جدل في المغرب بشأن مطالب إلغاء شهادة العذرية للفتيات المقبلات على الزواج

جدل في المغرب بشأن مطالب إلغاء شهادة العذرية للفتيات المقبلات على الزواج

المصدر: عبد اللطيف الصلحي – إرم نيوز

أثار مقترح تقدمت به إحدى الجمعيات المغربية، بشأن إلغاء شهادة العذرية للفتيات المقبلات على الزواج، جدلاً كبيرًا وحالة تجاذب حادة بين مؤيدي المقترح ومعارضيه.

وكانت الجمعية المغربية للعلوم الجنسية، قررت تقديم مقترح قانون إلى وزارة الصحة، بهدف إلغاء منح شهادة العذرية للفتيات المقبلات على الزواج، حيث رأت الجمعية أن مسألة العذرية هي شأن خاص بالمرأة وزوجها ولا يجب لأطراف أخرى التدخل فيه.

وبرّرت الجمعية ذلك المقترح، بسبب أن ”مسألة البكارة أصبحت دون أي معنى خاصة مع انتشار عمليات ترميمها، وينفذها عدد من الأطباء في العديد من المدن المغربية، مبينة أنها طلبت في المقترح اقتصار منح الشهادة على قضايا الاغتصاب أو الخبرة الطبية التي تكون بقرار من القضاء.

غير أن المقترح أثار جدلاً وانقسامًا كبيرين بين مؤيدين يرون في الإلغاء دعمًا لكرامة المرأة وإنصافها من ”مجتمع يغلب عليه الطابع الذكوري“، ورافضين يجدون في الخطوة دعوة غير مباشرة إلى تمييع الزواج وتشجيع الانحلال الأخلاقي.

وترى فوزية العسولي، رئيسة ”المؤسسة الأورمتوسطية للنساء“ ورئيسة ”فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بالمغرب“، أن تجميد شهادات العذرية من شأنه أن يضمن خصوصية وحرية أكبر للمرأة، فضلاً عن مراعاة حرمتها.

وأضافت العسولي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن“ القانون المغربي ومدونة الأسرة لا يتحدثان عن مسألة العذرية لدى المرأة، وبالتالي شهادة العذرية هي فقط من العادات والتقاليد التي يجترها المجتمع المغربي وهي مجحفة وظالمة وبسببها يضيع مستقبل مجموعة من الفتيات“.

وأشار إلى أن ”مقترح القانون الذي تقدمت به الجمعية المغربية للعلوم الجنسية، ينسجم مع الحريات الشخصية التي نص عليها دستور المملكة“، لافتة إلى أن“ تطبيقه سيساهم في تغيير مجموعة من المآسي“، على حد تعبيرها.

وانتقدت العسولي استمرار مثل تلك التقاليد والتي وصفتها بـ“المستفزة“، مشيرة إلى أن دين الإسلام لم يتحدث عن شيء اسمه غشاء البكارة، لكن تقاليد المجتمعات العربية أصّرت على إبقاء هذا الإشكال في الصورة تحت ذريعة القيم والأخلاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com