على أعتاب الثمانين.. أبرز المحطات في حياة الزعيم عادل إمام

على أعتاب الثمانين.. أبرز المحطات في حياة الزعيم عادل إمام

المصدر: سيد الطماوي - إرم نيوز

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، يوم الجمعة، بعيد مولده الـ79، بعدما قضى أكثر من ثلثي عمره في تقديم أعمال كوميدية ساخرة، وأدوار ”الأكشن“، حتى لقب بالزعيم.

ويرصد ”إرم نيوز“، أبرز المحطات في حياة النجم والزعيم عادل إمام، الذي يعد أثقل الفنانين أعمالًا، وأكثرهم تأثيرًا في الوقت الحالي.

ابن ”الشاويش“

ولد عادل محمد إمام، في 17 مايو عام 1940، في قرية شها مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية في مصر، وتخرج من كلية الزراعة بجامعة القاهرة، حيث ينتمي إلى أسرة بسيطة، وكان يعمل والده ”شاويش“ في مصلحة السجون، وظل يخدم فيها حتى وصل إلى رتبة رقيب أول، أما والدته فكانت ربة منزل وبعد زواج والديه انتقلا للعيش في منطقة السيدة زينب، وهناك رزقوا بأولادهما الثلاثة.

ويعتبر عادل إمام الابن الأكبر، ولديه شقيقة واحدة، وهي إيمان إمام التي تزوجت من الفنان مصطفى متولي، وأنجبت ابنها الفنان عمر مصطفى متولي، وعادل وعصام، كما أن ”إمام“ لديه أخ واحد أصغر منه وهو المنتج عصام إمام الذي تزوج من الفنانة المعتزلة نهلة رأفت ولديه منها ابنتان.

حياته العائلية

تزوج عادل إمام من السيدة هالة الشلقاني التي تعتبر الحب الأول والأخير في حياته، وكشف من قبل أنه لم يتخيل يومًا بأنه سيتزوج امرأة غيرها، والتي عرفها وهو فقير جدًا، وقبل أن يصبح نجمًا مشهورًا، وشجعته على النجاح والوصول إلى النجومية.

رزق الزعيم من زوجته بثلاثة أبناء، هم المخرج رامي إمام، والذي تزوج من فتاة من عائلة ثرية وعريقة تدعى ياسمين محمد شامي الغزالي، بينما ابنته الثانية فهي سارة إمام، والتي رفض عادل إمام أن تدخل مجال التمثيل، أما نجله الأصغر فهو الفنان محمد عادل إمام الذي يسير على خطى والده للحصول على النجومية والشهرة.

ولدى إمام، 6 أحفاد، هم عادل وعز الدين ورقية أبناء ابنه الأكبر رامي إمام، وأمينة وكاميليا وهالة أبناء ابنته سارة إمام.

بدايته الفنية

بدأ إمام، حياته الفنية على مسرح جامعة القاهرة، ومنها إلى العمل في السينما، وكانت بدايته عام 1962، بأدوار صغيرة، ولكن بدأت شهرته في منتصف سبعينات القرن العشرين، وذلك من خلال أدواره الكوميدية الممزوجة بالطابع السياسي، وأنجز أكثر من مائة فيلم خلال مشواره الفني.

وبدأت شهرته في مرحلة سبعينيات القرن العشرين من خلال أفلام أدى فيها دور البطولة مثل ”البحث عن فضيحة“ مع ميرفت أمين وسمير صبري، و“عنتر شايل سيفه“ مع نورا، و“البحث عن المتاعب“ مع محمود المليجي وناهد شريف وصفاء أبو السعود، و“إحنا بتوع الأتوبيس“ الذي يعتبر من أهم أفلام السينما المصرية ذات طابع السياسي الحاد، وفيلم ”رجب فوق صفيح ساخن“ مع سعيد صالح وناهد شريف عام 1979.

وخلال حقبة الثمانينيات، بدأت مرحلة السيطرة، حيث أصبح عادل إمام أحد الممثلين الذي يقبل الجمهور على شراء تذاكر أعمالهم السينمائية، حيث شارك بشخصيات كوميدية جسّد فيها دور المصري بمختلف مراحله ومستوياته، مثل الشاب المتعلم أو الريفي البسيط وتصدى لقسوة الحياة، وفي نفس الفترة لعب أدوارًا أكثر جدية لينافس فيها ممثلي جيله المميزين أحمد زكي ومحمود عبد العزيز ونور الشريف، ووجد ترحيبًا من النقاد في عدد من الأفلام.

وواصل نجاحه التجاري في أفلام ذات طابع الأكشن وأكثر ضخامة على المستوى الإنتاجي مثل النمر والأنثى، المولد، حنفي الأبهة.

