إلهام شرشر زوجة حبيب العادلي.. من هي “السيدة الثانية”؟

إلهام شرشر زوجة حبيب العادلي.. من هي “السيدة الثانية”؟

شغلت مداخلة زوجة وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي، إلهام شرشر، في برنامج “كل يوم” مع الإعلامي عمرو أديب، وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وجاءت مداخلة إلهام، عقب إلقاء القبض أمس الثلاثاء على العادلي، إثر صدور أحكام بالحبس 10 سنوات بحقه، وإثارته الجدل بشأن هروبه خارج البلاد.

وصعد اسم إلهام شرشر سريعًا عقب المداخلة، وأصبح مثار جدل، خاصة فيما يتعلق بسيرتها الذاتية، فمن هي زوجة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي؟

تحولت إلهام شرشر، البالغة 54 عامًا، بشكل غامض من مجرد مندوبة إعلانات في جريدة “الأهرام” قبل 30 عامًا، إلى زوجة ثاني أقوى رجل في مصر في زمن حسني مبارك، ونالت بذلك لقب “السيدة الثانية” مع احتفاظ زوجة مبارك بلقب “السيدة الأولى”.

وظلت “شرشر” طوال مسيرتها تمارس دور الصحفية، إذ صارت وهي زوجة للعادلي مديرة تحرير صحيفة “الزمان” الأسبوعية بعد أن أطلقتها عقب ثورة يناير؛ ما تسبب بجدل حول دور الصحيفة الغامض في محاولة تلميع صورة حبيب العادلي مجددًا.

وبعد أن بدأت مسيرتها كمندوبة إعلانات في جريدة “الأهرام” عينت لاحقًا محررة في قسم الحوادث، ثم عملت مندوبة لوزارة الداخلية لفترة طويلة، وبدأ صعودها سريعًا بعد زواجها من رجل الأعمال المصري المعروف، أشرف السعد، رئيس مجموعة السعد للاستثمار وصاحب إحدى أكبر شركات توظيف الأموال، لكن لم يستمر الزواج لأشهر حتى دب الخلاف ووقع الطلاق.

ورغم التكتم الشديد حول سبب الانفصال، إلا أن طليقها أشرف السعد، كشف خلال حواره في برنامج “الحقيقة” أن إلهام ذات شخصية قوية ومتسلطة؛ ما دفعه لرفض لعب دور “زوج الهانم” ما أدى إلى وقوع الطلاق سريعًا.

وفي الوقت الذي وصل فيه حبيب العادلي إلى منصب وزير الداخلية، توفت زوجته الأولى، بعد بضعة أشهر من تنصيبه، وقبل أن تمر ذكرى “الأربعين” قرر الزواج من إلهام شرشر، وذلك في يناير 2001، لتنتقل إلهام إلى مسكن العادلي بميدان لبنان، وتستقر معه وتنجب منه طفلًا، وظلت إلهام على ذمة حبيب رغم وضعه بالسجن.

وبزواج “شرشر” من العادلي، تمكنت من فرض سطوتها ونفوذها، إذ قيل إنها تمكنت من التحكم بصحيفة “الأهرام”، وممارسة صلاحيات زوجة الوزير.

كما ظهرت لاحقًا على غلاف مجلة “نصف الدنيا” النسائية في فترة حكم حسني مبارك، بمظهر يوحي أنها “السيدة الثانية”. وما لبثت أن انتحلت شخصية “الكاتبة الإسلامية” وارتدت حجابًا.

وباختفاء الصحفي رضا هلال، مدير تحرير جريدة الأهرام السابق، توجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى شرشر، فعند أخذ أقوالها في القضية تبين أن الصوت الموجود على المجيب الآلي الخاص بالصحفي “هلال” لآخر مكالمة متطابق كثيرًا مع صوتها، وهو الأمر الذي أنكرته، ثم حفظت التحقيقات حول الواقعة.

وظلت الاتهامات تلاحق “شرشر” من قبل المصريين، خاصة مع سيرة حياتها الغامضة، إذ اتهموها بأنها وراء تهريب كل أموال زوجها السابق “السعد” وذلك بحماية زوجها العادلي.

كما وجهت اتهامات لشرشر بالفساد عقب يناير 2011، بسبب تضخم ثروتها المفاجئة هي وحبيب العادلي، إذ ادعت -آنذاك- أنها حصلت على ثروتها من زواجها الأول من رجل الأعمال “السعد” وهو الأمر الذي نفاه الأخير في مقابلته، وقال إن “إلهام عقب طلاقها منه لم تحصل سوى على مجموعة ذهبية لا تتجاوز عشرات الآلاف من الجنيهات، وسيارة مرسيدس حصلت عليها من رجل الأعمال محمد أبو العينين نتيجة لحسابات بين شركته وشركات أبو العينين، ولا يدرى هل تم نقل ملكيتها لها أو لا”.

وأكد السعد أنه لا يدري ما مصدر أموالها، ولا يوجد مستند واحد يؤكد ادعاءها، خاصة أن أمواله كانت مجمدة عند المدعي الاشتراكي، ولفت إلى أن حبيب العادلي أخذ شقته بالزمالك، وعاشت فيها ابنته رغم أنها ضمن ممتلكاته المتحفظ عليها، مؤكدا أنه سيرفع قضية ضده للحصول عليها.

يذكر أن إلهام شرشر في مقابلتها أمس مع الإعلامي عمرو أديب، نفت اتهامات طالت زوجها العادلي بالهروب من أحكام قضائية، مبينة أن زوجها ملتزم بالقانون، إلا أنها في الوقت ذاته رفضت أن تكشف مكان تواجده طوال المدة الماضية.