الخطوط التونسية تعتزم تسريح موظفين ومسؤول يكشف مصير خصخصة الشركة

الخطوط التونسية تعتزم تسريح موظفين ومسؤول يكشف مصير خصخصة الشركة

المصدر: رويترز

قال وزير النقل التونسي رضوان عيارة، اليوم الأربعاء، إن الخطوط التونسية تعتزم تسريح 1200 عامل بشكل طوعي، سعيًا لخفض الأجور ضمن برنامج إصلاحي، يشمل أيضًا تجديد أسطول الشركة وتحسين الخدمات مع توقع احتدام المنافسة، في الوقت الذي تستعد فيه تونس لتوقيع اتفاق السماوات المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الوزير، أن ”فكرة خصخصة الخطوط التونسية أمر غير مطروح حتى بشكل جزئي، وذلك ردًّا على دعوات لخصخصة الشركة التي تعاني من صعوبات مالية“.

 ورغم الانتقادات التي تواجهها الشركة فيما يخص الخدمات والتأخير في بعض الرحلات، إلا أن هناك مؤشرات تظهر تحسنًا واضحًا في استقطابها لمزيدٍ من المسافرين، حيث نما عدد المسافرين على متن الخطوط التونسية في 2017 إلى 3.5 مليون مسافر مقارنة مع 2.9 مليون مسافر في 2016.

وتوقع الوزير أن ”يتعدى عدد المسافرين عتبة أربعة ملايين مسافر العام المقبل“، موضحًا أن ”مخطط الإصلاح يشمل إعادة تنظيم الشركة، وتدعيم برنامج الضغط على الأعباء وتحسين الإيرادات الإضافية، وتحسين جودة الخدمات والارتقاء بصورة الخطوط التونسية وإعادة هيكلة الشركات الفرعية“.

وأضاف أن ”مخطط الإصلاح يركز أيضًا على بلورة استراتيجية تجارية جديدة في ظل فتح الأجواء مع الاتحاد الأوروبي بداية من سنة 2018، وتعديل مخطط الأسطول للفترة 2018-2021 لتجاوز إشكاليات التقادم والنقص في الطائرات، وتطهير الوضعية المالية، بالإضافة إلى تفعيل برنامج ترشيد الموظفين والمغادرة الطوعية لقرابة 1200 عامل“.

السوق الأفريقية

وتتطلع الخطوط التونسية إلى اقتحام السوق الأفريقية مع تدشين المزيد من الخطوط في أفريقيا، آخرها خط مباشر مع كوتونو في بنين في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وتسعى الشركة إلى تأجير طائرات لسد النقص، بينما من المتوقع أن تتسلم خمس طائرات ”إيرباص إيه 320“ في الفترة بين 2021 و2022.

ومن المتوقع أن تحتدم المنافسة مع الشركات التي تتميز بانخفاض أسعارها، مع استعداد تونس لتوقيع اتفاق السماوات المفتوحة مع الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من هذا العام.

ونوه الوزير التونسي أنه ”سعيًا لحماية الخطوط التونسية حتى تكمل برنامجها الإصلاحي، فلن يشمل اتفاق السماوات المفتوحة مطار تونس قرطاج الدولي، الذي يعتبر المركز المحوري لكافة خطوط شركة الخطوط التونسية“.

وأضاف أنه ”مراعاة لمصلحة الأسطول الوطني، خاصة مجمع الخطوط التونسية، فقد تم إدراج جملة من التدابير الاستثنائية ضمن الاتفاق، حيث تم استثناء مطار تونس قرطاج، الذي يعتبر المركز المحوري لكافة خطوط شركة الخطوط التونسية، من تطبيق الاتفاق لمدة خمس سنوات، وذلك بهدف إعطاء الناقلة الوطنية الوقت الكافي لاستعادة توازناتها المالية“.

لكنه شدد على أن ”اتفاق السماوات المفتوحة سيكون له انعكاس إيجابي على الاقتصاد التونسي، من بينها دفع القطاع السياحي في تونس، وخفض أسعار النقل الجوي وتحسين الخدمات وخلق فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تحفيز الاستثمار“.

مشاريع بنية تحتية

وكشف وزير النقل عن ”عزم الحكومة إنفاق المليارات على مشاريع بنية تحتية تشمل شبكات سريعة للسكك الحديدية، وتوسعة مطار قرطاج وبناء مطار جديد في تونس”.

وتهدف المشاريع إلى ”ضمان ما وصفه الوزير بتوازن بين الجهات، ومساهمة في فك العزلة عن المناطق والجهات المعزولة وتحسين ظروف ومستوى العيش“.

وتعتزم الحكومة أيضًا إنجاز مشروع مهم، وهو ميناء بالمياه العميقة في النفيضة قرب منتجع سوسة السياحي.

وأشار الوزير إلى أن ”هذا المشروع من أهم المشاريع المهيكلة التي ستنطلق قريبًا“ مضيفًا أنه ”يتم حاليًا إعادة النظر في بعض الدراسات، واستكمال إجراءات تأسيس الشركة التي سيُعهد إليها بإنجاز المشروع بتكلفة تقدر بواقع 2.5 مليار دينار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com