من القطب الشمالي إلى الجنوبي.. سفن ”أسطورية“ تأخذك إلى قلب الطبيعة (صور)

من القطب الشمالي إلى الجنوبي.. سفن ”أسطورية“ تأخذك إلى قلب الطبيعة (صور)

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

لم تعد برامج الطبيعة التي تُبث عبر التلفاز، الوسيلة الوحيدة التي يمكن للأشخاص من خلالها التعرف على أماكن الطبيعة الخلابة، إذ بات في متناول أي شخص يملك الكثير من النقود زيارة تلك الأماكن والتعرف عليها عن قرب، عبر الرحلات الاستكشافية.

وتقول صحيفة ”تلغراف“ البريطانية، إنه ”حتى وقت قريب، كانت الرحلات الاستكشافية عبر البحار تعني صعود سفينة مريحة وبسيطة مصممة بشكل أساسي لغرض آخر مثل البحث العلمي، أما اليوم فقد أصبح باستطاعة المسافرين الاستمتاع بالنظر عن قرب لدببة القطب الشمالي أثناء تناول وجبة عشاء فريدة بعد السباحة مع أسود البحر“.

وتشير الصحيفة إلى أن ”الجيل الجديد من السفن لن تبدو خارجة عن المألوف في ميناء موناكو الساحر، وتضم منتجعات صحية وأماكن إقامة فخمة وتقدم الطعام الفاخر كما أنها مجهزة بأحدث الألعاب المائية“.

وتملك العديد من السفن منصات قابلة للتمديد لتعزيز القدرة على مشاهدة الثدييات البحرية، وتحمل جميع السفن مراكب مطاطية قابلة للنفخ للهبوط على الشاطئ.

وتحتوي بعض السفن الأخرى على مروحيات أو غواصات من أجل التحليق فوق الأنهار المتجمدة أو البحث عن مخلوقات بحرية نادرًا ما تشاهد.

وعزَت الصحيفة قدرة هذه السفن على الإبحار بأمان بين الجبال الجليدية في القطب الجنوبي أو إسقاط مرساة قبالة جزيرة استوائية بعيدة من أجل ممارسة ركابها رياضة ركوب الأمواج أو الغوص، إلى التكنولوجيا الحديثة وتصاميم أبدان السفن المبتكرة، حيث باتت أحدث السفن الاستكشافية تقلَص العالم، ما يجعل المناطق النائية أو المثيرة أو الغريبة في متناول اليد، كما تجعل الجميع قادرين على القيام برحلات استكشافية على غرار السير ديفيد أتينبارا.

وذكرت ”ذي تيلغراف“ أبرز سفن الرحلات الاستكشافية التي تقدم مثل هذه الخدمات المذهلة على النحو الآتي:

سفينة على غرار تلك في مسلسل ”ثاندربيردز“

بإلقاء نظرة واحدة على سفينة ”جريج مورتيمر“، لن يُلام المرء على الاعتقاد بأنها ظهرت من جزيرة“ ترايسي“ الخيالية من مسلسل الخيال العلمي البريطاني ”ثاندربيردز“.

قوس السفينة ”المقدمة“ المقلوب هو ما يجعلها مذهلة جداً؛ فهي المرة الأولى التي يتم فيها توظيف تصميم سفينة ذات قوس مقلوب لسفينة مسافرين، حيث يعمل قوس السفينة على جعل حركة السفينة سلسة خلال المياه الهائجة، وتحديداً ممر دريك الشهير إلى القارة القطبية الجنوبية.

وتشمل الميزات المدروسة منصات تخرج من جوانب السفينة لمشاهدة أكثر قربًا للحيتان والجبال الجليدية وأربعة مخارج (بدلاً من اثنين) لمغادرة السفينة على متن 15 زورقًا معبأً بالهواء.

