كيف ساهمت كتالونيا في إنعاش السياحة في الشرق الأوسط؟

كيف ساهمت كتالونيا في إنعاش السياحة في الشرق الأوسط؟

المصدر: الأناضول

ستغير السياحة الوافدة إلى كتالونيا، مسار رحلتها نحو تركيا أساسًا مع استمرار التوتر في الإقليم المطالب بالانفصال عن إسبانيا.

وأعلن إقليم كتالونيا في27 أكتوبر/تشرين أول الماضي، الانفصال عن إسبانيا بأغلبية 70 صوتًا ضد 10 أصوات في استفتاء أجراه الإقليم.

ويستقبل إقليم كتالونيا 22.2 % من إجمالي حركة السياحة الوافدة إلى إسبانيا، وصعدت السياحة الوافدة إلى الإقليم بنسبة 4 % لتصل إلى نحو 18 مليون سائح في 2016.

وقال مختصون إن قطاع السياحة في إسبانيا يواجه تهديدًا حقيقيًا، بسبب لجوء صناع الرحلات بعيدًا عن التوترات السياسية إلى الاستفادة من رخص الرحلات إلى تركيا ومصر وبدرجة أقل إسرائيل.

وبحسب بيانات رسمية إسبانية، تمثل السياحة في إسبانيا 11 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتحتل إسبانيا المرتبة الثالثة عالميًا من حيث أعداد السياح بواقع 75.6 مليون سائح في 2016، بإيرادات بلغت 60.3 مليار دولار، وفقًا لبيانات منظمة السياحة العالمية.

انخفاض السياح

علي غنيم، منظم رحلات سياحية في مصر (يعمل في السوق الإسبانية)، قال إن ”السياح لا يسافرون إلى الدول المضطربة وهو ما يحدث الآن في إسبانيا، بالتالي سيؤدي ذلك إلى انخفاض أعداد السياح“.

وأضاف غنيم: ”الحجوزات السياحية إلى كتالونيا انخفضت بنسبة 40 % خلال الفترة الراهنة، وفق وكلاء سياح إسبان نتعامل معهم، ونعتقد أن تركيا ومصر ستكون المستفيد الأكبر من هذه الاضطرابات“.

وبحسب غنيم، فإن الدول الإسكندنافية (الدنمارك، والنرويج، والسويد، فنلندا، وأيسلندا)، وألمانيا، وروسيا، قد تكون أبرز الجنسيات التي تتزايد الحركة الوافدة منها إلى الدول الثلاث.

دعاية جيدة

طارق شلبي، عضو جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم، قال إن ”الدعاية الجيدة ستلعب دورًا مهمًا في جذب السياحة الهاربة من كتالونيا.“

وزارة السياحة التركية تتوقع من جهتها أن يصل عدد السياح الوافدين إلى محافظاتها خلال 2017، نحو 31.4 مليون سائح، مع صعود حجم السياحة الوافدة خلال العام الجاري.

ذات الوزارة أشارت على لسان وزير الثقافة والسياحة التركي نعمان قورتولموش، إلى أن عائدات قطاع السياحة ستصل مع نهاية العام الجاري إلى 26 مليار دولار.

وأضاف شلبي: ”كتالونيا ستخسر ما بين 10 إلى 20 % من السياحة الوافدة إليها بسبب الاضطرابات، ونعتقد أن الهاربين سيتجهون نحو تركيا ومصر نتيجة رخص أسعار السياحة هناك“.

وكانت وزارة السياحة الإسرائيلية، احتفلت خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري، بتوافد السائح رقم 3 مليون إلى البلاد خلال العام الجاري 2017.

وزاد طارق شلبي: ”مصر قد تستحوذ على 3 % من السياح الهاربين من إسبانيا.“

وصعدت السياحة الأجنبية في مصر بنسبة 55.2 % خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري على أساس سنوي، إلى 5.9 مليون سائح، مقابل 3.8 مليون سائح عن نفس الفترة من العام 2016، وفقًا لبيانات وزارة السياحة المصرية.

وتابع شلبي: ”النسبة الأكبر من السياح ستذهب لتركيا.. لا سيما وأن السياحة بها نشطة للغاية بسبب استقرار الأوضاع هناك“.

وصعدت السياحة الوافدة إلى تركيا بنسبة 26.4 % خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري على أساس سنوي إلى 21.983 مليون سائح.

وقال عضو جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم: ”ربما ستزاحم إسرائيل كلاً من مصر وتركيا على هذه الحصة“.

وصعدت السياحة الأجنبية الوافدة إلى إسرائيل بنسبة 22.6 % خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، إلى نحو 2.704 مليون سائح، مقابل 2.206 مليون سائح عن نفس الفترة من العام 2016، وفقاً لبيانات وزارة السياحة الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com