ومع بداية تسعينيات القرن العشرين أخذت أفلامه الصبغة السياسية الاجتماعية، التي تعكس اهتمامات رجل الشارع العادي في المجتمع المصري والعربي بشكل كوميدي وشكل فريق عمل ناجح جدًا مع السيناريست وحيد حامد والمخرج شريف عرفة.

أعماله الفنية

قدّم الزعيم عادل إمام، مئات الأعمال الفنية خلال مشواره الفني، وكانت أبرز أعماله المسرحية، ”الزعيم“، و“شاهد مشافش حاجة“، و“مدرسة المشاغبين“، و“بودي جارد“، و“سري جدا“، و“أنا وهو وهي“، و“أنا فين وأنت فين“، و“البيجاما الحمراء“، و“الواد سيد الشغال“.

وشارك إمام، في عدة مسلسلات، منها ”النضال“، و“الفنان والمهندسة“، و“الرجل والدخان“، و“كيف تخسر مليون جنيه“، و“أحلام الفتى الطائر“، و“دموع في عيون وقحة“، و“فرقة ناجي عطا الله“، و“العراف“، و“صاحب السعادة“، و“أستاذ ورئيس قسم“، و“مأمون وشركاه“، و“عفاريت عدلي علام“، و“عوالم خفية“، ومسلسل إذاعي واحد مع عبد الحليم حافظ هو ”أرجوك لا تفهمني بسرعة“.

مناصبه

اختير عادل إمام، في عام 2000 سفيرًا للنوايا الحسنة في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وبذلك أصبح معروفًا على المستوى العالمي.

جوائزه

حاز إمام، على جائزة أفضل ممثل لعام 1995 عن فيلم الإرهابي من مهرجان القاهرة السينمائي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من مهرجان دبي السينمائي الدولي لعام 2005، وجائزة من لجنة التحكيم الدولية لأفضل ممثل لعام 2006 عن فيلم عمارة يعقوبيان من مهرجان ساو باولو السينمائي الدولي.

كما نال جائزة أفضل ممثل لأفلام السرد لعام 2006 من مهرجان تريبيكا السينمائي الدولي في نيويورك، وجائزة أفضل ممثل لعام 2007 عن فيلم عمارة يعقوبيان من مهرجان القاهرة السينمائي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من مهرجان دبي السينمائي الدولي لعام 2008.

وتعددت جوائزه حتى شملت جائزة شرفية من مهرجان مراكش السينمائي الدولي عام 2014، وجائزة التانيت الذهبي من مهرجان قرطاج السينمائي عام 2016، والوسام الوطني للاستحقاق في قطاع الثقافة من الصنف الأول من قبل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عام 2016، وجائزة الإنجاز الإبداعي في الدورة الأولى من مهرجان الجونة لعام 2017.

انتقادات وجدل

تعرض عادل إمام، إلى كثير من الانتقادات وإثارة الجدل، حيث وجهت له انتقادات من بعض الإسلاميين لاستهزائه ببعض الجماعات الدينية، كما في مسرحية الواد سيد الشغال، وأيضًا عن مواجهة التطرف الديني وتقديمه أدوارًا عن الجماعات الإرهابية كما في فيلم الإرهابي، وهجومه على ما يسمى الإسلام السياسي واتهامه بالتحريض على العنف في فيلم طيور الظلام، كما انتقده البعض لاحتواء بعض أفلامه على مشاهد خادشة للحياء.

وانتقد عادل إمام لاستشارته البابا شنودة رئيس الكنيسة الأرثوذكسية القبطية المصرية، لكي يقوم بدور قسيس في فيلم حسن ومرقص، بينما انتقده آخرون لذات السبب؛ ولأنه حسب بعض المنتقدين لم يستشر الأزهر في أي من أعماله السابقة بشأن أدواره التي تناول فيها قضايا تخص التيارات الدينية الإسلامية.

الحكم بالسجن

قضت محكمة جنح الهرم في القاهرة، في 2 فبراير 2012، بالحبس ثلاثة أشهر على عادل إمام، ودفع غرامة قدرها 1000 جنيه، بتهمة ازدراء الدين الإسلامي من خلال أعماله الفنية السينمائية، وتم تأييد الحكم في 24 أبريل 2012، حتى قررت المحكمة في 26 أبريل، عدم قبول الدعوى المقدمة ضده، وعدم وجود الجريمة فيها وتغريم رافعيها مبلغًا رمزيًا.

وفي 12 سبتمبر 2012 قضت محكمة الاستئناف ببراءة عادل إمام من تهمة ازدراء الأديان، مصرحة أنها لم تجد في أعماله إساءة إلى الإسلام أو الديانات السماوية الأخرى، فألغت الحكم بالسجن وحكمت على المدعي بتعويض المصاريف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com