لماذا يعد هذا الوقت مثاليًا لشراء عقار في دبي؟

لماذا يعد هذا الوقت مثاليًا لشراء عقار في دبي؟

المصدر: إسماعيل الحلو – إرم نيوز

سلط تقرير اقتصادي الضوء على انعكاسات استمرار انخفاض إيجارات المساكن في دبي، وما قد يترتب على ذلك من انخفاض أسعار شراء المنازل فيها؛ ما يتيح فرصة مثالية لمن يريد اقتناء وحدة عقارية في الإمارة الخليجية.

 وقالت شركة “كور سافيلز” الاستشارية، في تقرير صدر عنها بالربع الأول من عام 2018 إن الإيجارات في دبي ستستمر بالانخفاض النسبي لبقية العام الحالي، مقدرة  نسبة الانخفاض بحوالي  15 إلى 20% عن مستويات القمة التي وصلتها عام 2015.

ولفت التقرير إلى وصول أسعار الوحدات السكنية في دبي إلى مستوى مقبول  بموازاة ارتفاع المعروض من الوحدات السكنية.

ويشير التقرير إلى استمرار انخفاض أسعار البيع في جميع المناطق، وشهدت المناطق المركزية انخفاضات أكبر مما كان لدى المناطق المحيطة، حيث شهد كل من وسط مدينة دبي ومنطقة مرسى دبي، الانخفاض الأكثر حدّة بنسبة 7.5% و6.6% على الترتيب، ونجم ذلك عن العدد الكبير من المنشآت الجديدة ضمن هذه المنطقة، حسب تقديرات “كور سافيلز”.

تنامٍ في العامين المقبلين

ومن المتوقع أن تشهد الإيجارات تنامياً في العامين 2019 و2020، ولذلك يعتقد مراقبو السوق بأن الوقت الحالي هو الأنسب لشراء العقارات في دبي قبل أن يعمل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة؛ ما سيجبر مشتري العقارات في الإمارات العربية المتحدة على الدفع أكثر للسداد عن منازلهم.

وبينما تعتبر الدفعة الأولى بنسبة 25% تحدياً لدى البعض، إلا أن هذا الحد بات الآن ضمن المستطاع نظراً للأسعار المنخفضة للعقارات.

وأدى هدوء حركة المبيعات في السوق إلى جعل تكلفة امتلاك عقار أقل من تكلفة استئجاره للمقيمين لأمد طويل؛ ما جعل الأمر جذاباً للمستأجرين للاتجاه إلى التملك.

هذا التحول نحو امتلاك العقارات سيعمل أيضاً على تقليص حجم الإيجارات؛  ما سيؤدي إلى ضغط أكبر يعمل على تخفيضها لمستويات أدنى.

ووفقاً لبيانات من “رايدن” لخدمة معلومات العقارات، فإن متوسط سعر البيع لشقة مكونة من غرفة نوم واحدة في دبي هو 1.03 مليون درهم إماراتي، ولوحدة مكونة من غرفتي نوم فهو 1.8 مليون درهم. أما متوسط الإيجار لشقة مكونة من غرفة نوم واحدة في دبي فهو 71 ألف درهم اماراتي، بينما المتوسط لوحدة مكونة من غرفتي نوم فهو 114 ألف درهم.

وشهدت أبراج بحيرة جميرا، تراجعاً في أسعار البيع نجم عن افتتاحات جديدة، بالإضافة إلى تحول الطلب إلى قرية الجميرا التي أصبح متوفراً فيها أسعار مساوية أو أقل وجودة بناء أكثر حداثة.

أما المناطق التي يتم تسليمها على مراحل مثل: ميرا، و مُدُن، والمرابع العربية؛ فإنها أيضاً لاقت ضغطاً كبيراً لخفض الأسعار في سوق مبيعات الينابيع والمرج.

عكس التيار

ووفقاً لـ “كور سافيلز”، فإن “دبي لاند” كان الحي الوحيد الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار بيع الشقق بنسبة 2.7%، وكان ذلك بسبب حقيقة أن أغلب أنشطة البيع الجديدة تركزت في هذه المنطقة، والمحرك الرئيس لذلك هو الأسعار الابتدائية المنخفضة.

