ابتكار ذراع اصطناعية جديدة تتلقى أوامرها من المخ مباشرة (صور)

ابتكار ذراع اصطناعية جديدة تتلقى أوامرها من المخ مباشرة (صور)

المصدر: شروق محمد - إرم نيوز

نجح علماء من جامعة يوتا الأمريكية في تصميم ذراع اصطناعية جديدة تتلقى أوامرها من المخ مباشرة، وتمكن حاملها من الإمساك بالأشياء الدقيقة والإحساس بها.

وأبهرت إمكانات الذراع الاصطناعية الجديدة أحد مبتوري الذراعين، ويدعى كيفين والجموت من ولاية يوتا الأمريكية، والذي كان له شرف تجربتها، حيث تمكن من اللمس والشعور مرة أخرى.

وبحسب صحيفة ”ميرور“ البريطانية، يتم التحكم في الذراع الاصطناعية والأصابع بواسطة أقطاب كهربائية تزرع في عضلات المريض.

وتلك الذراع حساسة للغاية لدرجة أن مستخدمها، كيفين، نجح في قطف العنب دون أن يسحقه وتقشير الموز وكتابة رسائل نصية على جهاز المحمول.

كما تمكّن من التقاط بيضة دون أن يكسرها، والإمساك بيد زوجته وإلباسها خاتم زفافه.

وتحمل هذه الذراع الميكانيكية المتطورة اسم ”لوك“، على اسم الذراع التعويضية التي استخدمها أحد أبطال فيلم حرب النجوم، لوك سكاي ووكر، في The Empire Strikes Back.

ويقول البروفيسور جريجوري كلارك، وهو مهندس متخصص في الهندسة الطبية الحيوية: ”أول الأشياء التي أراد كيفين القيام بها كانت إلباس خاتم الزواج لزوجته، وهي مهمة كانت صعبة للغاية بيد واحدة، وكان نجاحه في ذلك مؤثرًا للغاية“.

كما نجح كيفين في العديد من مهام الحياة اليومية، حتى تلك التي وجدها صعبة في السابق، مثل إلباس كيس الوسادة.

وكان يتم توصيل النموذج الأولي المحمول الذي طوّره فريق جامعة يوتا بجهاز كمبيوتر على حزام مرتديها، مما يوفر حرية كاملة لاستخدامها في أي مكان.

وقال كيفن، وهو من ولاية يوتا، عندما صافحت زوجتي باليد، كان الإحساس في الأصابع يشبه الشعور الجسدي لشخص عادي.

حاسة اللمس في هذه الذراع تعني أنه يمكن للأشخاص التمييز بين الأسطح المختلفة، وذلك لأنهم ”يشعرون“ بالأشياء عن طريق أجهزة الاستشعار في اليد التي تغذي نبضات الأعصاب في الذراع.

بعد استخدام ذراع ”لوك“ للمرة الأولى، قال كيفن: ”كدت أبكي، كان الأمر رائعًا حقًا، لم أعتقد مطلقًا أنني سأتمكن من الشعور بهذه اليد مرة أخرى“.

وفقد كيفن يده اليسرى وجزءًا من ذراعه إثر حادث في العام 2002، وهو من بين 1.6 مليون من مبتوري الأطراف في الولايات المتحدة.

وتعمل اليد التي تتحرك تبعًا للدماغ وفقًا لنظرية ”الألم الوهمي“، حيث يتخيل مبتور الأطراف أن الطرف المصاب ما زال يعمل.

وعند التقاط البيضة، على سبيل المثال، فإن دماغ كيفن تخبره بعدم الضغط بشدة عليها، فهي تحاكي الطريقة التي تشعر بها اليد البشرية بالأشياء عن طريق إرسال الإشارات المناسبة إلى الدماغ.

وفي التجارب، كان كيفين قادرًا على الإبلاغ عن حجم ونسيج ونوع الأشياء المختلفة حتى أثناء عصب العينين، وارتداء سماعات الرأس، ويمكنه التعرف على الأشياء والتعامل معها بشكل أسرع وأكثر دقة من أي نظام آخر من نوعه.

وتم تصميم ذراع ”لوك“ في معامل DEKA Research & Development Corp، وهي مصنوعة بشكل أساسي من المحركات المعدنية والأجزاء، مع وجود ”جلد“ شفاف من السيليكون على اليد، ويتم تشغيلها بواسطة بطارية خارجية موصلة بالكمبيوتر.

وفي غضون ذلك، توصل البروفيسور كلارك وزملاؤه إلى نظام يتيح للجهاز الاستفادة من أعصاب مرتديها، وهي مثل ”الأسلاك البيولوجية“ التي ترسل إشارات إلى الذراع للتحرك، وقد فعل ذلك بفضل اختراع قام به البروفيسور ريتشارد نورمان من ولاية يوتا، والذي يطلق عليه مصفوفة القطب المائل في يوتا.

وتعمل عن طريق زرع حزمة من 100 قطب كهربائي صغير وأسلاك في أعصاب مبتوري الأطراف في الساعد ومتصلة بجهاز كمبيوتر خارج الجسم.

وتفسر المصفوفة الإشارات من أعصاب الذراع التي لا تزال باقية، ويقوم الكمبيوتر بترجمتها إلى إشارات رقمية تخبر الذراع بالتحرك، لكنه يعمل أيضًا في الاتجاه الآخر، حيث يتطلب القيام بمهام مثل التقاط الأشياء وليس مجرد إخبار اليد بالتحرك.

كما يجب أن تتعلم اليد الاصطناعية كيفية ”الشعور“ بالكائن لمعرفة مقدار الضغط الذي تمارسه.

وتوجد فيها أجهزة استشعار تعمل على إرسال إشارات إلى الأعصاب عبر المصفوفة لتقليد الشعور الذي تشعر به اليد عند الإمساك بشيء ما.

وأوضح البروفيسور كلارك: ”إن مجرد توفير الإحساس أمر مهم، لكن الطريقة التي ترسل بها تلك المعلومات مهمة للغاية، وإذا جعلتها أكثر واقعية من الناحية البيولوجية، فإن الدماغ سوف يفهمها بشكل أفضل وسيكون أداء هذا أفضل أيضًا“.

ويجري الآن تطوير نسخة محمولة بالكامل ولا تحتاج إلى توصيلها بالكمبيوتر خارج الجسم، وبدلًا من ذلك، سيتم توصيل كل شيء لاسلكيًا، مما يمنح مرتديها الحرية الكاملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com