شذوذ وتزوير.. فيلم ”تراب الماس“ يحلل سلبيات المجتمع المصري – إرم نيوز‬‎

شذوذ وتزوير.. فيلم ”تراب الماس“ يحلل سلبيات المجتمع المصري

شذوذ وتزوير.. فيلم ”تراب الماس“ يحلل سلبيات المجتمع المصري

المصدر: صفوت دسوقي- إرم نيوز

يلتقي المخرج المصري مروان حامد، مع مواطنه المؤلف أحمد مراد في عمل سينمائي جديد يحمل عنوان ”تراب الماس“، وهو التعاون الثالث بين الفنانين المصريين، حيث كان الأول من خلال فيلم ”الفيل الأزرق“ بطولة كريم عبدالعزيز، والثاني فيلم ”الأصليين“.

وفي ”تراب الماس“ لم يتطابق الفيلم مع الرواية إلى حد كبير حيث انتصر المخرج للغة شريط السينما وأضاف أبعادًا وتفاصيل للشخصيات ربما لمغازلة شباك التذاكر، وربما لأن السينما في الأصل متعة والرواية تحمل قدرًا وافرًا من الكآبة.

زمن الفيلم

يبدأ فيلم ”تراب الماس“ باستعراض لأحداث تاريخية، منها سقوط الملكية وقيام ثورة 1952 وخروج اليهود من مصر، ويظهر أول رئيس لمصر محمد نجيب والثاني جمال عبدالناصر الذي أنصفه المؤلف في أكثر من موضع، منها استعراض جنازته المهيبة وبعض الجمل الحوارية.

وتقفز الكاميرا إلى عام 2018، وتبدأ الأحداث من منزل حسين الزهار، الذي جسد دوره الفنان القدير أحمد كمال، وهو رجل قعيد يجلس فوق كرسي متحرك لكنه يجيد الانتقام من النماذج الفاسدة بوضع ”تراب الماس لهم في الشاي“ ومنهم ”برجاس“ البرلماني الفاسد وتاجر المخدرات ونماذج كثيرة، ويكتشف أمر عقيد شرطة ”حاميها وحراميها“، لذا يقرر الضابط قتله، وقد نجح ماجد المدونة في أداء دور الضابط الفاسد، حيث مزج بين الكوميديا والجدية.

عورة الإعلام

يكتشف الابن طه حسين الزهار الذي قام بدوره آسر ياسين مقتل والده، ومن خلال المذكرات التي تركها خلفه يدرك أن والده كان القاضي والجلاد، لذا يسعى إلى الانتقام من ”سرفيس“ الذي جسد دوره محمد ممدوح والذي قتل والده ويتخلص أيضًا من الشرطي.

تحول الشاب البريء العاشق للعزف على الدرامز إلى قاتل رغمًا عنه ويقف أيضًا بجوار الفتاة الجميلة ”سارة“ التي لعبت دورها منة شلبي ويساعدها في قتل الإعلامي الشهير الذي اغتصبها اياد نصار والذي يكشف عورة الإعلام وكيف يصدرون الفضيلة على الشاشة ويتاجرون بالرذيلة في الخفاء.

أجواء العمل والمؤثرات

جاءت الإضاءة طوال زمن الفيلم هادئة وشديدة العتمة في عدد كبير من المشاهد لتوكد أن أجواء العمل ليست سوية وتعمل في الخفاء مثل هاني برجاس الذي جسد دوره عادل كرم ولعب دور السياسي الشاذ، وبشرى التي قدمتها شيرين رضا وهي في الظاهرة تقوم بأعمال خير وفي الباطن تسهل أعمال الدعارة والشذوذ للكبار.

نجح المؤلف في تقديم موسيقى تصويرية رائعة وكانت مناسبة لأجواء العمل كما تفوق المونتير أحمد حافظ على نفسه وجاءت النقلات الزمنية بفضل المونتاج سريعة وبلا خلل.

يحسب للمخرج مروان حامد الرهان على نجوم كبار أمثال أحمد كمال وعزت العلايلي ويحسب له أيضًا تقديم فيلم جريء ينتقد الواقع السياسي ويعترف بأنه على الرغم من قيام ثورات مازالت آفة الفساد على قيد الحياة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com