عقب تحذيرات ”الفاو“.. مصر تستنفر بـ55 قاعدة حدودية لمواجهة هجمات الجراد

عقب تحذيرات ”الفاو“.. مصر تستنفر بـ55 قاعدة حدودية لمواجهة هجمات الجراد

المصدر: عوض محمد- إرم نيوز

رفعت مصر درجة الاستعداد القصوى بالمناطق الحدودية وخاصة على البحر الأحمر، متسلحة بـ55 قاعدة لمكافحة الجراد؛ وذلك بعد تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، من زيادة أعداد الجراد الصحراوي وانتشاره على جانبي البحر الأحمر، متجهًا إلى المملكة العربية السعودية ومصر؛ واصفة إياه بـ“الخطر المدمر“.

وحذرت منظمة (الفاو)، الجمعة، كلًا من مصر والسعودية من خطر الجراد، مؤكدة أنه ”تفشٍ خطر مدمر“، إلا أن وزارة الزراعة طمأنت الفلاحين في مختلف محافظات مصر، على أنها ستتصدى لأسراب الجراد وستمنعه من الوصول لمحافظات الدلتا، وأنها تضع خطة متكاملة للتصدي له، خاصة خلال تكاثره خلال الفترة ما بين الشهر الجاري وحتى مايو المقبل.

وأفاد بيان صادر عن ”الفاو“، بأن ”الأمطار الغزيرة والأعاصير أدت إلى زيادة أعداد الجراد الصحراوي في الآونة الأخيرة، مسببة تفشيًا في السودان وإريتريا، ينتشر بسرعة على امتداد جانبي البحر الأحمر، ليصل إلى المملكة العربية السعودية ومصر“.

رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر، الدكتور ممدوح السباعي، علق على تحذيرات منظمة الفاو، قائلًا إن الحكومة انتهت من كافة الإجراءات اللازمة نهاية العام الماضي، وبدأت في رصد أسراب الجراد على الحدود بكثافة، منذ مطلع الشهر الجاري، فضلًا عن التنسيق مع الدول المجاورة مثل السودان والمملكة العربية السعودية؛ لتكثيف الجهود للتصدي له.

وأكد رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر لـ“إرم نيوز“، أن الجهات المعنية مستعدة وجاهزة لمواجهة تحديات أسراب الجراد القادم من الدول المجاورة، متوقعًا توجهه إلى مصر في حالة مقاومته في كل من المملكة العربية السعودية والسودان، الأمر الذي يتطلب التجهيزات اللازمة للتصدي له؛ لأنه قادر على إهلاك الزراعات الشاسعة في وقت قياسي.

وأوضح ”السباعي“، أن مصر تنسق وتتعاون بشكل كامل مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية ”فاو“، بشأن التجهيزات والخطط التي تتبعها مصر لمواجهة خطر الجراد الصحراوي، والتعرف على أماكن تواجده والتصدي له.

وكشف أن مصر جهزت 55 قاعدة متكاملة في مختلف أرجاء الجمهورية لمكافحة الجراد، منها 13 منطقة رئيسية تغطي حدود مصر، مؤكدًا أن أسراب الجراد خطر عابر وسوف تنجح البلاد في التصدي له والقضاء عليه نهائيًا.

وأشار إلى أن قواعد مكافحة الجراد تعمل على مدار الـ24 ساعة في اليوم دون توقف، سواء بالرصد أو المكافحة، واصفًا إياها بـ“القواعد العسكرية“.

ولفت إلى أنه تم إجراء استعدادات مكثفة، ومسح واستكشاف للمناطق بالتزامن مع وجود الجراد بالسعودية وبعض الدول المجاورة.

من جهته، قال وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب في مصر، رائف تمراز، إن البرلمان يتابع مع وزارة الزراعة استعداداتها لمواجهة أسراب الجراد وتعاملها مع التحذيرات العالمية للتصدي له؛ لأنه يحدث كارثة كبرى إذا تمكن من الوصول إلى المناطق الزراعية، ويقضي عليها في ساعات ويكبد الفلاح خسائر بالغة وكارثية، وقادر على تدمير المساحات الزراعية بالكامل.

 وشدد على أن الدولة المصرية تتبع أفضل الأساليب التكنولوجية الحديثة للتصدي لمثل هذه الهجمات الخطرة، وأصبحت تتعاون بشكل فعال مع المنظمات العالمية والإقليمية لمواجهة جميع الأضرار التي تضر بالمساحات الزراعية والمحاصيل المختلفة.

ودعت المنظمة، في بيانها، جميع البلدان المتضررة، إلى ”تعزيز إجراءات اليقظة والسيطرة لاحتواء التفشي المدمر وحماية المحاصيل من أخطر الآفات المهاجرة في العالم“، موضحة أن سقوط الأمطار على امتداد السهول الساحلية للبحر الأحمر في إريتريا والسودان، تسبب في تكاثر جيلين من الجراد منذ أكتوبر؛ ما أدى إلى حدوث زيادة كبيرة في أعداد الجراد وتشكيل أسراب سريعة الحركة.

كما تحركت مجموعات من الجراد الناضج المجنح وبعض الأسراب الأخرى شمالًا على امتداد الساحل وصولًا إلى جنوب شرق مصر في نهاية الشهر.

وأشارت المنظمة، إلى أنه تم تنفيذ عمليات رش جوية في السودان والسعودية مدعومة بتدابير سيطرة أرضية في كلا البلدين، وكذلك في إريتريا ومصر، حيث تم معالجة أكثر من80.000 هكتار منذ ديسمبر.

وقال كيث كريسمان مسؤول تنبؤات الجراد الصحراوي في ”الفاو“، إن ”الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في السيطرة على حالة الجراد قبل بدء عملية التكاثر في الصيف“.

وأضاف: ”يعتمد اتساع الرقعة الحالية على عاملين رئيسيين، وهما السيطرة الفعالة وتدابير المراقبة في مناطق تكاثر الجراد في السودان وإريتريا والسعودية والبلدان المجاورة، وكثافة سقوط الأمطار بين شهري مارس ومايو، على امتداد جانبي البحر الأحمر وفي المناطق الداخلية من شبه الجزيرة العربية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com