في ذروة الحر.. احتجاجات شعبية تلهب جنوب الجزائر‎‎

في ذروة الحر.. احتجاجات شعبية تلهب جنوب الجزائر‎‎

المصدر: مريم حسين- إرم نيوز

اندلعت موجة الاحتجاجات الشعبية بمناطق الجنوب في الجزائر، بسبب انقطاعات التيار الكهربائي وجفاف الحنفيات، في ذروة الحر الشديد الذي تجاوزت درجته الـ50، ما عمّق معاناة السكان.

وأغلق سكان مدينة بشار في الجنوب الغربي الجزائري، طرقات رئيسة، في العديد من الأحياء، وأقدم بعضهم أيضًا على إضرام النار في إطارات مطاطية، للفت انتباه الحكومة الجزائرية إلى مطالبهم المرفوعة التي يصفونها بـ“المشروعة“.

وتحدثت مصادر محلية، عن وقوع إصابات طفيفة وسط المحتجين، أثناء تفريقهم من طرف قوات مكافحة الشغب التي تدخلت لتهدئة الوضع في المنطقة.

ويطالب المحتجون من الحكومة الجزائرية، التكفل العاجل بحل أزمة المياه الخانقة، التي تضرب مدن محافظة بشار في الجنوب الغربي، بسبب الانقطاع الحاصل في شبكة التزود بالمياه الصالحة للشرب لمدة أسبوع كامل.

وقد سادت حالة من التذمر والغضب وسط الساكنة على خلفية الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، وهو المشكل المطروح مع كل صائفة دون أن يجد طريقه للحل، في الوقت الذي ازدادت حاجة سكان الجنوب إلى الكهرباء من أجل تشغيل المكيّفات الهوائية.

وفي تصريحات سابقة، كشف وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيتوني، تعليقًا على الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي أنه ”لا يوجد ضمان مئة بالمئة في كل العالم، والانقطاعات متعلقة دائمًا بأمور كثيرة“، داعيًا المواطنين إلى ”التفهم والمساهمة في خفض استهلاك الطاقة“.

وتشهد المناطق الجنوبية في الجزائر منذ أيام موجة حر شديدة وغير مسبوقة، أجبرت وزارة الصحة على إطلاق تحذيرات لسكان تلك المدن باتخاذ كل إجراءات الحيطة والحذر، كما يُنصح بعدم الخروج من المنازل إلا في حالة الضرورة القصوى.

ونبّه ديوان الأرصاد الجوية الجزائرية، من استمرار الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة، التي ستفوق 48 درجة مئوية، خاصة في مناطق واقعة أقصى الجنوب.

وتفاديًا لتوسع رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق مجاورة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية اليوم السبت، التكفل بكافة الانشغالات المطروحة من طرف المحتجين.

وأصدرت مصالح محافظة بشار في الجنوب الغربي الجزائري، بيانًا كشفت فيه عن الانطلاق في توزيع 11 ألف قطعة أرض موجهة للبناء الفردي، بالإضافة إلى قرابة 1200 سكن اجتماعي، ابتداء من شهر سبتمبر/ أيلول القادم.

ووفقًا لنفس البيان، وعدت السلطات المحلية بإعادة تأهيل أنظمة ضخ مياه الآبار والسدود، بهدف تحسين شبكة التزويد بمياه الشرب، التي عرفت تذبذبًا غير مسبوق بانقطاعات لأزيد من 5 أيام، عبر عديد التجمعات الحضرية خلال فصل الصيف الحالي، الذي ميزته موجة حر شديدة تجاوزت 42 درجة.