هل تضرّ المواد الحافظة بصحتنا فعلًا؟ (فيديو)

هل تضرّ المواد الحافظة بصحتنا فعلًا؟ (فيديو)

عادة ما تحمل ملصقات العلامات التجارية أسماء لمكونات تبدو غريبة مثل BHT وBHA  ونترات الصوديوم والكبريتيت وبنزوات الصوديوم وغيرها، وعادة ما تضاف هذه المواد الحافظة على الأطعمة لمنعها من الفساد، ويتساءل البعض كيف تعمل هذه المواد الحافظة، وهل هي ضارة حقاً أم لا؟.

يظهر فيديو مؤسسة “تيد إكس” أنّ هناك عاملين مسؤولين عن فساد الأطعمة، أولهما الميكروبات مثل البكتيريا والفطريات، وثانيهما عمليات الأكسدة، فتعمل الميكروبات على غزو الأطعمة وتقتات على المواد الغذائية الموجودة فيها وتتسبب بعضها بأمراض مثل التسمم الغذائي، بينما تفسد أنواع أخرى الطعام وتجعل له رائحة كريهة وطعماً غير مستساغ.

أما الأكسدة فهي عملية كيميائية تحدث بواسطة أنزيمات تساهم في تحول المواد الدهنية لمواد نتنة ومتعفنة وتغير لون بعض الأطعمة إلى اللون الأسود مثل التفاح، وباستطاعة المواد الحافظة حماية الأطعمة من هذين المسببين.

في السابق تمكن أسلافنا من العثور على طرق تبطئ من فساد الطعام كوضع الطعام في بيئة حمضية للغاية تمنع الأنزيمات من القيام بعملها، فهناك أنواع من البكتيريا النافعة التي تنتج حمض اللاكتيك الذي يطيل عمر المواد الغذائية وخاصة مشتقات الألبان.

 ويتم تصنيع العديد من المواد الحافظة الصناعية من مواد حمضية أيضاً مثل حمض البنزويك المستخدم في صلصات السلطات وحمض السوربيك المستخدم في صنع الأجبان وحمض البروبيونيك المستخدم في معجنات المخابز، لكن هل هذه الأحماض المصنعة آمنة؟.

ويعتقد بعض الباحثين أنّ أحماض البنزويك مرتبطة بالنشاط الجسدي المفرط، لكن النتائج ليست حاسمة، لذلك تبدو هذه الأحماض آمنة للغاية.

ومن الطرق القديمة المستخدمة أيضاً لحفظ الطعام هو وضعها في بيئة عالية التركيز من السكر، (المربيات)، أو الملح (اللحوم المملحة)، وبذلك تتعرض الميكروبات لبيئة شديدة الجفاف؛ ما يمنع نموها وتكاثرها.

ولكن من المهم الحذر من أنّ الإكثار من تناول الملح والسكر يزيدان من احتمالية الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري.

ومن المواد المضادة للميكروبات أيضاً، النيترات والنيتريت اللذان يستخدمان في اللحوم المقددة وتحاربان أنواع البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائي، إلا أن هذه المواد الحافظة تتسبب بمشاكل صحية أخرى، فتربط بعض الدراسات والأبحاث  تناول اللحوم المقددة بالإصابة بالسرطان، ويُعتقد أن اللوم يقع على استخدام هذه النيترات.

ومن الوسائل الأخرى المستخدمة لحفظ الطعام، مضادات الأكسدة التي تستخدم للحفاظ على الفواكه من الاسوداد وتغير اللون.

كما استخدم الدخان منذ عقود لحفظ الطعام، وتبين أنّ الأدخنة المتصاعدة خلال عملية التدخين تحمل مواد مضادة للأكسدة، وغالباً ما كان يتم ربط تدخين الأطعمة بتمليحها لحفظ اللحوم من الفساد لأطول وقت ممكن قبل اختراع وسائل التبريد.

ويمكن استخدام مواد أخرى مثل فيتامين إي على هيئة ” توكوفورول وBHT”  للحصول على نفس خصائص الدخان المضاد للأكسدة، حيث يتم إزالة الجذور الحرة ويمنع تكون الطعم النتن الذي يظهر غالباً في الزيوت والأجبان.

وتسبب مركبات الكبريتيت، التي تستخدم كمواد حافظة مضادة للأكسدة والميكروبات، الحساسية عند بعض الأشخاص، في حين أن أغلب المواد الحافظة المضادة للأكسدة تعد آمنة.

ويأتي السؤال هنا، هل يجب أن نكون قلقين من استخدام المواد الحافظة؟.

عادة ما يتم ذكر المواد الحافظة في أسفل قائمة مكونات المنتج، لأنها تستخدم بنسب قليلة للغاية تحددها منظمة الغذاء والدواء الأمريكية حتى تبقى آمنة.

ومع ذلك تعمل بعض المصانع وشركات الأدوية على العثور على آليات بديلة للإبطاء من سرعة فساد الأطعمة، مثل سحب الأكسجين من علبة تغليف الطعام؛ ما يقلل من تأكسد الغذاء.

لكن الحقيقة هي أنه من دون وجود بعض المواد الكيميائية، يصعب الحفاظ على صلاحية أغلب المنتجات الغذائية على أرفف المحلات التجارية لفترة طويلة.