مصرع شخص وفقدان امرأة بسبب العاصفة الثلجية بتونس (صور)

مصرع شخص وفقدان امرأة بسبب العاصفة الثلجية بتونس (صور)

المصدر: تونس - إرم نيوز

أعلنت السلطات في تونس، اليوم الجمعة، عن مصرع شخص وفقدان امرأة بسبب العواصف الثلجية التي تجتاح بعض المحافظات التونسية، وسط ”ارتباك“ حكومي في مواجهة تداعيات موجة الثلوج التي عزلت عدّة مدن.

وعثرت فرق الإنقاذ التابعة للحماية المدنية، بـ“جندوبة“، شمال غرب البلاد، على جثّة شخص يبلغ من العمر 40 عامًا، ويعاني من اضطرابات عقلية، وفق ما أعلنته السلطات التونسية اليوم.

وذكرت السلطات أنّ المتوفى لقي حتفه بسبب البرد القارس، بعد أن غادر منزل أسرته مساء يوم أمس الخميس.

من جهة أخرى، جرفت المياه إحدى العربات الخاصة، وكان على متنها شابّان وامرأة .

بينما تمكّن الشابّان، أحدهما سائق العربة، من النجاة، وجرفت المياه العربة، والمرأة التي كانت برفقتهما، والتي لا تزال مفقودة، وسط ترجيحات بمصرعها.

وبالتزامن، تفاقمت معاناة أهالي محافظة ”القصرين“، الذين وجدوا أنفسهم في عزلة، وسط غضب متصاعد على الحكومة، التي اكتفت بإرسال عدد من الآلات الماسحة والكاسحة للثلوج اليوم الجمعة، إلى المحافظة لفكّ العزلة عن الأهالي وفتح طرقاتها بعد العاصفة الثلجية التي شهدتها مساء الخميس، وتسببت في قطع  طرقاتها وتعطل حركة السير بها.

واشتكى عدد من أهالي المناطق المتضررة من غياب المساعدات الحكومية، متّهمين الحكومة بالارتباك في إنقاذهم، مؤكّدين أن بعض المناطق بالمحافظة تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة، و“تغرق“ في الظلام الدامس.

وأوضح الأهالي أنّ ”الحكومة عجزت ليس فقط عن إنقاذهم بل حتى عن إرجاع الكهرباء وعن توفير بعض الأغطية والمساعدات والأغذية، وتركتهم يواجهون عزلتهم القاسية وحدهم“، حسب قولهم.

من جهته، قال مسؤول حكومي يُدعى الحبيب العبيدي، إنّ قوات الجيش والأمن والتجهيز ”تواصل مجهوداتها لفك العزلة عن الأهالي“، مشيرًا إلى أنّ العاصفة الثلجية القوية التي شهدتها المنطقة، ”أدت إلى انقطاع الكهرباء، وإلى شلل تام في حركة المرور وإلى انزلاق عدد من العربات.

وشهدت عدة محافظات تونسية، منذ مساء يوم أمس الخميس، تساقطًا كثيفًا للثلوج، ما عطل حركة المرور وتسبب في عزل عدة مدن وتعليق الدراسة في عدد من المدارس.

وأعلن الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني التونسي حسام الدين جبابلي، مساء الخميس، عن إغلاق 31 طريقًا في عدة مناطق ومدن تونسية، بسبب تساقط الثلوج والأمطار.

وأعلنت مندوبية التربية في محافظة القصرين، على حدود الجزائر، مساء الخميس، عن تعليق الدراسة في المدارس والمعاهد، بكل من مدن ”تالة والعيون وجدليان وحيدرة“ بداية من مساء الخميس، وكامل يوم الجمعة.

وأوضحت المندوبية التونسية، في بيان صادر عنها، أنها ”اتخذت هذا القرار، بعد التنسيق مع مصالح الرصد الجوي والسلطات“، داعية كافة مديري المدارس، إلى ”اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة التلاميذ والمعلمين“.

من جانبه، قرر محافظ مدينة ”سليانة، علي سعيد، إيقاف الدراسة في كافة مدارس المحافظة كامل يوم الجمعة، مؤكدًا أن العاصفة الثلجية التي تشهدها المنطقة تسببت في انعدام الرؤية، وفي منع السلطات من إمكانية الوصول للمواطنين العالقين.

وأشار المحافظ إلى ”استدعاء الجيش الوطني التونسي، لإنقاذ المواطنين وفتح الطرقات، وذلك عبر الاستعانة بالتجهيزات الثقيلة من القطاعين العام والخاص“.

ودعا المحافظ المواطنين العالقين وسط الثلوج، إلى عدم الفزع والبقاء داخل عرباتهم، وعدم مغادرتها تجنبًا للبرد إلى حين مساعدتهم وإنقاذهم.

وفي محافظة الكاف، شمال غربي البلاد، تسبب تساقط الثلوج في عزل عدد من الأشخاص، وفي انزلاق عدد من العربات، ما استوجب تدخل مصالح لجنة مجابهة الكوارث للإنقاذ، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com