامه له: ”إلى المدعو أنور عبدالصمد ليبرو، سنقوم بواجبنا تجاهك وتجاه جمعيتك التي أنت عضو مجلس إدارتها، واسأل من سبقك بفروسيتنا كي تقول لنا (على ما بخيلك ركبه) وبما أول القصيدة كفر، فقد علمنا بنهج جمعيتكم وسنتخذ الإجراءات الكفيلة لحماية ديننا من نهج آلهة الإغريق وأساطيرهم“.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاقى كلام دشتي صدىً واسعًا بين النشطاء، الذين لم تقتصر مطالبهم على محاسبته، بل طالبوا بإلغاء ترخيص الجمعية؛ بسبب ”تشويه صوت الأذان والإساءة إلى الشريعة الإسلامية“، من خلال إطلاق وسم #إلغاء_ترخيص_الجمعية_الليبرالية.

وانتقد الكاتب الكويتي عيسى بورسلي من يسيء للأديان بحجة حرية الرأي، قائلًا: إن ”البعض منهم فاهم الحرية والرأي والرأي الآخر خطأ.! نحن مجتمع محافظ (على ما تبقى) من قيم مجتمع، وليس مجتمعًا أوروبيًا لا دين ولا مذهب وعلماني، البعض منهم يحارب من يلتزم بقيمه.! لاهم اللي بيحافظون ولا كافين شيطانهم على الناس“.

وكتب الناشط راكان الشمري: ”بُلي الإسلام بأناس نقّاص يجدون الكمال في أعين نفسهم بإزدراء دينهم، متوهمين بأن هذه هي الحضارة، ظانين بأنهم أوسع العقول فكرًا، مستشهدين بوهن الأمة الإسلامية“.

وقال المحامي والناشط علي الصراف: ”حقيقة إن لم تكن هنالك أخلاقيات وفهم شامل للفكر الذي يتم اتباعه هنالك تكمن مشكلة، المجتمع يضم جميع الطوائف، فـالتعصب لفكر وعدم احترام أفكار الآخرين ومعتقداتهم هنا تقع بالمعضلة الأخلاقية“.

حرية رأي

في المقابل، وعلى الرغم من الانتقاد الواسع لكلام دشتي، أبدى بعض النشطاء استغرابهم من الهجوم على دشتي والجمعية الليبرالية، معتبرين أن ما جاء في تغريدته هو من ”حرية الرأي والتعبير ويحمل أكثر من معنى“.

حيث قال الناشط والدكتور سليمان الخضاري، منتقدًا تهديد النائب رياض العدساني لصاحب التغريدة: ”الأخ رياض والله محتار شقول لك.. شخص وعبر عن رأيه مهما كان خطأ.. وعلى فكرة رأيه يحتمل تفسيرات كثيرة.. تقوم حضرتك تطالب بإقالته من جمعية نفع عام؟ ما علاقة تصرفاته الفردية بعضويته وما السند القانوني لمطالبتك؟ وقبل ذلك وأهم منه .. أين موقع حرية التعبير في سلم أولوياتك!“.

بينما انتقد رئيس منظمة كويت ووتش لحقوق الإنسان، نواف الهندال، من يطالب بإلغاء الجمعية بسبب فعل لأحد أعضائها، وقال: ”اختلافك مع تصرفات أفراد في مؤسسة مجتمع مدني لا يمنحك الحق بإلغاء دور الجمعية في المجتمع.. ثقلو شوي عاد“.

وتعتبر الجمعية الليبرالية الكويتية التي تم إشهارها منذ أشهر في الكويت، أن حرية التعبير والاعتقاد هي حق لجميع الأفراد، وتعد أن من أهم أهدافها ”إحياء وتفعيل قيم الحريات والعدالة والمساواة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com