زواج القاصرات يثير الخلاف بين الحلفاء داخل الحكومة المغربية

زواج القاصرات يثير الخلاف بين الحلفاء داخل الحكومة المغربية

المصدر: وداد الرنامي- إرم نيوز

ناقش مجلس النواب المغربي، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون خاص، يضع حدًا أدنى لزواج القاصر وذلك من خلال صيغة موحدة تدمج مقترحين نيابيين، تقدم بهما الفريق الاشتراكي والتحالف الاشتراكي في عامي 2012 و2010.

وكشفت جلسة اليوم، عن خلافات عميقة بين الحلفاء داخل الحكومة المغربية بخصوص هذا الموضوع، بسبب تعدد المرجعيات الأيديولوجية لكل حزب.

وتحدثت فاطمة الزهراء برصات، النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية عن المقترح الذي تقدم به حزبها، والمتمثل بحذف المواد 20 و21 و22 من مدونة الأسرة، مؤكدة أن ”موقفهم كان ولايزال ضد تزويج القاصرات، وحذف القانون، وليس تحديده“.

ورغم أن برلمانيي حزب العدالة والتنمية التزموا الصمت خلال الجلسة، ولم يعقبوا على ما قالته النائبة، إلا أن وزير حقوق الإنسان، والقيادي داخل حزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد، أبدى موقفه من المقترح في 2013، المتمثل في تحديد سن 15 أو 16 كحد أدنى بالإذن للقاصر بالزواج.

وكان مجلس المستشارين قد صادق في كانون الثاني/ يناير 2013 على مقترح القانون، الذي يرى أن لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى أو الفتاة، دون سن الأهلية التي تنص عليها المدونة، على أن لا يقل عن سن 16 سنة، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب.

وينص المقترح على الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي، والاستعانة وجوبًا بخبرة طبية وبحث اجتماعي.

وكان من المفترض أن يعرض بعد ذلك على مجلس النواب، لكن هذا الإجراء تأجل لـ5 سنوات كاملة.

وكان تحديد سن الزواج في 18 عامًا، من المكتسبات التي جاءت بها مدونة الأسرة المغربية، لحماية القاصرات من التزويج في سن مبكرة، مع ما ينتج عن ذلك من مشاكل اجتماعية وصحية، لكنها تركت للقاضي سلطة تقديرية، تمكنه من منح إذن بتزويج القاصر إذا تبين له ضرورة ذلك.

ولم ينجح قانون الأسرة المغربي تمامًا  في الحد من آفة تزويج القاصرات، إذ استمرت الأسر التي تسكن المناطق النائية عن الحواضر، لا سيما الجبلية منها، تزوج بناتها في سن صغيرة جدًا، بالإشهار فقط ودون توثيق رسمي، ما يضيع الحقوق القانونية للأم والأبناء بعد ذلك.

كما استغل الكثيرون السلطة التقديرية التي خولتها المدونة للقضاة لتزويج القاصر، وتحايلوا على القانون بشتى الطرق لتزويج البنات وهن بعد في سن الطفولة.

وينتظر أن يثير مشروع القانون الذي طرح اليوم، على البرلمان المغربي، جدلًا مهمًا بين الحلفاء داخل الحكومة المغربية، خصوصًا بين حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، وحزب التقدم والاشتراكية الذي كان يسمى بالحزب الشيوعي المغربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com