إدراج السعودية واكتتاب ”آرامكو“ يمنحان المملكة وزنًا أكبر من روسيا والمكسيك على مؤشرات الأسواق الناشئة

إدراج السعودية واكتتاب ”آرامكو“ يمنحان المملكة وزنًا أكبر من روسيا والمكسيك على مؤشرات الأسواق الناشئة

المصدر: رويترز

قدر مديرو صناديق أن يزيد إدراج آرامكو ”عملاق النفط السعودي“ وزن السعودية في مؤشر الأسواق الناشئة إلى المثلين تقريبا، بما قد يمنح المملكة وزنا أكبر من روسيا والمكسيك على المؤشر.

وأعلنت مؤسسة ”إم.إس.سي.آي“ لمؤشرات الأسواق في وقت متأخر من أمس الثلاثاء، أنها ستدرس رفع تصنيف السعودية إلى وضع السوق الناشئة، في خطوة قد تجذب أموالا أجنبية جديدة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى تنويع اقتصادها وتقليص اعتمادها على النفط.

وتقدر المؤسسة أن 32 سهما سعوديا رئيسًا ستنال وضع السوق الناشئة، ما يمنح البلاد وزنًا محتملًا يبلغ 2.4 بالمئة على مؤشرها.

ولا يتضمن هذا الحساب الطرح العام الأولي المزمع في أواخر 2018 لحصة تقارب 5% في شركة النفط الوطنية العملاقة ”آرامكو“ السعودية، والمتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم.

ومن المنتظر أن تعلن ”إم.إس.سي.آي“ قرارها في يونيو / حزيران 2018، وأي تحرك لرفع التصنيف سيتم تنفيذه على مرحلتين في مايو/ أيار 2019 وأغسطس آب 2019.

وفتحت الرياض سوقها، الأكبر في العالم العربي، أمام الاستثمار المباشر للمؤسسات الأجنبية في يونيو حزيران 2015، ومنذ ذلك الحين أخذت تعدل نظام التسوية لديها وغيره من الأنظمة كي تصبح أقرب إلى الممارسات العالمية. ومن ثم يتوقع الكثير من مديري الصناديق قرارا إيجابيا.

وقال باسل خاتون مدير استثمارات أسهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدي فرانكلين تمبلتون للاستثمار ”الانضمام إلى مؤشر ”إم.إس.سي.آي“ للأسواق الناشئة سيكون حافزا محولا لا لسوق الأسهم السعودية فحسب بل للبورصات في جميع أنحاء المنطقة“.

وتابع: ”في ظل وجود أموال نشطة وخاملة بنحو تريليوني دولار تتبع مؤشر ”إم.إس.سي.آي“ للأسواق الناشئة، فإن المؤشر يهيمن بقوة على تدفقات سوق الأسهم. الانضمام إلى مؤشر ”إم.إس.سي.آي“ للأسواق الناشئة سيجعل السعودية، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثار اهتمام كبير من المستثمرين العالميين“.

وتشير تقديرات مديري الصناديق إلى أن رفع تصنيف ”إم.إس.سي.آي“ للمملكة، وكذلك القرار المتوقع أن تتخذه ”إف.تي.إس.إي “ في سبتمبر أيلول المقبل برفع تصنيف الرياض إلى وضع السوق الناشئة الثانوية، قد يجلب ما يزيد على 50 مليار دولار من الأموال الأجنبية إلى البلاد في السنوات القليلة المقبلة. ويشمل هذا التقدير الصناديق ”الخاملة“ التي تتبع المؤشرات وكذلك الصناديق النشطة.

وتبلغ القيمة السوقية للبورصة السعودية حاليا نحو 445 مليار دولار. ومع الضغوط التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد والمالية العامة، تحرص الرياض على جذب رأسمال أجنبي لأهداف من بينها المساعدة على تحسين إدارة الشركات السعودية.

لكن رفع تصنيف ”إم.إس.سي.آي“ لن يضمن صعودا قويا لأسعار الأسهم من مستوياتها الحالية. فتقييم البورصة ليس منخفضا، إذ يبلغ مضاعف الربحية المتوقع لاثني عشر شهرا 13.9 بينما يصل معدله على مؤشر ”إم.إس.سي.آي“ للأسواق الناشئة إلى نحو 12، ويواجه الاقتصاد أوقاتا صعبة في السنوات القليلة القادمة.

وتتبنى الحكومة سياسات تقشفية لخفض عجز الموازنة الضخم وستطبق ضريبة القيمة المضافة العام المقبل. ولأسباب من بينها تلك الضغوط، فإن جميع المستثمرين الأجانب لا يملكون سوى ما يزيد قليلا على 4% من السوق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com