فيلم The Martian.. استعراض علمي يفتقر للحس الفني – إرم نيوز‬‎

فيلم The Martian.. استعراض علمي يفتقر للحس الفني

فيلم The Martian.. استعراض علمي يفتقر للحس الفني

المصدر: إرم – سماح المغوش

العديد من محبي السينما والممثل المبدع ”مات ديمون“ انتظروا بفارغ الصبر عرض فيلمه الجديد Tha Martian.

الجمهور المعتاد على الأفلام الممتعة والمميزة لديمون توقع هذه المرة أيضاً أن يستمتع معه في فيلمه الأخير، ولكن يبدو أنّ ديمون وبغض النظر عن أدائه التمثيلي أخطأ هذه المرة باختيار القصة.

الفيلم ومن عنوانه يُصنف بديهياً على أنه من أفلام الخيال العلمي وهو قد حقق هذا الشرط بجدارة لأبعد مدى، حيث يروي الفيلم قصة رواد فضاء على كوكب المريخ في رحلة علمية تباغتهم عاصفة عنيفة عليه فيضطرّون إلى مغادرته مخلفين وراءهم ”مارك واتني“ (وهو اسم ديمون في الفيلم) الذي لم يتمكن بسبب العاصفة من اللحاق بهم.

يظنّ الطاقم بعد المغادرة أنّ صاحبهم قد مات، ولكن ”واتني“ يفاجئ الجميع بأنه لا يزال حياً، حيث يظل على تواصل مستمر مع الوكالة، لتتوالى بعدها أحداث الفيلم التي سترينا كيف سيتمكن ”مارك“ من قضاء السنوات على المريخ إلى حين عودة البعثة مرة أخرى والتي تحتاج إلى أربع سنوات على الأقل. وفي المقابل تسعى وكالة ”ناسا“ بكل جهدها لإنقاذ رائدها التي اكتشفت أنه ما يزال حياً وتجمع خيرة علمائها لتجد أقصر مدة وأكثر طريقة آمنة يمكنها فيه استعادة رائد الفضاء ”مارك واتني“.

بعيداً عن البروباغندا الإعلامية التي تمثل دعاية لوكالة ”ناسا“ وبالطبع رسالة أمريكية سياسية مبطنة، يستعرض الفيلم طوال مدته التي تصل إلى ساعتين مقدرة الإنسان على تسخير العلم إلى أبعد مدى.

ويظل ”مارك واتني“ طوال مدة الفيلم يسرد الطرق العلمية التي ستؤمن له بقاؤه على قيد الحياة على سطح المريخ، مستخدماً خبرته كعالم نباتات ومعلوماته الفيزيائية والعلمية والكيميائية.. الخ.

في المقابل فإنّ الطرف الآخر، وهم علماء ناسا، يستعرضون طوال الوقت الطرق والتقنيات الكفيلة بإنقاذ رائدهم العالق في المريخ.

قصة الفيلم وإن اعتمدت الخيال العلمي ليست جديدة، فهي رواية تتحدث كما تحدثت غيرها من الروايات عن ”ماذا سيفعل الإنسان إن علق في مكان ما“. وستستعيد الذاكرة بديهياً فيلم الممثل المخضرم توم هانكس Cast Away، فالفيلمين تشابها بالقصة واختلفا بالأس الذي اعتمدا عليه في البقاء على الحياة، فهانكس اضطرّ للعودة إلى المفهوم البدائي للحياة لكي يظل حياً في حين أنّ ديمون استخدم آخر التقنيات وما توصل إليه العلم للصمود.

ولكن الفيلمين يبتعدان تماماً من حيث المقدرة على الجذب وتحقيق عنصر التشويق، ففيلم The Martian افتقر تماماً لعنصر الجاذبية، فسار بطريقة منهجية علمية جافة بعيداً عن المؤثرات السينمائية التشويقية والتي تجعلك متلهفاً للمتابعة، فبدا كأنه أشبه بمحاضرة علمية تقدم لطلاب العلم أكثر مما يقدم نفسه كفيلم سينمائي، وتوالت أحداثه بشكل باهت بعيداً عن أي حس فني وبُعد إنساني ليتحوّل إلى ما يبدو فيلم إعلاني لوكالة ”ناسا“ والسياسة الأمريكية المتوجهة نحو الفضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com