”ماما صفية“.. صوت ”هنا عدن“ يغيب عن عالمنا

”ماما صفية“.. صوت ”هنا عدن“ يغيب عن عالمنا

المصدر: متابعات – إرم نيوز

توفت، السبت الماضي، الإعلامية اليمنية صفية لقمان بعد مسيرة حافلة بالعطاء في المجالين الإذاعي والتلفزيوني، عن عمر يناهز 80 عامًا.

ونعت وزارة الإعلام اليمنية الراحلة، مشيرة إلى أنها كانت صاحبة أول صوت نسائي في الإذاعة بعبارة: ”هنا عدن“، التي ما زالت حاضرة في أذهان كثيرين من أبناء الشعب اليمني، كما كان لصوتها أثر كبير في بلوغ الرسالة الإعلامية في مراحل حرجة من تاريخ اليمن.

وفي الحرب اليمنية وتأجج الوضع، رفضت صفية لقمان مغادرة منزلها في عدن، وفضلت البقاء تحت القصف الحوثي، على معاناة النزوح والتنقل من مكان إلى آخر، حتى أواخر شهر رمضان الماضي، إذ اضطرّت بسبب معاناتها مع المرض للانتقال إلى مديرية البريقة لفترة وجيزة، وتم نقلها بعد ذلك إلى العاصمة صنعاء لتلقي العلاج من مرض السكري الذي ألمّ بها، إلى أن وافاها الأجل مطلع الأسبوع الجاري.

حياة حافلة بالعطاء

كانت حياة صفية لقمان حافلة بالكفاح والمثابرة، إذ امتهنت الخياطة؛ وعملت معلمة، وانخرطت في العمل الإذاعي والتلفزيوني، وكان لها أدوار اجتماعية مختلفة.

وهي من مواليد السابع من فبراير/شباط العام 1936، بمدينة كريتر محافظة عدن، ونشأت في أسرة على قدر كبير من الثقافة والعلم، فوالدها هو علي إبراهيم لقمان أحد علماء الدين والأدب، وكان يتقن اللغة الانجليزية، لذلك كان المترجم القانوني للوالي البريطاني في عدن، غير أنه توفى بعد تسعة أشهر من ولادة ابنته الوحيدة لثلاثة أشقاء؛ هم محمد (المحامي)، وحمزة (المؤرخ)، ومحمود (القاضي).

وفي بداياتها الإعلامية، عملت صفية كمساهمة في إذاعة عدن؛ وكانت أول صوت نسائي يصدح بعبارة ”هنا عدن“، وأول من قدم برامج موجهة للأطفال، لكن عملها في مجال الإذاعة والتلفزيون لم يدم طويلاً، إذ غادرت هذا المجال مبكراً واتجهت نحو الأعمال التي تخدم المجتمع. ونظرا لما كان لها من تأثير كبير، لقبت بألقاب عدة كان أشهرها ”ماما صفية“ و“جدة صفية“.

مساهمات إعلامية

أسهمت صفية عثمان في العديد من الأعمال الإذاعية، أبرزها ”شمسان يتحدث“. وبعد تدشين بث تلفزيون عدن العام 1964، انتقلت صفية للعمل فيه، وقدمت برنامجًا موجهًا للصغار بعنوان ”ركن الأطفال”، لذا جاء لقب ”ماما صفية“. لاحقا واصلت عملها في التلفزيون كمساهمة وليس كموظفة أساسية كغيرها من عائلة لقمان، قبل أن تغادر هذا المجال العام 1972.

   

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com