البيروقراطية تجهض جهود التصدي لمرض السرطان في السعودية

البيروقراطية تجهض جهود التصدي لمرض السرطان في السعودية

المصدر: الرياض- إرم نيوز

مع ارتفاع أعداد المصابين بالسرطان في السعودية، يكثر الحديث عن عدم تمكن مستشفيات المملكة من استيعاب الأرقام الكبيرة للمرضى، وسط انتقادات يوجهها مثقفون، تتهم مؤسسات الدولة بالإمعان في الإجراءات البيروقراطية، ما يعيق الجهود والمبادرات الخيرية للتصدي للمرض.

ويرى الكاتب السعودي، محمد عمر العامودي، أن جهودًا لبعض الأطباء ترمي إلى تأسيس مشروع خيري أو شبه خيري يلبي حاجة المجتمع ولو قليلًا، اصطدمت بـ“بيروقراطية الإدارة“ ما أضعف حماسهم.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”المدينة“ السعودية، اليوم الأربعاء: إن الروتين ”حطم آمال الأطباء وسبب لهم خسائر كبيرة. في وقت تئن فيه البلاد من نقصٍ ظاهر في قطاع المستشفيات سواء على مستوى القطاع العام أو الخاص“.

ويضيف أن احترام تراتبية النظام لا يجب أن يكون ”بالأسلوب المعرقل، لذلك يتوجب على الأجهزة التي بيدها الأمر أن تُغيِّر من سياساتها، أن تضع يدها بيد القائمين على أصحاب هذه المشروعات لتذليل العقبات وتقديم الحلول المنقذة وتشاركهم في حلها، لا تتركهم وحدهم لتأشيرة موظف تعوّد على استخدام عبارة-لاستكمال الشروط- فإذا استكمل شرطًا، وضع له شرطًا آخر وهكذا“.

ويؤكد الكاتب في ختام مقاله، أن مثل تلك المبادرات الخيرية ”لن تنجح بجهاز إداري مترهل، معيق، وعلينا أن نبدأ بتنظيف هذا الجهاز، بتوفير كوادر مدركة، تتناسب مع ظروف المرحلة التي نعيشها، والمستقبل الذي نتطلع للوصول إليه“.

الكشف عن 38 إصابة يوميًا

وأكدت صحيفة ”الحياة“ السعودية، أمس الثلاثاء، أن مستشفيات المملكة تكشف بشكل يومي عن 38 إصابة بالسرطان، لتتصدر المنطقة الشرقية عدد الإصابات.

وقبل أيام، كشف إبراهيم الشنيبر، رئيس اللجنة العلمية في جمعية السرطان السعودية، واستشاري جراحة الأورام في مستشفى الملك عبد العزيز في الظهران، شرق المملكة، أن المملكة سجلت 14 ألف إصابة بالسرطان خلال عام، منها 1033 حالة في الشرقية.

سرطان الثدي

وأكد الشنيبر أن سرطان الثدي، والبروستات، والأمعاء الغليظة، من أبرز أنواع المرض المنتشرة في المملكة. ويُعد سرطان الثدي ثاني أكثر السرطانات انتشارًا، بنسبة بلغت في السنوات الأخيرة 22% من إجمالي الحالات، وفقًا لتقارير وإحصاءات منظمة الصحة العالمية.

وتتصدر الشرقية نسبة الإصابة بسرطان الثدي بـ41 إصابة لكل 100 ألف سيدة بمتوسط عمر 50 عامًا، تليها الرياض بـ29.3 إصابة، ثم نجران 26.9، ومكة المكرمة 25.3، وأخيرًا المنطقة الشمالية 25.

إجراءات رسمية

وحققت السعودية خلال الأعوام الأخيرة تحسنًا في تراجع أرقام الإصابات بالسرطان، مقارنة في دول عربية وعالمية، إضافةً إلى دعم جهود الباحثين السعوديين والكوادر الطبية الذين سجلوا أكثر من براءة اخترع في التصدي للمرض.

وأشارت إحصاءات أصدرتها مراكز طبية سعودية عدة، إلى انخفاض تدريجي في نسبة المصابين من الأطفال بالمرض، وصلت إلى 7% خلال الأعوام الأخيرة، عزتها إلى ”ارتفاع مستوى الوعي لدى الأسرة“.

وتشهد المملكة تطورًا ملحوظًا في محاربة المرض والكشف المبكر عنه، لاسيما بعد انتشار العيادات المتنقلة، إضافة إلى دعم وتدريب الفرق الطبية وتأهيلها لاستئصال الأورام السرطانية، فضلًا عن مساهمات الجمعيات الخيرية المعنية في الأمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com