تستهدف 1.2 مليار مسيحي.. معوقات تواجه رحلات ”العائلة المقدسة“ في مصر

تستهدف 1.2 مليار مسيحي.. معوقات تواجه رحلات ”العائلة المقدسة“ في مصر

المصدر: جهاد جمال-إرم نيوز

يواجه مشروع مزارات رحلة ”العائلة المقدسة“ في مصر معوقات تحول دون تحقيق المستهدف الذي وضعته الحكومة قبل عامين، حيث أدرجت ما بين 25 إلى 31 مزارًا، ضمن الأماكن السياحية الدينية للرحلة.

وبدأت رحلات العائلة المقدسة إلى مصر للمرة الأولى في مجال السياحة الدينية، بعد مباركة بابا الفاتيكان، في أكتوبر 2017، ”الأيقونة“ الخاصة بـ“مسار العائلة المقدسة“ في مصر ودعوة المسيحيين حول العالم للرحلات.

وأثارت تقارير مؤخرًا تساؤلات حول مصير الرحلة، بعدما ردد البعض بأن هناك بطئًا من الجانب المصري في جاهزية تلك الأماكن؛ ما تسبب في عزوف الحجاج من طائفة الكاثوليك عنها، والذين يفوق تعدادهم 1.2 مليار مسيحي.

من جانبه، قال رئيس هيئة تنشيط السياحة السابق، الدكتور هشام الدميري، إن الدولة المصرية تولي هذا المشروع اهتمامًا بالغًا، وكللت المجهودات بإنجازين في غاية الأهمية، أولهما زيارة بابا الفاتيكان لمصر، وثانيهما إدراج مسار رحلة العائلة المقدسة على الحج الكاثوليكي.

وتابع الدميري في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن مصر أخذت على عاتقها تجهيز تلك الأماكن السياحية (من 25 -31 موقعًا سياحيًا دينيًا)، وجهزت بالفعل من 5 – 7 أماكن على مستوى الجمهورية، لافتًا إلى أن هناك مليارًا و200 مليون مسيحي كاثوليكي على مستوى العالم، يهتمون بزيارة تلك الأماكن الدينية والمقدسة بالنسبة لهم.

وأردف: ”إذا افترضنا أن 1% فقط من الحجاج الكاثوليك سوف يزورون مصر، فستعمل هذه الزيارات على تنشيط السياحة بشكل كبير، وخلق موارد مالية عالية“، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون هناك بطئًا في الاهتمام بمسار تلك الرحلة، مؤكدًا أن التدرج هو الأمر الواقعي والطبيعي لاستقبال هذا العدد الهائل من السياح الكاثوليك.

وتابع: ”هذا نمط سياحي يعمل طوال العام، ولا يتأثر بالتقلبات السياسية أو الأمنية، ويستقطب أطيافًا مختلفة، سواء ممن كانوا مرتفعين في الإنفاق أو المتوسطين أو ذوي الإنفاق المنخفض“.

وأشار الدميري إلى أن مصر لن تروج لهذه الرحلة إلا إذا كانت على علم ودراية كافية بتأمين مسارات الرحلة جميعها بشكل لا يشوبه القلق، كما أن جميع الجهات مشاركة في تأمين هذه المزارات السياحية.

وكشف الدميري عن أن الحكومة تسعى لتوثيق تلك الأماكن من اليونسكو، وهذه خطوة ترويجية مهمة جدًا، لافتًا إلى أن هذا الأمر يعد خطوة مهمة تثبت مدى حرصها على هذا النمط السياحي.

ويتفق وكيل وزارة السياحة المصرية، حمدي الشامي، مع الدميري في أن الحكومة المصرية بدأت اتخاذ خطوات للحفاظ على هذا النمط السياحي، مشيرًا إلى أنها قد تكون بسيطة، ولكن الأمر يحتاج للتسويق الجيد.

ويضيف الشامي أن هناك عقبات تواجه هذه الرحلة، من بينها عدم وجود أماكن راحة للسائحين، مما يجعل الأمر شاقًا عليهم، مطالبًا بضرورة النظر لتلك المسألة وأخذها في الاعتبار، وتوفير أماكن بمستوى مناسب للحجاج.

 ويرى رئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق، الدكتور علي الأصفر، أن المسألة الأمنية هي العقبة الأولى، لكون تأمين هذا العدد الكبير من المزارات التي تنتشر في أغلب أنحاء الجمهورية قد يكون صعبًا إلى حد كبير.

ويرى الأصفر أن الترتيبات الأمنية لإحياء هذه الرحلة تعد الأهم من بين الترتيبات الأخرى التي تتنوع بين أثرية وسياحية، لصعوبة خط الرحلة ومشقة طريقها.

وكشف لـ“إرم نيوز“ عن عدم جاهزية الأماكن، وعدم استيعاب أعداد ضخمة من السائحين والحجاج الكاثوليك وغيرهم من المهتمين بالمزارات الدينية السياحية في العالم.

كما أرجع سبب تأخر الاهتمام بالرحلة للنفقات الطائلة التي ستتكبدها الدولة، في وقت تواجه فيه مشاكل اقتصادية.

يذكر أن مسار رحلة العائلة المقدسة، يبلغ طوله 2000كم، ويمر عبر 31 موقعًا سياحيًا دينيًا، من أرض الفيروز وحتى أسيوط صعيد مصر.

وكانت اللجنة المحلية بمجلس النواب المصري، قد أوصت خلال اجتماعها الأخير برئاسة النائب بدوي النويشي، وكيل اللجنة، بتطوير رحلة العائلة المقدسة، ومتابعة استكمال باقي أعمال البنية الأساسية وسرعة تنفيذ باقي المقترحات والتصورات بشأن تطوير الرحلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com