إغلاق أشهر أسواق الكويت التراثية بعد إضراب ”احتجاجي“ على رفع الإيجارات (صور وفيديو)

إغلاق أشهر أسواق الكويت التراثية بعد إضراب ”احتجاجي“ على رفع الإيجارات (صور وفيديو)

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أقدم أصحاب المحلات التجارية في سوق ”المباركية“ التراثي في الكويت، اليوم الجمعة، على إغلاق السوق وتنظيم إضراب ”احتجاجي“ على رفع إيجارات المحال من قبل الشركة المستثمرة للسوق بمبالغ وصفها المحتجون بـ“المجحفة والمبالغ فيها“.

وجاء الاحتجاج والإضراب، بعد أن طالبت الشركة المستثمرة من المستأجرين في السوق الشهير زيادة الإيجارات بنسب تصل إلى 500%، وتسديد القيمة الجديدة بأثر رجعي من تاريخ شهر آذار/ مارس لعام 2017، الأمر الذي دفع تجمع أصحاب المحلات لإعلان الإضراب ودعوة الحكومة للتدخل وإيقاف قرار الشركة.

وتداول النشطاء صورًا ومقاطع فيديو، أظهرت حالة نادرة من الهدوء في السوق الأشهر في البلد الخليجي، والذي يعتبر من ضمن المعالم السياحية والذي يقصده الزوار من مختلف البلاد، نظرًا لبنائه الهندسي القديم والطراز المعماري المميز بالأسقف الخشبية والممرات المغطاة.

وأظهرت الصور المحلات المغلقة والتي تم وضع لافتات احتجاجية على أبوابها، تضمنت اعتراض أصحابها على رفع الإيجارات، إضافة إلى إبداء بعض أصحاب المحلات اعتراضهم على القرار ومطالبتهم الحكومة بالتدخل لحل هذه القضية لأقدم أسواق الكويت.

وشهد الإضراب تضامنًا نيابيًا وشعبيًا، حيث قال النائب أسامة الشاهين #اضراب_المباركية اليوم – والمشاكل الحاصلة بين أصحاب الدكاكين والمستثمر – تتحملها ”وزارة المالية“ قبل الجميع لتفرجها على الوضع منذ سنتين“.!!

وكتب الناشط فيصل سمير الكندري ”#سوق_المباركية هو معلم وليس محلات تجاريه فقط ولابد من الحكومة وقف زيادة الايجارات بهذه الطريقة لان قيمة السلع بسيطة التي تباع“.

ورغم التضامن مع إضراب أصحاب المحلات، فقد اعتبر آخرون أن قرار الشركة المستثمرة برفع الإيجارات هو قرار صائب، حيث علّق المدوِن فيصل الهاجري ”نشكر إدارة سوق المباركية علي هذا القرار  برفع الإجارات علي المحلات لتضمينها بالباطن علي الأجانب، السوق كله إرانية وهنود واللي موعاجبه يسلم المحل ويدفع اللي عليه“.

وفي ذات الاتجاه، علق الإصلاحي خليفة الحشاش بقوله ”تجار سوق المباركيه ينتفضون من اجل مصالهم، ولكن عندما قاموا برفع الاسعار على المواطنين البسطاء كانت امورهم طيبه فاليعلم الشعب ان المصالح هي التي تحرك هؤلاء التجار وليس من اجل تراث الكويت والتاريخ الذي يدمر على ايدي تجار الفساد“.

يذكر أن سوق المباركية، شهد قبل عامين أزمة مماثلة بعد إغلاق أصحاب المحلات للسوق، وتنفيذهم إضرابًا انتهى بتدخل مباشر من مجلس الوزراء، الذي أكد آنذاك حرص الحكومة على حفظ جميع حقوق العاملين في سوق المباركية دون الإخلال بالطابع التراثي للسوق وما يحمله من تاريخ، وعلى إيجاد حلول سريعة لمشكلة أصحاب المحلات في السوق.

وتعود تسمية سوق المباركية بهذا الاسم إلى حاكم الكويت الراحل الشيخ مبارك الصباح، ويضم العديد من المقاهي الشعبية والاستراحات والمطاعم، إضافة إلى محلات المواد الغذائية والحلويات، ومحلات الاكسسوارات والسلع التراثية والتحف والمصوغات الذهبية والمجوهرات ومحلات الألبسة لكافة الأعمار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com