التربة نظام معقَّد ومترابط يعج بخصائص الحفاظ على الحياة
التربة نظام معقَّد ومترابط يعج بخصائص الحفاظ على الحياةرويترز

التربة.. نظام معقَّد يفرض دورًا حاسمًا لمواجهة تغير المناخ

شهد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)، المقام حاليًا في دبي، تسليط الضوء على "مورد غالبًا ما تتم الاستهانة به"، هو التربة.

وفي اليوم العالمي للتربة، نشر موقع "ddnews" تقريرًا تحدث عن أهمية هذه المادة، لكونها "أكثر بكثير من التراب الموجود تحت أقدامنا، بل هي نظام معقَّد ومترابط يعج بخصائص الحفاظ على الحياة".

وأكدت المناقشات خلال المؤتمر على الحاجة الملحة لإعطاء الأولوية لصحة التربة، والاعتراف بدورها المحوري في الحفاظ على نظامنا البيئي لمكافحة تغير المناخ.

وبحسب التقرير، فإن التربة عبارة عن "مزيج ديناميكي من المواد العضوية والمعادن والغازات والسوائل ومجتمع صاخب من الكائنات الحية. ويحافظ هذا التركيب المعقَّد على الحياة بأشكال لا تعد ولا تحصى، ويوفر القاعدة الأساسية لحيوية نظامنا البيئي".

وبالإضافة إلى كونها حجر الأساس للزراعة، فإن التربة "بمثابة العمود الفقري لمختلف الوظائف التي لا غنى عنها، من دعم إنتاج الغذاء، وتصفية المياه، والحماية من الفيضانات، إلى تعزيز القدرة على التكيف مع الجفاف، وتوفير المعادن الأساسية".

علاوة على ذلك، تلعب التربة دورًا حاسمًا في التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال عزل كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون.

أخبار ذات صلة
هل تساعد الروبوتات في حل مشاكل التربة وتحسين جودة الزراعة؟

لكن دراسات مثيرة للقلق، أشارت إلى "حقيقة قاتمة" بحسب التقرير، إذ قد لا تتحمل تربة الأرض سوى 80 إلى 100 موسم حصاد جديد، أي ما يقرب من 45 إلى 60 عامًا في أحسن الأحوال.

ويتزامن هذا الجدول الزمني مع الزيادة المتوقعة في عدد سكان العالم ليتجاوز 9 مليارات نسمة في العقود الثلاثة المقبلة، ما قد يؤدي إلى أزمة غذائية حادة.

وفي خضم المخاوف المتزايدة بشأن تغير المناخ، يشكل تدهور التربة تهديدًا كبيرًا، اذ تساهم عوامل مثل الممارسات الزراعية، وإزالة الغابات، في تدهور بنسبة 52% للأراضي الزراعية العالمية.

ومع الاحتفال باليوم العالمي للتربة، في 5 كانون الأول/ديسمبر، يركز موضوع العام الحالي على "التربة والمياه، مصدر الحياة“، مع التأكيد على العلاقة المحورية بين التربة والمياه، والتي تدعم مجتمعة أكثر من 95% من إمداداتنا الغذائية وأنظمتنا الزراعية.

ويبقى الهدف الأسمى لليوم العالمي للتربة، هو تسليط الضوء على الحاجة الملحة للحفاظ على التربة الصحية، والدعوة إلى الإدارة المستدامة لمواردها.

كما أن هذه المناسبة، بمثابة نداء واضح يحث الحكومات على الاهتمام العالمي بقضايا صحة التربة، وعلى صياغة سياسات تعالج هذه التحديات.

وتجسد مبادرات مثل تشجيع الزراعة العضوية التزام الحكومات بدعم المزارعين مع ضمان صحة التربة واستدامتها، إضافة الى التركيز على التربة الخالية من المواد الكيميائية، وحماية المواد العضوية فيها، والحفاظ على رطوبتها، وتخفيف الأضرار الناجمة عن انخفاض مستويات المياه الجوفية، والسيطرة مظاهر على تآكل التربة.

المصدر: موقع "ddnews"

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com