وصلت المناطق الراقية.. أفعى ”الطريشة“ تثير الرعب في مصر (صور) – إرم نيوز‬‎

وصلت المناطق الراقية.. أفعى ”الطريشة“ تثير الرعب في مصر (صور)

وصلت المناطق الراقية.. أفعى ”الطريشة“ تثير الرعب في مصر (صور)

المصدر: محمود صلاح - إرم نيوز

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر، خلال الأيام الماضية، حالة من الجدل والذعر؛ عقب تداول متابعين صورًا لظهور أفعى تسمى ”الطريشة“ بإحدى مناطق التجمع الخامس بالقاهرة، ما أدى إلى بث الرعب في قلوب سُكان المنطقة الراقية.

وفسر البعض ظهور أفعى ”الطريشة“، بقتل الكلاب والقطط في الحملة التي شهدتها المنطقة ذاتها خلال الشهور السابقة، فيما نفى البعض وجود أي علاقة بينهما.

قتل الكلاب والقطط

منذ قرابة 3 أشهر تقريبًا، شن سُكان التجمع الخامس بالعاصمة المصرية القاهرة، حملة تهدف إلى القضاء على الكلاب الضالة والقطط، وذلك عقب تعرض العديد من السُكان إلى العقر من قبل كلاب الشوارع، الأمر الذي أثار الجدل آنذاك، لكنه لقي قبولًا من الأهالي للقضاء على هذه الحيوانات من المنطقة الراقية، أملًا في حياة دون مشكلات كما يريدون.

بعد الحملة التي شنها السُكان للقضاء على الكلاب والقطط، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث فوجئوا بظهور الأفعى المسماة بـ“الطريشة“، والتي تسببت في بث الرعب بقلوب سُكان المنطقة، وفرضت جدلًا على طاولة المسؤولين في العاصمة القاهرة.

الأفعى حيوان مُسالم 

قال الدكتور عمر تمام، خبير الحياة البرية في مصر، إنه ليس هناك علاقة بين استهداف الكلاب الضالة، وانتشار الأفاعي في منطقة التجمع الخامس؛ لأن الثعابين عبارة عن زواحف، تتغذى على الفئران والضفادع، وهذه الفئران تأتي من البيئات القذرة الموجود فيها أكوام قمامة كثيرة، وبالتالي تنتشر حولها، وتأتي على خلفيتها الثعابين.

وأكد تمام في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ما تم تداوله على مواقع التواصل، هو عبارة عن مسلسل تم فبركته ليتوقف الأهالي في المنطقة عن إعدام الكلاب؛ لأن الكلب الضال في منتهى الخطورة، حيث إنه يعترض المارة على الطريق، ولكنها في النهاية هي أعمال من تخصص الدولة وهي التي تفعل ما يجب فعله مع مثل هذه الكلاب الضالة.

وأضاف خبير الحياة البرية المصري، أن كل الأفاعي سامة، ولكن ”الطريشة“ ليست قادرة على تسميم الكلاب، ولكنها تستطيع مواجهتها، والكلاب لا تتغذى على الثعابين، بل تفضل الفئران والقطط، ولكن لو صادف الأمر بأن تقابلت أفعى مع مجموعة كلاب، على الفور تهاجمها الكلاب، ولكن لو كان كلبًا واحدًا من المستحيل أن يهجم عليها، وهذا يوضح عدم العلاقة بين استهداف الكلاب وانتشار الأفاعي في المنطقة.

وأشار تمام إلى أن الطريشة، مكانها المفضل في الصحراء؛ لأن جلدها يشبه الرمال، ومن المرجح أن أحد الأشخاص نقلها من الصحراء إلى المنطقة؛ ليثير الذعر بين الأهالي فقط، وبالتالي يصعب تواجد عدد من الأفاعي في المنطقة؛ لأنها راقية وليست خالية من السُكان مثل الصحراء.

وتابع أن الأفعى حيوان مسالم لا تُهاجم الإنسان إلا وقت الخطر فقط، وهذا السم الذي تحتوي عليه هو عبارة عن ”أكل عيشة“، فكمية صغيرة تستخدم في صيد فريسة صغيرة لتأكل منها، حيث إن الطريشة لا تُهاجم أبدًا، ولكن إذا شعرت بالخطر تهرب وتختبئ في الرمال، أمَّا الكلاب فهي تعترض المارة والعقر يكون في أغلب الأوقات.

