رأس الخيمة.. وجهة أقل شهرة بالإمارات تخبئ الكثير من السحر والجمال

رأس الخيمة.. وجهة أقل شهرة بالإمارات تخبئ الكثير من السحر والجمال

المصدر: حنين الوعري وإسماعيل الحلو- إرم نيوز

نشرت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية مقالاً كشفت فيه الصحفية إيما غلانفيلد بعض جمال رأس الخيمة الإماراتية، ومستوى الراحة والمتعة التي يتمتع بها المسافر وسط الصحراء وعلى الشواطئ في الإمارة الخليجية.

وتروي غلانفيلد تفاصيل رحلتها إلى رأس الخيمة (مبدية استغرابها من عدم شهرتها رغم جمالها الساحر) التي بدأت بالوصول إلى منتجع ”بانيان تري الوادي“ ذي الـ500 هكتار من المساحة، والـ101 فيلا، الذي يختبئ في قلب صحراء وادي خديجة.

واختارت الصحفية البريطانية بعد وصول المنتجع ”الفيلا“ ذات السقف الخيمي، ورغم حاجتها إلى الراحة بعد سفر طويل، إلا أنها لم تستطع مقاومة سحر بركة السباحة ففضلت الاستلقاء فيها على النوم والراحة.

قطعة من الجنة

وتنقلت غلانفيلد من حوض الاستحمام الضخم المستقل، وتمشت في الغابة المطيرة، قبل أن تستلقي على السرير الكبير بالحجم الملكي، والإضاءة المحيطة التي ”تعدل المزاج“ حيث شعرت بأن المكان هو قطعتها الخاصة من الجنة.

كل ”فيلا“ في الوادي معها دراجة هوائية مخصصة، طريقة مثلى للنزول إلى المطعم أو استكشاف الصحراء المحيطة.

3397960900000578-3551365-image-a-46_1461776278864

عادةً لست راكبة دراجات متحمسة لكن كنت في عالم بعيد تماماً عن حياتي اليومية، حيث إن الركوب بروية على دراجتي ذات السلة الأمامية على طول الطريق الرملي في الصحراء كان منعشاً جداً.

3386A66000000578-3551365-image-m-74_1461596453770

بكل الأحوال، أقدر أن ذلك ليس للجميع، فأولئك الذين يفضلون طريقة أكثر سهولة، هناك خدمة عربة غولف ممتازة في المنتجع، مع طاقم مجهز لحملك وإنزالك بسهولة تامة.

وجبة الإفطار في الوادي ليست محصورة؛ فمن اختيار عصر شرابك الطازج، إلى الخيارات الواسعة جداً من المأكولات العربية والعالمية، هناك الكثير من الخيارات للجميع.

اخترت أن آخذ إفطاري إلى الشرفة، وبما أن المنتجع يقع في محمية طبيعية جلست واستمتعت برقة فضفاضة من كأس الشاي الأخضر والبيض الطازج، بينما كنت أراقب طيوراً من كل الأنواع تغرد في الأشجار التي تحيط بي.

3397962D00000578-3551365-image-a-41_1461775521064

ووصفت الصحفية البريطانية  منتجع ”بانيان تري“ بأنه ”ملاذ مميز“ و“واحة سلام“ وأنه حتماً يرقى إلى مستوى التوقعات.

وبرغم أن مجموعة ”بانيان تري“ تملك أكثر من 34 منتجعاً وفندقاً من تايلند إلى هونغ كونغ، فإن الوادي الذي افتتح في كانون الثاني من عام 2010 هو الأول في الصحراء.

وتؤكد مراسلة الصحيفة البريطانية أنها استمتعت بتجربة ”إطعام البوم“ وعرض الصقور كلاهما متضمن في حزمة البقاء لليلة وضحاها وقد تمكنت من الإطعام والاقتراب من البومات الستة للمنتجع قبل مشاهدة الصقور تقبض على فرائسها بكل روعة أثناء جلسة التدريب.

تجربة درب الغابات المطيرة

بعد ذلك تمكنت من الاسترخاء في ”حمام الغابة المطيرة“، وهذا هو سر الوادي في لحظة تكون مشاركاً في نشاط لا يمكن أن تراه في حياتك اليومية،  وبعدها تعيش كالملك وتسترخي في تحفة فنية فيها 16 غرفة من حمامات الماء الساخن، إن ”تجربة درب الغابات المطيرة“ هو أمر رائع، فهو مجهز تقريباً مثل ميدان التدريب، حيث تنتقل من تجربة إلى أخرى، وهو مصمم لتقوية حواسك وتعظيم الفوائد لجسمك، فتنتقل من التجارب الساخنة (الساونا وغرف البخار) إلى الإحساس البارد، الذي يداعب عمودك الفقري (غرفة الثلج، حمام الدلو المسكوب، وبركة الأقدام الباردة) ثم تعود من جديد.

3397960100000578-3551365-image-a-42_1461775794388

وبعد تجربة جميع الغرف المختلفة التي تضمنها العرض عددت على الأقل ست غرف بخار، غرفتان من نوعين مختلفين للساونا وعدد من تجارب الاستحمام المتعرجة وينتهي بك الأمر في ”بركة النشاط“.

 البركة وحدها تمثل نقاط استرخاء أكثر مما سبق ومن ذلك الجاكوزي ونفاثات الجسم وهي محاطة بكراسي مدفأة خاصة حيث يمكنك استجماع أفكارك مع زجاجة من الماء المنعش.

وفي نهاية يوم من الاستجمام تقول الصحفية البريطانية وصلت عند غروب الشمس، وتم الترحيب بي بقهوة محلية قبل الاستمتاع برحلة على ظهر جمل حول الكثبان الرملية، ويمكن للزوار بعدها العودة إلى الوسائد والبطانيات الموزعة على أرض الصحراء، والبدء في التهام مأدبة من المأكولات العربية أثناء مشاهدة مجموعة من الترفيهيات من الرقص الشرقي إلى العروض العربية التقليدية.

وتعمل الخيم في جميع ليالي الأسبوع، وبالرغم من عدم تواجد الكثير من الأشخاص في الليلة التي قضيتها فيها، إلا أنني علمت بأنه من الممكن أن تستوعب الخيم أكثر من 200 شخص.

وتعد الخيم الصحراوية مجرد واحدة من العديد من الأنشطة المعروضة في رأس الخيمة، بوجود العديد من المواقع الجاذبة من ضمنها زيارة قصر سبأ، وحصن دحايا المعروف بحصن الحاكم، وجبل جيس.

قصر سبأ

مع غناها بالتاريخ والحضارة، كان من الممتع التسلق للأعلى لمشاهدة بقايا قصر سبأ، واستكشاف المكان حيث أمضى الملوك أوقات الصيف في وقت سابق فكان القصر الذي يعود للقرن الـ16 يستخدم لتلبية احتياجات حاكم جلفار ويعد البناء الوحيد من نوعه من تلك الحقبة التي تم الحفاظ عليها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبرحلة قصيرة بالسيارة، في قرية شمل، يوجد حصن دحايا وهو حصن عسكري استراتيجي لعب دوراً كبيراً في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ويطل الحصن على قرية شمل التي تعد موقعاً أثرياً هاماً أيضاً. وبالقرب منها، وجدت قطعاً ذهبية كانت تعلق حول الرقبة في قبور طويلة ونحيلة عمرها ما بين 3000 إلى 4000عام.

وتختم غلانفيلد مسار رحلتها بالقول إن إمارة رأس الخيمة فريدة بين أماكن الجذب السياحي، وهي إمارة تنهض ويجب ألا يتم تجاهلها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com