حليب خلد الماء.. سائل فعال لمحاربة البكتيريا (فيديوغراف) – إرم نيوز‬‎

حليب خلد الماء.. سائل فعال لمحاربة البكتيريا (فيديوغراف)

حليب خلد الماء.. سائل فعال لمحاربة البكتيريا (فيديوغراف)

المصدر: الأناضول

أفادت دراسة أسترالية حديثة، بأن حليب حيوان أسترالي يدعى خلد الماء يمكن أن يساعد على محاربة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، التي تشكل خطرًا عالميًا على الصحة.

الدراسة أجراها باحثون بهيئة البحوث الأسترالية الحكومية، ونشروا نتائجها، في عدد السبت، من دورية (Structural Biology Communications) العلمية.

وخلد الماء هو واحد من أكثر المخلوقات غرابة، حيث يمتلك ذيلاً على شكل مضرب، بالإضافة إلى جسم أملس، وأطراف مفلطحة وأقدام ومنقار مثل البطة، ويستوطن السواحل الشرقية من أستراليا على مقربة من الأنهار والبحيرات.

ويُرضع خلد الماء صغاره، وتمتلك ذكوره نتوءات في أقدامها الخلفية متصلة بغدد تفرز سمًّا، ويتم فرز السم بطريقة كبيرة خلال موسم التزاوج، ويعتقد العلماء أن ذلك السم يساعد الذكر على إتمام عملية التزاوج، لكن هذا السم لا يهدد حياة البشر، بل يسبب تورما شديدًا وآلامًا مبرحة فقط.

واكتشف الفريق من قبل أن حليب خلد الماء يمنح صغار هذا الحيوان حماية مضادة للميكروبات، لذلك عكف الفريق على دراسة أثر هذا الحليب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

وقالت أستاذ البيولوجيا الجزيئية، وأحد أعضاء فريق البحث، جانيت نيومان: ”خلد الماء من الحيوانات الغريبة، التي تمتلك كيمياء حيوية غريبة“.

وأضافت: ”من خلال إلقاء نظرة فاحصة على حليب تلك الحيوانات، قمنا بتمييز بروتين جديد له خصائص فريدة من نوعها، تكافح البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، ما يمكن أن ينقذ ملايين الأرواح“.

وباستخدام تقنيات حديثة، تمكن الفريق من تطوير البروتين الموجود في حليب خلد الماء في المختبر، وفك شفرته الجزيئية لمعرفة خصائصه المضادة للميكروبات.

ووجد الفريق أن هذا البروتين يمتلك خصائص طبيعية فريدة من نوعها، تلعب دورًا بارزًا في مكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

وأشار الفريق إلى أنه بعد معرفة الهيكل الجزيئي لهذه التركيبة الطبيعية المضادة للميكروبات، يمكن أن يتم تطوير أدوية فعالة تكافح البكتيريا المقاومة للمضادات.

وهذه ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها العلماء خصائص علاجية في هذا الحيوان، ففي 2016، اكتشف العلماء أن هرمونًا طبيعيًا موجود في سم خلد الماء يمكن أن يساعد في تطوير أنواع جديدة من علاجات السكري.

ويتناول غالبية الناس المضادات الحيوية بغرض مكافحة حالات العدوى، التي تسببها البكتيريا والجراثيم، مثل السل أو الكوليرا أو حتى التهاب اللوزتين، لكن الاستخدام الواسع النطاق والعشوائي لتلك المضادات الحيوية، يجعل البكتيريا تكتسب مقاومة للأدوية.

وكشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية، بشأن الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات، أن مقاومة المضادات الحيوية لم تعد مجرد تنبؤ خاص بالمستقبل، فهي تحدث الآن بالفعل، وعلى نطاق العالم، مهددة القدرة على علاج أنواع عدوى شائعة في المجتمع المحلي والمستشفيات.

وحذّر التقرير من أنه إذا لم تُتخذ إجراءات منسقة في هذا الصدد سيسير العالم نحو عصر ما بعد المضادات الحيوية الذي يمكن فيه لأنواع عدوى وإصابات بسيطة شائعة، كانت قابلة للعلاج طيلة عقود من الزمان، أن تفتك بالأرواح من جديد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com