علماء يرجحون أن مذنبًا اكتشف حديثًا ”زائر“ من خارج النظام الشمسي‎

علماء يرجحون أن مذنبًا اكتشف حديثًا ”زائر“ من خارج النظام الشمسي‎

المصدر: رويترز

دفع مذنب اكتشف حديثًا ينطلق مندفعًا صوب مدار كوكب المريخ علماء إلى السعي للتأكد مما إذا كان جاء من خارج النظام الشمسي، وهو احتمال يرجح أن يجعله ثاني جسم من الفضاء النجمي يتم رصده في المجموعة الشمسية.

ورصد عالم الفلك جينادي بوريسوف، وهو من شبه جزيرة القرم، مسار المذنب وهو يتبع مسارًا شديد الانحناء ويتحرك في اتجاه الشمس بسرعة عالية للغاية، وهو دليل على أن منشأه خارج النظام الشمسي.

وقالت عالمة الفلك بجامعة هاواي كارين ميتش، التي خلص فريقها إلى أن حجم الجسم وذيله الغازي يصنفانه كمذنب: ”سعى فريقنا جاهدًا هنا بجامعة هاواي إلى تسجيل ملاحظات للقيام بقياسات الموقع“.

وأضافت: ”في كل مرة يكتشف فيها مذنب جديد يبدأ الجميع محاولة الحصول على بيانات للتعرف على المدار“، وأشارت إلى أن جميع أفراد فريقها ”مقتنعون بنسبة 100 في المائة بأن هذا حقًا وصدقًا من خارج المجموعة الشمسية“.

ويتوقع أن يصل المذنب، وهو مزيج من الجليد والغبار، إلى أقرب نقطة له من الشمس في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، ليصبح على مسافة 300 مليون كيلومتر من الأرض، على مسار يعتقد أنه مقصور على الأجسام القادمة من الفضاء النجمي.

وبمجرد التأكد من أن المذنب جاء من خارج النظام الشمسي، فسيصبح ثاني جسم من هذا النوع يرصده العلماء على الإطلاق. وأطلق عليه العلماء اسم سي ‭/‬‬ 2019 كيو4.

وكان المذنب الأول يتخذ شكل سيجار وأطلق عليه اسم ”أومواما“، وتجول داخل المجموعة الشمسية عام 2017؛ مما أثار تكهنات في البداية بأنه قد يكون مركبة تحمل كائنات فضائية. ووصل العلماء سريعًا إلى إجماع على عدم صحة هذا التكهن.

وعلى العكس من ”أومواما“ الذي زار النظام الشمسي لأسبوع واحد فحسب، فإن المذنب الذي اكتشف حديثًا سيظل قرب مدار كوكب المريخ لنحو عام؛ مما يعطي العلماء وقتًا كافيًا لتحديد خصائصه الكيميائية والبحث عن مزيد من الأدلة بشأن منشئه.

وقال دافيد فارنوكيا عالم الفلك بإدارة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) في كاليفورنيا: ”السرعة العالية لا تشير إلى أن الجسم نشأ على الأرجح خارج نظامنا الشمسي وحسب، وإنما هي مؤشر أيضًا على أنه سيرحل ويعود إلى الفضاء النجمي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com