سفينة ”جريج مورتيمر“ التي ستطلق في خريف عام 2019 ستكون واحدة من أكثر السفن التي تعبر مياه القطب الجنوبي أناقةً حتى الآن، ولكن لا ينبغي إغفال مسارات الرحلة، التي تشمل جزر فرانز جوزيف النائية في القطب الشمالي.

السفينة الأخرى المقلوبة

أما السفينة الثانية التي تحمل تصميم قوس مقلوب والتابعة لشركة ”ليندبلاد اكسبيديشينز“ فستطلق في أوائل العام 2020: سفينة ”ناشونال جيوغرافيك إنديورانس“ التي تحمل 126 ضيفًا وسميت تكريمًا للمستكشف الأسطوري ”إيرنيست شاكلتون“

وإلى جانب هيكلها ذي التصميم الثوري، ستجعل الموازنات الرحلة أكثر سلاسة، يقول رئيس الشركة سفين ليندبلاد أن السفينة ستكون قادرة على الإبحار في ”الطرق البعيدة وغير المعروفة في الجزر القطبية“.

وتصل هذه السفن أرخبيل ”سيفيرينيا زيمليا“ الذي لم تطأه أقدام سوى عدد قليل من الناس. وستسمح النوافذ الممتدة على ارتفاع الطوابق و10آلاف قدم مربعة من الزجاج، للزوار بالبقاء على اتصال بالإطلالات وسيكون هناك 12 مقصورة مخصصة لمحبي السفر وحيدين.

سفينة ذات إطلالة من عيني حوت

وتعد سفينة ”لي لابيروس“  لشركة الرحلات البحرية ”فرينش لاين بونانت“، أول ست سفن مصممة على طراز اليخوت، أما الميزة البارزة للسفينة فهي امتلاكها نافذتين على شكل عين حوت موضوعتين في صالة تحت الماء.

وتبحر ”لي لابيروس“ في شمال أوروبا والبحر الأبيض المتوسط بالإضافة إلى وجهات ساخنة وباردة أكثر غرابة مثل: نهر أورينوكو وجزر بيساجوس في أفريقيا، ويوفر الطعام الفرنسي الفاخر وبركة سباحة وسائل راحة على طراز الرحلات البحرية، في حين أن منصة العرض الهيدروليكية ومسطح المرسى ستجذب المعجبين بالحياة البرية في عام 2021، عندما تطلق ”بونانت“ أول سفينة استكشافية قطبية قادرة على الوصول إلى القطب الشمالي.

سفينة مع طائرات هيلوكوبتر وغواصة

يبدو من غير اللائق أن يكون الضيوف غير قادرين على الاستمتاع بقوائم التذوق أو ربما التدليك في المنتجع الصحي بينما تنطلق السفينة خلال الجليد القطبي الكثيف. ستضم سفينة ”سينيك إكليبس“ التي ستظهر لأول مرة في كانون الثاني/ يناير، طائرتين مروحيتين وستة مقاعد فرعية تسمى ”سينيك نبتون“، والتي ستكون مثالية لمشاهدة أطلال مغمورة في اليونان، والشعاب المرجانية الملونة في منطقة البحر الكاريبي وطيور البطريق والفقمات في المياه القطبية الصافية.

ومع القدرة على استيعاب 228 ضيفًا، تعد Eclipse أكبر من العديد من السفن الاستكشافية، إذ تحتوي على 10 أماكن لتناول الطعام، ومسبح داخلي وأماكن إقامة فاخرة وشرفات.

السفينة الصامتة

من المقرر أن تطلق هذه السفينة في أيار/ مايو المقبل، وستكون أول سفينة رحلات استكشافية ذات محركات هجينة في العالم.

”روالد أموندسين“ لا تبدو فاخرة فحسب بلونها الأسود وكسوتها الحمراء، بل تملك بعض التكنولوجيات الذكية أيضاً.  إذ إن السفينة تملك انبعاثات كربونية قليلة كما أن محركاتها التي تعد شبه صامتة ستتجنب إزعاج الحياة البرية.