وقال ادوارد ماكورا، وهو شريك في كور سافيلز: “إن التأثيرات المتتالية لسهم جديد يؤثر بشكل ثانوي على أسعار البيع، إما ضمن الحي أو المنطقة المحيطة به، وهو واحد من أقوى الأسباب التي تؤخر من استرجاع أسعار البيع”.

وأضاف “رغم ذلك، فإنها لم تسبب خموداً كبيراً لدى السكان بسبب المدى الواسع من الخيارات المتاحة الآن وبأسعار منافسة يقدمها المطورون من خلال المشاريع الجديدة”.

وكان تم تسليم أكثر من 6000 وحدة سنوياً حتى عام 2018، وتتنبأ “كور سافيلز” بتسليم 15500 وحدة أخرى خلال ما تبقى من هذا العام.

وشهدت الأحياء ذات الفلل الجديدة مثل: دبي لاند وقرية الجميرا تأثيراً مباشراً أكثر من زيادة العرض، فخلال ما تبقى من العام، سيكون لدبي لاند ثُلث مجموع ما يُسلّم من العقارات.

مكامن الفرص

في الوقت ذاته، فإن المطورين يحثّون المشترين والمستثمرين التعرف على مكامن الفُرص في سوق دبي.

وقال عادل تقي، المدير المالي في داماك للعقارات، متحدثاً لقناة “بلومبيرغ” التلفزيونية: “إن دورة سوق دبي العقاري باتت ضعيفة، وكلما طال مرورنا بدورة ضعيفة، فإننا نكون أقرب للتعافي”.

وأضاف “إذا بقيت أسعار النفط مرتفعة، فسيكون لها أثر على أسعار العقارات. وبينما يقترب موعد معرض إكسبو 2020، فسيكون هناك شعور بضرورة الانخراط في سوق العقارات، طالما هناك عودة كافية لرأس مال المخاطرة، فسيكون هناك رأس مال يتم استغلاله لاغتنام الفرصة”.

من جانبه قال حسين علاء الدين، مدير العلاقات الدولية والبحث في”كابيتال بارتنرز” العالمية: “في دبي، حيث باتت الأسعار أكثر جذباً الآن، فإن وضع الشراء أصبح أقوى وبات الأمر واضحاً في الأحياء متوسطة الدخل مثل: المدينة الرياضية، ودوار قرية الجميرا وجنوب دبي. ورغم ذلك، فمن المهم تذكر أنّ تملّك منزل هو جزء من تجاه طويل الأمد يتخلله تحركات دورية قصيرة المدى للاقتصاد. انها الانخفاضات ما يؤدي للتوتر. إلا أن التاريخ يُظهر بأن هذه الانحدارات هي دائماً عامل الجذب الأهم كنقطة دخول للاستثمار. لذا، ومن هذا المنظور وحده، يبدو وكأن السكّان أنفسهم يجب أن يصبحوا أكثر ميلاً للشراء”.

سوق الإيجار

بعد ثبات استمر لمدة عامين، فإن سوق الإيجارات في الشقق المركزية وأحياء الفلل مثل أبراج بحيرة جميرا، والينابيع والمرج بدأت تشهد انخفاضاً في قيم الإيجار بنسب 9% و5% على الترتيب بحسب تقديرات كور سافيلز.

وشهدت الوحدات الأكبر انخفاضاً ملموساً أكثر في الإيجار مقارنةً بالشقق الصغيرة “استوديو” والشقق المكونة من غرفة نوم واحدة، حيث بات السكان ذوو الدخل الأعلى يدركون التكلفة بشكل متزايد أو ينتقلون بأنفسهم في سلّم السكن إلى مرحلة التملّك.

وقال ماكورا موضحاً: “ضمن حي معيّن، شهدت الوحدات الأكبر انخفاضاً أكبر من الوحدات الأصغر، مما أتاح للسكان الارتقاء بالسكن دون التأثير كثيراً على ما يدفعونه من إيجار. في المقابل، فإن المقيمين الذين تعرضوا لانكماش في مخصصات السكن يوفرون الآن أكثر من خلال النظر في الانتقال لسكن أقل تكلفة ضمن الحي نفسه أو الانتقال لمناطق خارجية، في حالة كانوا غير قادرين أو غير راغبين في التفاوض مجدداً مع مالكي سكنهم الحاليين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع