كيف تحافظ على شباب عقلك؟

كيف تحافظ على شباب عقلك؟

المصدر: دلال قصري - إرم نيوز

في الوقت الذي يعتبر فيه الحفاظ على شباب الجسد أولوية لدى العديد من الأشخاص، لا يلقي الكثير منهم بالًا لعقله والحفاظ على شبابه وسلامته.

وأجرى خبراء أعصاب دراسات وبحوثا مكثفة توصلوا خلالها إلى أنه من الممكن تأخير حدوث أعراض تقدم عمر الدماغ.

وأضاف الخبراء أنه من الممكن -أيضًا- عكس عملية تدهور النشاط العقلي من خلال المشاركة في أنشطة معينة ومحددة يمكن النظر إليها على أنها هوايات جديدة مسلية، بحسب مجلة ”لايف هاك“.

ومن أبرز هذه النشاطات التي تسهم ممارستها في زيادة فاعلية الدماغ وحمايته من التقدّم في السن:

اقرأ

اقرأ سواء كنت من محبي الكتب المصورة الكلاسيكية أو من قراء الجرائد اليومية، فقد أثبت الباحثون في دراسات الدماغ أن القراءة تزيد من فاعلية الدماغ في عدة مجالات، إذ إنها تحفز بناء قنوات عصبية جديدة نتيجة لتلقي معلومات جديدة، كما أنها تقوي تلك الأجزاء من الدماغ التي تعمل على حل المشاكل، وتفسير الأنماط  التي نراها، وترجمة ما يقوله لنا الآخرون.

وتعمل القراءة -أيضًا- على تحسين الذاكرة، وتحفز أجزاء الدماغ المسؤولة عن الخيال. كما تشير العديد من الأبحاث إلى أهمية القراءة السريعة في زيادة نقاط الاشتباك العصبي.

تعلم العزف على آلة موسيقية

لبضع سنوات، أجرى علماء الأعصاب بحوثًا متعددة تتعلق بفوائد تعليم الموسيقى للأطفال في تحسين الوظائف المعرفية مثل: الذاكرة، وحل المشكلات، والمعالجة المتتابعة، والتعرف على مختلف الأنماط.

العزف يصل بين فصي الدماغ

يزيد العزف على آلة موسيقية، من حجم المادة الرمادية في الدماغ والتي تعد أحد أهم مكوناته. كما أن هذه الهواية تسهم في الوصل بين فصي الدماغ. ولهذا السبب أظهرت دراسات العلماء أن الأطفال الذين يحسنون العزف على آلات موسيقية يظهرون أداء أفضل في حل المعادلات الرياضية والمشكلات الحسابية.

مارس الرياضة بانتظام

إن ممارسة الرياضة بشكل منتظم يؤدي إلى إفراز بروتين في مجرى الدم يعرف باسم ”BDNF“ أو عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ.

وحينما ينتقل الدم عبر الدماغ يتم امتصاص هذا البروتين الذي يعد مسؤولا عن تحسين الذاكرة والتركيز.

من أهم الدراسات في هذا المجال، اختبار الذاكرة الذي أجري على مجموعتين من الأشخاص، إذ طلب من إحداهما ممارسة التمارين الرياضية قبل إجراء الاختبار، وكانت نتيجة هذه المجموعة أفضل بأغلبية ساحقة؛ إذ كان أعضاؤها قادرين على التركيز والتذكر بنسبة أكبر من المجموعة الأخرى التي لم تمارس الرياضة.

تعلم لغة جديدة

يتم تفعيل بضع مناطق من الدماغ لاستقبال الصوت وإعطائه معنى، ومن ثم الاستجابة له.

وقد وجد أن الأشخاص الذين يتحدثون لغتين يمتلكون نسبة أكبر من ”المادة الرمادية“ في الدماغ. بمعنى آخر، خلايا الدماغ لديهم أكثر تطورا من غيرهم. وهم قادرون على التركيز في أكثر من مهمة في الوقت ذاته مقارنة بغيرهم.

وتم دراسة هذا الأمر لدى الأطفال، فلوحظ أن أولئك الذين يتكلمون لغة أجنبية أخرى غير لغتهم، يتمتعون بأداء أفضل من غيرهم ممن يتكلمون لغة واحدة فقط؛ ذلك لأن عملية استقبال الصوت ومن ثم تحديد أي واحدة من اللغتين هو هذا الصوت، وبعدها ترجمته والاستجابة له يتطلب نشاطا أكبر من الدماغ. والتأثير نفسه موجود لدى البالغين ويزداد بازدياد عدد اللغات التي يعرفها الشخص.

التعلم التراكمي

يعرف التعلم التراكمي بأنه العملية التي يتم عن طريقها أخذ المعلومات المسبقة ومن ثم إضافة معلومات جديدة إليها من النوع نفسه.

الرياضيات على سبيل المثال تعتبر معرفة متراكمة، فالطفل يتعلم في البداية العمليات الحسابية الأساسية، وبعدها يستخدم هذه العمليات في حل المسائل العملية.

ويلي ذلك علم الجبر، إذ يستخدم الطفل العمليات الحسابية الأساسية في حل مسائل عملية تحتوي على معادلات جبرية، وهكذا.

مع التقدم في السن، خاصة بعد الابتعاد عن بيئة العمل والتقاعد، يميل الكثيرون إلى التوقف عن التعلم التراكمي. إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى أهمية الاستمرار في هذا النوع من التعلم لشحذ الذاكرة والحفاظ على مهارة حل المشكلات والتفكير التتابعي.

الأحجيات والألعاب

يمكننا التفكير في أدمغتنا على أنها كمبيوترات. فكلما زودناها بمزيد من المعلومات ازدادت قدرتها على أداء وظائف جديدة. وبالمثل كلما أجبرنا أدمغتنا على التفكير وتلقي معلومات جديدة ازدادت كفاءتها.

الكلمات المتقاطعة، أو الأحجيات، وبعض ألعاب الفيديو الإستراتيجية تحث الدماغ على التفكير والاستنباط، وبالتالي إنشاء مسارات تواصل جديدة بين خلاياه؛ ما يؤدي إلى تقويته وزيادة كفاءته.

هذه الهوايات وغيرها من الأنشطة المماثلة بسيطة وممتعة، وبالإمكان دمجها في حياتنا اليومية، حتى نحافظ على شباب أدمغتنا مهما تقدم بنا العمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة