السودان.. اكتشاف بوابة أثرية كبرى بعد عقود من التنقيب

السودان.. اكتشاف بوابة أثرية كبرى بعد عقود من التنقيب

المصدر: الخرطوم- ناجي موسى

أعلنت هيئة الآثار السودانية عن اكتشاف أكبر بوابة نوبية أثرية في موقع ”دكلي قيل“ بمنطقة كرمة بالولاية الشمالية، بعد نحو خمسة عقود من التنقيب.

 ووصفت الهيئة الاكتشاف الأثري بـ العظيم، وأشارت إلى أنه سوف يسهم في توضيح عمق الحضارة السودانية.

وحسب هيئة الآثار السودانية فإن البوابة بنيت من طوب اللبن بارتفاع 100 متر، مما يجعلها واحدة من أكبر البوابات المعروفة في التاريخ.

وقال مدير الآثار والمتاحف بالهيئة السودانية للآثار، عبد الرحمن محمد علي، إنه ”بعد 50 عاما من العمل تكللت جهود البعثة بهذا الاكتشاف المعماري الفريد، مما يؤكد أن كرمة كأول مملكة سودانية مستقلة قد تمكنت منذ القدم من توحيد كل كيانات الشعب السوداني بكل إثنياتها، والتحالف مع ممالكها تحت قيادة واحدة“.

وتابع: ”هنالك شواهد أثرية لذلك من دارفور والفونج وكسلا وبُنت، هذا التحالف جعل من كرمة قوة ضاربه مهابة في المنطقة آنذاك“.

وأوضح الخبير الأثري أن ”هذه الأعمال تؤكد أن للآثار بعدا استراتيجيا مهما لأنها تمثل التراث المادي وذاكرة للشعب السوداني، بالإضافة إلى دورها في إبراز العمق التاريخي للسودان وتأكيد هويته وإبراز دوره في صنع الأحداث التاريخية في المحيط الإقليمي“.

وكانت البعثة المتخصصة التابعة لقسم الآثار بكلية الآداب بجامعة الخرطوم، أعلنت عن اكتشافات أثرية مهمة لحقبة قبل ثلاثة قرون بمنطقة الخندق بمحلية ”القولد“ بالولاية الشمالية، بينها اكتشاف مقابر جماعية تتبع للعهد المسيحي وقلعة الخندق، ومدينة تجارية وميناء نهري.

واعتبرت رئيسة البعثة بروفيسور انتصار الزين صغيرون، أن الاكتشافات التي تمت بمنطقة الخندق أكدت أن الخندق كانت قبل ثلاثة قرون مدينة تجارية وميناء نهريا، تستقبل البضائع الواردة من مصر وتركيا وبلاد الشام وأوروبا، ومنها تتوزع إلى مناطق السودان المختلفة عبر قوافل الجمال.

وأضافت صغيرون أنه تم اكتشاف مقابر جماعية تتبع للعهد المسيحي تعرف بـ“التوشيكية“، كما تم اكتشاف قلعة الخندق أو ما يعرف بـ“القيلا قليلا“ التي يعود تاريخها للعهد المسيحي، وقد انتقلت القلعة لتكون مقرا للحكام في العهد الإسلامي.

وأشارت إلى أن عمليات المسح والتنقيب عن الآثار في تلك المنطقة بدأت عام 2009، وهي مستمرة حتى الآن، موضحة أن عمليات المسح والكشف في تلك المنطقة سبقتها مسوح واكتشافات أخرى بدأت منذ 2006 حتى 2009، وقد غطت المسوح والكشف الذي تم المنطقة الواقعة شمال الخندق حتى منطقة حنك في الحدود الجنوبية لمحلية ”دلقو“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com