الجزائر.. مساع حكومية لمحو أثر فضيحة الصفقات الزراعية المشبوهة – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. مساع حكومية لمحو أثر فضيحة الصفقات الزراعية المشبوهة

الجزائر.. مساع حكومية لمحو أثر فضيحة الصفقات الزراعية المشبوهة

المصدر: مريم حسن - إرم نيوز

أقرت الحكومة الجزائرية، ”مكافأة مالية“ للمصدرين خارج قطاع المحروقات، في خطوة ترمي لمحو أثار فضيحة تصدير منتجات زراعية ”مشبوهة“، نجم عنها فسح صفقات مع 4 بلدان الشهر المنصرم.

وأعلن وزير التجارة الجزائري سعيد جلاب في تصريحات صحفية، عن تدابير حكومية جديدة لدعم الصادرات، تشمل منح إعانة مالية للمصدرين لتغطية بعض التكاليف، يقدمها الصندوق الخاص لترقية الصادرات.

وبحسب التوضيحات المقدمة من قبل المسؤول الجزائري، فإن تحديد القيمة المالية للإعانة تكون وفقاً للكمية المصدرة من قبل المتعامل الاقتصادي، لخلق تنافسية بين المصدريين من جهة السعر كما هو معمول به في البلدان الأخرى.

وباركت جمعية المصدريين الجزائريين، الإجراء الحكومي، كونه سينظم عملية التصدير الزراعي نحو الخارج، ويجعل المنتجات أكثر مطابقة للمعايير المعمول بها دوليًا في مجال التصدير والإنتاج.

وقال رئيس الجمعية علي باي ناصري، في تصريحات لـ“ إرم نيوز“، إن ”دعم الدولة ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين مطلب تم رفعه في أكثر من مرة كونه عاملًا في غاية الأهمية“.

وأوضح ناصري، ”تعوّل الحكومة أخيرًا على الصادرات خارج المحروقات كبديل لتنويع موارد الخزينة من العملة الصعبة، لا سيما بعد هبوط أسعار النفط وتراجع عائدات الجزائر من المحروقات، وعليه فإن الوقت قد حان لوضع إستراتيجية لإنجاح هذا المسعى“.

وبالرغم من أن تأسيس الصندوق الخاص لترقية الصادرات تم  بموجب قانون الموازنة لسنة 1996، لتقديم الدعم المالي للمصدرين في نشاطات ترقية وتسويق منتوجاتهم في الأسواق الخارجية، إلا أن دوره ظل محتشمًا.

وكثيرًا ما يشتكي المصدرون من عدم لعب الصندوق دوره البارز في مرافقتهم على تجاوز العقبات التي تعترضهم، وفي مقدمتها الدعم الذي حتى وإن تم إلا أنه يأخذ وقتًا طويلًا .

ويطالب المصدرون الجزائريون بإجراءات عاجلة لدعم التصدير خارج قطاع المحروقات وإعداد إستراتيجية شفافة على مستوى جميع حلقات سلسلة عملية التصدير وتعزيزها بالوسائل القانونية، وإنجاز دراسات السوق.

وواجهت الحكومة الجزائرية، الشهر المنصرم، فضيحة من العيار الثقيل إثر إعلان 4 بلدان عن فسخ صفقات تصدير منتجات زراعية مع الجزائر، وهو ما أحدث صدمة حقيقية وسط الجزائريين.

وحاولت وزارة الزراعة احتواء الوضع، بتأكيد ”حرصها على متابعة عمليات تصدير المنتجات الفلاحية وسهرها على استجابتها لكل معايير وشروط الصحة النباتية المفروضة من طرف البلد المستورد“.

وتتخوف الجزائر من تأثير الواقعة على سمعة المنتجات الزراعية المحلية وإمكانية رفضها دوليًا، بالإضافة إلى انكسار إستراتيجية التصدير التي تبنتها الحكومة لتنويع صادراتها خارج قطاع المحروقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com