مقتل 13 شخصًا في الإعصار “فلورنس” والفيضانات تهدد شرق الولايات المتحدة

مقتل 13 شخصًا في الإعصار “فلورنس” والفيضانات تهدد شرق الولايات المتحدة

المصدر: ا ف ب‎

مازالت العاصفة “فلورنس“، التي أسفرت عن سقوط 13 قتيلًا على الأقل، على الساحل الأمريكي الأطلسي، تهدد بمزيد من الدمار؛ بسبب “الكميات الهائلة” من الأمطار التي تحملها والفيضانات التي تسببها، حسب السلطات التي حذرت السكان الذين تم إجلاؤهم من محاولة العودة إلى بيوتهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية، وبينها “سي إن إن”، أن هبات الرياح والأمطار الغزيرة سببت أضرارًا جسيمة. ومازال عدد كبير من الطرق مقطوعًا بجذوع أشجار وأعمدة كهرباء؛ وبسبب الفيضانات المفاجئة.

وقال حاكم ولاية كارولاينا الشمالية (جنوب شرق)، وهي الولاية الأكثر تضررًا، روي كوبر: إن “المنخفض أدى إلى هطول كميات هائلة من الأمطار”.

وحذر كوبر، من أن “كل طرق المنطقة يمكن أن تغمرها المياه”. وقال متوجهًا إلى الذين ينتظرون بفارغ الصبر العودة إلى بيوتهم، إنه على الرغم من رفع أوامر الإخلاء على الساحل “لن تكونوا بأمان إذا ذهبتم إلى هناك”.

وأضاف: أن “كثيرين من الذين يعتقدون أن العاصفة لم تصل إليهم، لم يواجهوها بعد”، محذرًا بذلك سكان المناطق الجبلية في غرب الولاية، بينما يتوقع أن يواصل الإعصار “فلورنس” توغله باتجاه الغرب قبل أن ينعطف إلى الشمال، الأحد.

وتلقت بلدات عدة في كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، أمس السبت، أوامر إخلاء؛ خوفًا من حدوث فيضانات.

وقال المسؤول في الوكالة الوطنية للمحيطات والأجواء، ستيف غولدستين: إن “العاصفة ستؤدي إلى فيضانات كارثية في مناطق بكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية لبعض الوقت”؛ بسبب “بطئها الأقرب إلى التوقف”.

وأعلن المركز الوطني للأعاصير في نشرته في الساعة الثانية بتوقيت غرينتش، أن العاصفة التي تضعف، تتقدم على البر بسرعة 9 كلم في الساعة، ترافقها رياح شدتها 65 كلم في الساعة.

وتعمل السلطات حاليًا على تصريف المياه، ومساعدة السكان الذين تحاصرهم المياه.

مثل قطار سريع

يحاول سكان حول مدينة هامبستيد على ساحل كارولاينا الشمالية، تم إجلاؤهم، العودة إلى منازلهم؛ لتقييم الأضرار، على الرغم من المياه التي تغطي الطرق.

وتغمر المياه، منذ الجمعة، جزءًا من مدينة نيو برن التي يبلغ عدد سكانها حوالي 30 ألف نسمة، وتحاصر مئات الأشخاص فيها. وتقع المنطقة السياحية في المدينة عند نقطة التقاء نهري نويز وترينت.

واشترى المدرس المتقاعد تشارلز راكر، المنزل الذي لم يمض فيه أكثر من 5 ليال، عندما ضربت العاصفة المنطقة؛ ما أدى إلى ارتفاع مستوى المياه 3 أمتار فجأة. وقال لفرانس برس: “كان الأمر وكأن قطارًا سريعًا يعبر البهو. لم أر شيئًا كهذا من قبل، شعرت بالخوف فعلًا”.

وذكر مراسل لفرانس برس، أن طبقة من زيت محركات السفن تغطي المياه التي تغمر الشوارع. وأضاف، أن بعض المنازل فتحت أبوابها التي خلعت بسبب شدة الرياح. وتطفو أيضًا تماثيل لدببة، الحيوان الذي يشكل شعار نيو برن، على الرغم من ثقلها في الشوارع التي يصل ارتفاع المياه في بعضها إلى الفخذ.

وقال رئيس بلدية المدينة، دانا آوتلو، لشبكة “سي إن إن”: إن “أكثر من 400 شخص تم إنقاذهم، وأكثر من 4200 منزل تضررت بالإعصار”.

وأضاف: أن “الأولوية هي ضخ المياه الموجودة في المدينة، لكن وقت العودة لم يحن بعد”.

وحرم أكثر من 800  ألف منزل من التيار الكهربائي السبت، في كارولاينا الشمالية، بحسب سلطة إدارة الكوارث.

من جهتها، عبرت الوكالة الفيدرالية للمحميات الوطنية، في تغريدة على “تويتر”، عن ارتياحها؛ لأن 16 مهرًا بريًا من منطقة أوكراكوكي في جزيرة قبالة الساحل سالمة.

وسيتفقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع أو منتصف الأسبوع المقبل، المناطق المتضررة.

وبينما مازالت العاصفة تضرب الساحل الأمريكي، عاد ترامب مساء الجمعة إلى الجدل حول الحصيلة الرسمية لضحايا الإعصار ماريا، الذي دمر جزيرة بورتوريكو في أيلول/سبتمبر 2017، وهي 3 آلاف قتيل.

ولم تكن هذه الحصيلة سوى 16 قتيلًا بعد زيارته، وارتفعت بفعل ساحر 33000 قتيل، “إنه أمر ليس ممكنًا”، كما كتب ترامب على “تويتر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع