تظهر هذه الصورة منظرا لمنتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الأحمر خلال قمة المناخ في 12 نوفمبر 2022
تظهر هذه الصورة منظرا لمنتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الأحمر خلال قمة المناخ في 12 نوفمبر 2022

خلافات بين الوفود المشاركة في قمة المناخ.. ومصر تطرح ورقة عمل للتوافق

كشف المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، عن وجود خلافات حول مجموعة من القضايا بين الوفود المشاركة في قمة المناخ "cop 27" المنعقدة بمدينة شرم الشيخ.

وقال أبو زيد، في مداخلة هاتفية ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "تن"، إنه "لا شك أن هناك موضوعات عالقة، وتركت المساحة كاملة للدول للتفاوض، والرئاسة (مصر) دورها محايد، ومحاولة التيسير للتوصل إلى اتفاق".

ولفت إلى تقديم رئاسة المؤتمر ورقة بها مقترحات حول القضايا العالقة ويوجد اختلاف حول أسلوب التعامل معها، ومن بينها مسألة الخسائر والأضرار وكيفية التعامل معها، وطريقة تمويل الأنشطة المتعلقة بها، من خلال صندوق أم آلية والقواعد المنظمة للعمل.

وتابع: "هناك خلافات حول موضوعات متعلقة بالطموحات، فالدول المتقدمة لديها طموحات مرتبطة بخفض الانبعاثات، والتقارير الطوعية التي تُقدمها الدول عن جهودها في مجال خفض الانبعاثات، وكذلك موضوع التكيف والتمويل، وهي مسألة تهم البلدان النامية بشدة، فهناك 100 مليار دولار لم يتم دفع مبالغ منها، فكيف يمكن ضمان أن هذا سيتم الوفاء به في المستقبل".

وواصل: "والضغط على دول لتنفيذ تعهدات في مجال معين في حين البلدان النامية لا تحقق ما تطلبه، ومسائل كثيرة يجري حولها تفاوض، وضعت بشأنها أطروحات جاءت في شكل سيناريوهات (البديل الأول والثاني.. وهكذا)".

وبين: "حينما وجدت الرئاسية المصرية للمؤتمر أن البدائل المطروحة متباينة، عقدت مشاورات بهدف تقريب المواقف بشأن السيناريوهات المطروحة، ووجدت أن الدول ما زالت متمسكة بمواقفها، ومن هنا تولت الرئاسة (مصر)، مسؤوليتها في أن تطرح ورقة تعبر عن رؤيتها بشأن الحد الأدنى الذي يمكن التوافق عليه، ويمكن أن تكون أساسا جيدا للتوصل إلى التوافق المطلوب".

وأشار إلى أن الدول تتفاوض حاليا حول الورقة التي طرحتها الرئاسة المصرية للمؤتمر، وتحديدا حول الموضوعات العالقة فقط، على أمل الوصول إلى التوافق المطلوب.

وأوضح أن هناك تجمعات كثيرة مشاركة في مؤتمر المناخ وليس دولا فقط، فهناك مجموعة الـ77 والصين، والدول الجذرية، ودول الاتحاد الأوروبي، وغيرها، مرجعاً وجود خلافات إلى "تباين المصالح، فدول تعلي من قيمة موضوعات على أخرى، لذا تتبدل المواقف".

وذكر أن "القرارات تؤخذ في مؤتمر المناخ بالتوافق وليس التصويت، أي أنه حال عدم موافقة دولة أو اثنتين على مشروع قرار معين، يسقط هذا القرار، لذا هناك حرص دائم على الوصول إلى نقطة توافقية".

وأكد أن "دولة الرئاسة للمؤتمر (مصر) ليست مسؤولة عن نجاح أو فشل التوصل إلى توافق، لكن هي تقوم بدورها بشكل محايد لتسهيل العملية التفاوضية، وطرح رؤية يمكن أن تكون أساسا جيدا لتفاوض جدي بين الأطراف، وتتفهم مواقف الدول".

ولفت إلى أن "مسألة مد قمة المناخ ليوم آخر أمر وارد، وهذا أمر ليس جديدا وحدث في المؤتمرات السابقة، وليست هي الشاغل، ولكن الأهم هو التواصل إلى توافق حول القضايا الخلافية، لكن هناك مقايضة من جانب بعض الدول، وقد يحدث تراجع عن النقاط التي جرى التوافق عليها، نتيجة لعدم تحقيق تقدم في موضوعات أخرى، لأن موضوعات المناخ مرتبطة ببعضها".

وكانت الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ، قد أعلنت مد القمة لمدة يوم واحد (السبت)، حيث كان من المُقرر الختام الجمعة بناءً على جدول الأعمال المعلن مسبقا.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com