واستخدمت مواد الخشب والجرانيت والصوف على نطاق واسع في التصميمات الداخلية الأنيقة للسفينة، لكنها ربما تكون الميزة الأكثر شعبية هي سطح المراقبة ذو المستويين الممتد أعلى قوس السفينة.  سيتمكن الركاب من معرفة المزيد حول شتى مواضيع علوم الطبيعة في مركز العلوم الموجود في السفينة.

سفينة لا تسقط مرساتها 

تخضع أعداد الركاب وتحركات السفن لرقابة صارمة في جزر غالاباغوس لسبب وجيه، أن السفن تبحر في واحد من موائل الكوكب الفريدة. توظف سفينة ”سيليبريتي فلورا“ التي ستطلق في أيار/ مايو ”نظام تموضع ديناميكيًّا“ يسمح لها بالحفاظ على موقعها دون إسقاط مرساة.

تضم هذه السفينة التي تستضيف 100 راكب شرفات غير متناظرة في مؤخرة السفينة، وللركاب الأكثر ثراءً يوجد جناحان مثيران للإعجاب هما من أكبر الأجنحة في السفينة محاطان بشكل كلي تقريباً بالزجاج. ولكن يمكن حتى للركاب في الأجنحة الصغيرة الاستفادة من ”الشرفات اللامتناهية“ التي تسمح برؤية إطلالات على البحر من السرير.

السفينة التي تضم شرفات زجاجية

تَعِد شركة ”هاباغ لويد“ بأن يتمكن الركاب في سفينة الشركة الجديدة ”هانسياتك إنسبايريشن“ من القدرة المحسنة على رؤية الحياة البرية من خلال الشرفات الزجاجية التي ”تطفو“ فوق المحيط والشرفات على ظهر السفينة. وتشمل المرافق البارزة أكاديمية المحيط التفاعلية للمسافرين الباحثين الفضوليين.

وتحمل السفينة قوارب ”كاياك“ وألواح تجديف لخوض مغامرات صغيرة على الماء. وفي الداخل، ستكون هناك كبائن فاخرة، ومأكولات يابانية وبيروفية، بالإضافة إلى مسبح ومنتجع صحي يقدمان خدمات المساج.

وستحمل سفينة “ انسبايريشن“ ابتداءً من الخريف المقبل، نحو 199 راكباُ في رحلات استكشافية قطبية وإلى البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية وإلى الأمازون ومنطقة البحر الكاريبي وأوروبا.

سفينة تضحك في وجه الجليد

تأتي سفينة ”هونديوس“ من شركة ”أوشين وايد إكسبيديشنز“، بتصميم مرن لتحمل البيئات الجميلة، إذ ستكون أول سفينة رحلات استكشافية تضم أعلى ”طراز جليدي“ وهو يعني أنها لا تتأثر بأكثر طبقة جليدية عائمة سمكاً.

 سيكون التركيز الثابت للسفينة التي تحمل 174 ضيفاً وستطلق في صيف عام 2019، على الرحلات الاستكشافية مع امتلاكها إقامة على طراز الفنادق حيث تضم ستة أجنحة كبيرة وميزات جديدة تجعل الاستكشاف أكثر راحة مثل منصة داخلية لدخول الركاب للسفينة، بحيث لا يضطر الركاب للانتظار في البرد من أجل دخول السفينة، وستكون المنطقة القطبية الجنوبية وجزيرة جورجيا الجنوبية وجزر فوكلاند أهدافاً رئيسة لمخططي الرحلة.

سفينة لمحبي النبيذ

إطلاق سفينة ”أدفينتشورر“ من شركة “ كورال إكسبيديشنز“ في الربيع المقبل، سيغير وجه الرحلات البحرية في شمال غرب أستراليا وبابوا غينيا الجديدة.

