بطريقة درامية.. الشرطة تطيح بعصابة سرقت الملايين في هذه الدولة العربية (صور)

بطريقة درامية.. الشرطة تطيح بعصابة سرقت الملايين في هذه الدولة العربية (صور)

المصدر: عدنان عبدالله - إرم نيوز

تمكنت الشرطة الموريتانية بعد عملية تحقيق ماراتونية من فك لغز عملية سطو مسلح استهدفت قبل أسبوعين فرعا لأحد البنوك بحي ”تفرغ زينة“ أرقى أحياء العاصمة نواكشوط ، وأوقعت بعناصر من العصابة التي تمكنت من سرقة 29 مليون أوقية.

وبحسب مصادر أمنية تحدثت لوكالة ”صحراء ميديا“ المحلية فقد قادت العملية التي أسفرت عن اعتقال 4 عناصر من العصابة مفوضية الشرطة القضائية أمس الجمعة.

وقالت المصادر الأمنية التي فضلت حجب هويتها إن العملية الأمنية ”كانت معقدة جداً“، خاصة وأن جرد لائحة أصحاب السوابق لم تفض إلى أي شيء، وبالتالي توجب على عناصر الشرطة القضائية أن يسلكوا طرقاً ”غير تقليدية“ في العملية.

وقامت السلطات في البداية بتشكيل لجنة أمنية تضم 6 من مفوضي الشرطة، أوكلت إليها عملية التحقيق في القضية، ولكن بعد أسبوع وجدت اللجنة صعوبة في التحقيق، ما جعل مفوض الشرطة القضائية الرئيسي يعمل بشكل مستقل.

 وأكدت نفس المصادر أن مفوض الشرطة القضائية الرئيسي في مقاطعة تفرغ زينة، طلب من مديرية الأمن منحه مهلة أسبوع للقبض على عناصر العصابة، معتمداً على خيوط أحاطها بالكثير من السرية.

  بطاقة وثلج

انطلقت التحقيقات في القضية التي أثارت جدلا واسعا في الشارع الموريتاني وأثارت هواجس أمنية كبيرة من بطاقة أمنية عُثر عليها بالقرب من البنك الذي تعرض للسطو، وهي بطاقة قدم صاحبها توصية لأحد البحارة ليستفيد بموجبها من تسهيلات أمنية لدى الشرطة وعناصر الأمن، وقد قادت هذه البطاقة إلى متابعة الحركة في شاطئ الصيادين بالعاصمة.

وبعد أيام من المتابعة الأمنية الدقيقة اكتشف عناصر الشرطة القضائية أن هنالك حركة غير طبيعية في مصنع للثلج على الشاطئ انتعشت أوضاعه المادية بشكل مفاجئ بعد أن كان يعاني من ضائقة مالية، فأخضعه الأمن للمراقبة مدة ثلاثة أيام.

وقادت متابعة مصنع الثلج إلى معرفة هوية مالكه، فقرر الأمن مراقبة منزله لعدة أيام لم يغادر خلالها مالك المصنع منزله أبداً، ما أرغم الأمن على إرسال عناصر من الشرطة على أنهم مفتشو مضرائب إلى المصنع، فقام العمال بالاتصال بالمالك وأخبروه بأن المصنع يواجه فرض ضرائب كبيرة وسيتم إغلاقه، مما أجبر المالك الشاب على مغادرة المنزل والتوجه مباشرة إلى المصنع، حيث كان رجال الشرطة له بالمرصاد.

 ومكن الاتصال من معرفة رقم هاتفه ومتابعة مكالماته وتسجيلها، وبعد وصوله إلى المصنع شك في رجال الأمن، ليغادر المكان على الفور فيما حاول عناصر الأمن اللحاق به دون جدوى، لكن العناصر المكلفين بمراقبة منزله اعتقلوه عندما عاد ووجدوا بحوزته سلاحاً وكمية من المبلغ المسروق.

  تحقيق ماراتوني

بعد اعتقال مالك مصنع الثلج قادت التحقيقات معه إلى الاعتراف بشركائه في السطو على وكالة البنك، وكان من بينهم عسكري في قوات الدفاع الجوي، وشاب آخر والده موريتاني وأمه روسية حاولت تعقيد الأمور أمام الشرطة رفضا لاعتقال ابنها.

وقالت المصادر الأمنية إن السيدة الروسية طلبت من الشرطة وثيقة تؤكد تورط ابنها في عملية السطو على البنك، لكن الأخير اعترف أمام المحققين وكشف لهم ستة ملايين أخفاها فوق السلالم في بيت أهله، وهو ما جعل والدته تسمح باعتقاله، رفقة اثنين آخرين اعترفوا بالتخطيط والمساهمة في عملية السطو.

الدوافع

وحول الدوافع التي جعلتهم يقدمون على سرقة وكالة بنكية، قال المتهمون للمحققين بعد أن أعادوا 20 مليون أوقية، من أصل 29 مليون أوقية، إن الوضعية المالية الصعبة التي كانوا يمرون بها، والتي هددت مستقبل مصنع الثلج الذي يديرونه، هي التي جعلتهم يقدمون على سرقة البنك.

وسجل المتهمون في اعترافاتهم أمام محققي الشرطة القضائية أنهم خططوا للعملية قبل تنفيذها بأسبوعين فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة