هل يمكن لمسحوق البروتين أن يزيد من كتلة النساء العضلية؟

هل يمكن لمسحوق البروتين أن يزيد من كتلة النساء العضلية؟

المصدر: آدم لبزو - إرم نيوز

هذا السؤال هو أحد أكثر الأسئلة التي قد تصل أخصائيي التغذية من النساء، ومع هذا فإن إجابته بسيطة، وهي ‏لا.‏

وفي هذه الحالة يصبح السؤال المنطقي التالي هو: هل نحتاج حقاً لمسحوق البروتين؟ ولكن هذا السؤال يحتاج ‏إلى إجابة أكثر تعقيداً نوعاً ما.‏

وترغب معظم النساء بالحصول على قوام رشيق وممشوق، ولكن إحدى المفاهيم الخاطئة والمنتشرة في ‏الوسط الرياضي هو أن البروتين، وخصوصاً مسحوق البروتين، يعتبر منتجاً حصرياً لأبطال كمال الأجسام والنساء ‏الراغبات باستعراض عضلاتهن واكتساب كتلة عضلية تفوق كتلة نظرائهم الذكور. ولكن الحقيقة أن الوصول إلى هذا ‏المظهر العضلي يحتاج إلى أكثر من مجرد تناول مسحوق بروتيني، فلا بد للراغبين بالحصول على هذا الشكل الجذاب ‏الالتزام بسنوات طويلة من التدريب الشاق والخاص، كما تلعب الجينات الشخصية دوراً هاماً في صقل شكل الجسم ‏العضلي، بالإضافة إلى أنواع محددة من الستيرويدات وهي مكملات غذائية مضافة.‏

الواقع أن النساء لا يمتلكن الكم الكافي من هرمون التستستيرون الذي يساعد على تضخيم وتكثيف حجم ‏العضلات مثل الرجال. لذلك، عندما تقوم النساء برفع الأثقال وممارسة الرياضة فإنهن يكتسبن على الأغلب قواماً ‏رشيقاً ونحيلاً بدلاً من مظهر ضخم وعضلات مفتولة.‏

ويمكن لهذا النظام الرياضي الشاق أن يمنح النساء عظاماً وعضلات وأوتاراً أقوى، كما يمكن أن يساعدهن ‏على موازنة هرموناتهن الجسدية للحصول على جسم صحي ومتزن. بالإضافة إلى ما سبق، تساعد الرياضة النساء ‏على رفع مستوى عمليات الأيض لديهن وحرق دهون أكثر حتى في أوقات الراحة.‏

هل أنتِ فعلاً بحاجة إلى مسحوق البروتين؟

باختصار، أنتِ لست بحاجة إلى مسحوق البروتين. تمثل هذه المنتجات وسيلة مناسبة للحصول على كمية ‏كافية من البروتينات التي يحتاجها الجسم أثناء ممارسة الرياضة وبذل جهد ما، حيث سيقوم الجسم بتكسير هذه ‏البروتينات واستعمالها كمصدر للطاقة، من خلال استبدال الخلايا العضلية القديمة أو صناعة خلايا جديدة، أو سيقوم ‏الجسم بتخزينها على شكل دهون.‏

وفي الواقع، يميل الجسم إلى الخيار الثاني، وهو تخزين هذه البروتينات على شكل دهون بسبب تراكم ‏السكريات والكربوهيدرات الزائدة (من الغذاء المليء بالطاقة) التي يحصل عليها الجسم من كل شيء نأكله تقريباً.‏

ويتم تصنيع مساحيق البروتين بعدة أشكال مثل مساحيق مصل اللبن، الذي يتم استخلاصه من الأبقار، ‏ومساحيق الأرز. وعادة ما تكون هذه المساحيق غنية بالأحماض الأمينية (على عكس المكسرات والحبوب وغيرها) ‏وتحتوي العديد من الفوائد للجسم.‏

ولكن إن كنتِ تمتلكين بعض الوقت وتستطيعين إضافة بعض البروتين إلى وجباتك اليومية، مثل السمك ‏والبيض والبقول والجوز، فليس هنالك داع لتناول مساحيق البروتين الإضافية.‏

وهناك 5 فوائد لمساحيق البروتين:‏

‏1.‏ التحكم بالجوع : تقوم هذه المساحيق بإصابتكِ بالتخمة مما يوفر عليكِ تناول وجبات خفيفة.‏

‏2.‏ زيادة الوزن: تقوم هذه المساحيق بمساعدتك على اكتساب 1 غرام لكل 1 كغم من وزن جسدك ‏يومياً من خلال إضافتها إلى حميتك اليومية.‏

‏3.‏ تجنب استهلاك العضلات: تساعدكِ هذه المساحيق على المحافظة على كتلتك العضلية إذا كنتِ ‏تحاولين التخلص من دهون الجسم.‏

‏4.‏ يحتاج الجميع إلى البروتين: نعلم جميعاً أن البروتينات مفيدة للجميع، ولكن إن كنتِ رياضية مختصة ‏في سباقات التحمل أو كنتِ شخصاً عادياً يحب الجري فحسب، فإنكِ بحاجة إلى تناول كميات كافية من البروتين من ‏أجل الطاقة وإعادة بناء العضلات.‏

‏5.‏ مكافحة التقدم بالعمر: تعتبر بروتينات مصل اللبن من إحدى أغنى المصادر بالأحماض الأمينية ‏والمستعملة في بناء الجلوتاثيون في الجسم، وهو مضاد أكسدة قوي ومهم في بناء التيلومير المسماة بالقطعة النهائية ‏‏(وهو مركب يدخل في تركيب نهايات الكروموسومات) وهو مفيد جدا في مكافحة التقدم بالعمر.‏

لطالما اعتمد الإنسان على مصادر البروتين الطبيعية في الماضي بدون الحاجة إلى مصادر صناعية، لذلك ‏فإنه من الأفضل أن تحصلِ على البروتين من مصادره الطبيعية بدلاً من اللجوء للمساحيق البروتينية المصنعة.‏

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com