غضب المشاهير

عقب تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الصور، علق بعض النجوم على الأمر غاضبين، ومنهم الفنانتان شيرين رضا وسماح أنور، ونشرت شيرين التي تقطن في المنطقة ذاتها، عبر صفحتها الرسمية على ”تويتر“ قائلة: ”القطط والكلاب كانت تحمينا، ربنا خلقها تأكل الحشرات وتقتل الزواحف وهذا هو التوازن الذي كان يبعد عنّا الثعابين السامة والعقارب، أرجوكم لا تقتلوا خلق الله لأن له حكمة في ذلك“.

وأعربت الفنانة سماح أنور، خلال تدوينة كتبتها عبر حسابها الرسمي على ”فيس بوك“، عن استيائها من قتل الحيوانات الضالة، قائلة: ”ربنا لم يخلق شيئًا ليس له داعٍ، مبروك عليكم تعابين الطريشة وغيرها، يا بتوع موتوا الكلاب والقطط اللي في الشوارع، وحياة ربي فرحانة فيكم جدًا“.

الوزارة: التعامل يكون إرشاديًا فقط

وبعدما انتشر الموضوع على نطاق واسع، ردت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية في بيان لها، بأنها تكافح الآفات والحشرات داخل الأراضي الزراعية، ولكنها لا تتأخر في حال طلبها للتدخل للمكافحة في المناطق السكنية.

وبحسب البيان، فإن تدخل الوزارة في مثل هذه المناطق الراقية أو السكنية عمومًا يكون إرشاديًا؛ لأن النوعية التي تستخدم من المبيدات لمكافحة هذه الحيوانات، تختلف من السكنية إلى الزراعية، وبالتالي يجب التعامل معها بحرص في استخدامها؛ حفاظًا على حياة المواطنين.

ونفى البيان ما تم تداوله بشأن التخلص من الكلاب الضالة متعلق بوجود وانتشار أفعى ”الطريشة“ في المنطقة؛ لأن هذا النوع من الثعابين قادر على قتل الكلاب وليس العكس.

كيف يواجهها المصريون

عقب الانتشار الواسع للأخبار، قال الحاج حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين في مصر، إن هذه الأفاعي التي ظهرت في التجمع الخامس، لا تستحق إثارة الجدل الذي شهدته الساحة؛ لأن هذا النوع من الثعابين سيفاجأ بكثرة الناس في المنطقة وسيرحل؛ لأنه لا يقطن إلا في المناطق الصحراوية أو الخالية من السُكان.

وأكد أبو صدام في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن هناك طُرقًا كثيرة لمواجهة الثعابين، ولعل أبرزها هو تقطيع الثوم والبصل ووضعه على أسوار المنزل، وكذلك رش النفتالين الذي يبعد الزواحف عن التسلل داخل المنازل، ومبيدات الحشرات الخاصة بمثل هذا النوع.

وأضاف أنه من المفضل تربية القطط في المنازل القريبة من الصحراء كعدو طبيعي للزواحف، مؤكدًا: ”استهداف الكلاب يُعد سببًا من أسباب انتشار الثعابين، ولكن ليس الرئيسي، والطريشة ثُعبان سام وقاتل وهي عادة لا تهاجم الإنسان بل تفر عند الإحساس بوجوده ولا تلدغ إلا إذا أحست بالخطر“.

وأشار أبو صدام إلى أن الكلاب ليست سببًا في هذا؛ لأنه توجد مناطق ليس بها كلاب إطلاقًا، فلماذا لا تظهر فيها ثعابين؟، وبالتالي وجود الكلاب لا يمنع الثعابين بشكل نهائي، وظهور الأفاعي يكون بكثرة في المناطق الموجود فيها دواجن ومزارع، وليست الأماكن السكنية، وبالتالي موضوع التجمع الخامس أخذ أكثر مما يستحق في الوسائل الإعلامية.

يذكر أن منطقة منية السعيد، في محافظة البحيرة بدلتا مصر، عاشت أيضًا حالة من الرعب، بعدما شهدت هجومًا عنيفًا من الأفاعي والثعابين الكبيرة، قبل قرابة ثلاثة أشهر، حيث أثارت جدلًا واسعًا على الساحة، بعدما لقي أكثر من شخصين مصرعهما، وأصيب قرابة 7 أشخاص على فترات مختلفة.

وكانت وزارة  الزراعة واستصلاح الأراضي، قد تابعت الموضوع بجدية وحاولت مواجهة الثعابين من خلال استخدام ”البيض“ السام، حيث إن الثعابين التي عانى منها الأهالي في المنطقة سالفة الذكر، خرجت من الترع والأراضي الزراعية الموجودة بمحيط المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com