وتضم السفينة لمسة من فن الطهو مع مخزن مشروبات كحولية ممتاز وطاولة شرب نبيذ مشتركة محفورة من حجارة محلية، بالإضافة إلى مطبخ مفتوح حيث يستطيع الركاب مشاهدة الطهاة وهم يعدون الأطباق باستخدام منتجات محلية.

وثمة سفينتا خدمات موضوعتان عند مؤخرة السفينة و6 منصات دخول الركاب الذين يبلغ عددهم الأقصى 120 للذهاب في ”رحلات سفاري بحرية“ بينما يضمن سطح التنزه الممتد للسفينة تتبع الحيتان العابرة.

سفينة بمحركات رولز رويس

ستساهم محركات رولز رويس الهجينة بتلبية احتياجات الحفاظ على البيئة إضافة إلى تحسين السرعة على متن رحلات ”كوارك الاستكشافية“ في برنامج رحلاتها الجديد ”مستكشف العالم“، والتي سيتم إطلاقها هذا الشتاء.

التصاميم البحرية كانت خاضعة للاستشارات، وسوف يتمتع جميع الركاب الـ176 (عدا رحلات القارة المتجمدة الجنوبية حيث ستكون محدودة بـ144 راكبًا) بحجرات فاخرة، مع ممشى خارجي أو شرفة زجاجية معلقة. وفي الأماكن الأخرى من السفينة سيكون هناك صالة بقبة زجاجية لمراقبة السماء، صالة استراحة، بركة سباحة وساونا وقاعة محاضرات، وسيحظى المسافرون بدعوة للتخييم على اليابسة أو التجديف بقوارب الكاياك أو لوح التزلج على الماء.

سفينة تطير للوصول لها

في حين أن بعض الأشخاص يعتبرون عبور ”ممر دريك“ وهو جسم مائي بين أمريكا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية، رمزاً مشرّفاً لبطولاتهم، إلا أن المعبر المتقلب ليس ملائماً للجميع.

تعد شركة ”أنتارتيكا 21“ الشيلية من بين أوائل الشركات التي تقدم خيار الطيران والإبحار، حيث ستطير بالضيوف إلى القارة الثلجية من بونتا أريناس في تشيلي وصولاً لسفينة ”ماغيلان إكسبلورر“ والتي ستطلق في العام المقبل.

بنيت السفينة في شيلي بأحدث مواصفات ”القوانين الدولية للسفن العاملة في المياه القطبية“، وتضم صالة مراقبة زجاجية موجهة للأمام وغرفة عرض ذات تكنولوجيا فائقة وصالة ألعاب رياضية وساونا.

سفينة ست نجوم

يجب الانتظار لوقت أطول للتمتع برفاهية ”سيبورن“ ذات التصنيف 6 نجوم في أجواء القطب الشمالي الباردة، لكن الأمر قد يستحق الانتظار.

خط الرحلات الذي أعلن عنه أخيراً يتضمن رحلتين بحريتين استكشافيتين بدرجة عالية من الرفاهية وتصفيح عال ضد الجليد (أولاهما ستنطلق في يونيو/ حزيران 2012)، كل سفينة من السفن المخصصة للرحلات ستحمل 264 راكباً بأجنحة فندقية ذات شرفات. أما وجبات الطعام الفاخرة التي تميز سيبورن والخدمات المحسنة والمريحة فسوف ترضي أذواق الجميع بلا استثناء. وسيكون هناك غواصتان للرحلات خارج السفينة.

 وسيكون على متن الرحلة -أيضاً- مجموعة من خبراء الحياة البرية وعلماء التاريخ. ووفقاً لرئيس شركة سيبورن ريتشارد ميدوس، فإن المسافرين يمكنهم توقع ”رحلة مغامرات استكشافية أصيلة ومرفهة في الوقت نفسه في وجهات جديدة ومدهشة لن يراها سوى عدد قليل من الناس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة